أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن آلاف الضحايا والناجين في سوريا ما زالوا يطالبون بتحقيق العدالة والمساءلة، مشدداً على أهمية محاسبة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد والمسؤولين المتورطين في الانتهاكات التي شهدتها البلاد، خلال السنوات الماضية.
ونقل موقع" أخبار الأمم المتحدة" عن تورك، أنّ" ملاحقة رئيس النظام المخلوع ومسؤولين آخرين، رغم أنها تتم في هذه المرحلة غالباً غيابياً، تشكل خطوة مهمة يجب أن تحترم المعايير الدولية".
وأضاف تورك خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن مسار العدالة والمساءلة في سوريا يمثل مطلباً أساسياً للضحايا والناجين، مؤكداً ضرورة ضمان احترام المعايير الدولية في جميع الإجراءات القضائية المرتبطة بالانتهاكات المرتكبة خلال سنوات النزاع.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال استعراضه واقع حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إذ شدّد على أن تحقيق العدالة يشكل ركيزة أساسية لحماية الحقوق ومنع تكرار الانتهاكات.
مظاهرات تطالب بتطبيق العدالة الانتقالية في سورياوشهدت عدة مدن سورية، خلال الأيام الأخيرة، مظاهرات طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت خلال حكم النظام المخلوع، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية، ومنع أي محاولات لإعادة دمج المسؤولين عنها أو توفير الحماية لهم.
وأكد المحتجون ضرورة محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات، وسط مطالبات بفرض سلطة الدولة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في إدارة هذا الملف الحساس، بما يضمن حقوق الضحايا ويمنع الإفلات من العقاب.
تأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الأوساط السياسية والمجتمعية السورية بشأن آليات تحقيق العدالة للضحايا، وحدود المسؤولية القانونية، والسبل الكفيلة بمنع عودة التوترات والانقسامات التي عانت منها البلاد خلال سنوات الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك