ان ممارسة التمارين الرياضة باستمرار، تعتبر من الطرق المهمة للعناية بالصحة.
ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن هناك بعض الرياضيين وصغار السن قد يكونون معرضين لخطر الجلطات القلبية، وهي حالة قلبية طارئة تهدد الحياة ما لم يتم علاجها فورا.
بروفيسور تيسير جراده استشاري أمراض القلب أفاد قائلا: ان السكتة القلبية المفاجئة لدى صغار السن هي عبارة عن توقف مفاجئ ولا رجعة فيه لضخ الدم.
وعلى الرغم من ندرتها، فإنها غالباً ما تكون ناجمة عن عيوب خلقية في القلب، أو اعتلال عضلة القلب الضخامي، أو اعتلالات كهرباء القلب.
ولذلك التشخيص المبكر وفحوصات القلب الدورية للشباب هما المفتاح للوقاية وتجنب المضاعفات.
وتحدث السكتة القلبية عادة نتيجة خلل في النظام الكهربائي للقلب، بينما قد تسبقها أحياناً نوبة قلبية (جلطة).
وتشمل أبرز الأسباب لدى صغار السن ما يلي: تضخم عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب الضخامي) هو السبب الأكثر شيوعاً للوفاة القلبية المفاجئة لدى الرياضيين الشباب.
اضطرابات النظم الكهربائي: متلازمات مثل متلازمة فترة QT الطويلة والتي تسبب ضربات قلب سريعة وفوضوية.
التشوهات الخلقية والعيوب في الشرايين التاجية التي يولد بها الشخص.
وكذلك التدخين، السمنة، وتعاطي بعض المواد، وتصلب الشرايين المبكر.
وفي كثير من الحالات، قد تحدث السكتة القلبية من دون سابق إنذار.
ومع ذلك، قد تظهر بعض الأعراض إذا كانت مسببة بنوبة قلبية أو مشكلة في تدفق الدم.
وعن أهم الأعراض التي تستدعي زيارة الطبيب فورا قال بروفيسور جراده «يحدث ألم أو ضغط في منتصف الصدر مع ضيق مفاجئ في التنفس يصاحبه الإغماء أو الدوار الشديد، خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو المجهود البدني، والخفقان».
وإذا كان الشخص يعاني من إغماء متكرر، وآلام في الصدر عند بذل مجهود، أو لديه تاريخ عائلي لأمراض القلب أو الوفيات المفاجئة، فيجب عليه استشارة طبيب قلب متخصص فوراً وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة (مثل تخطيط القلب).
وسونار القلب أو الأشعة السينية لشريان القلب.
ونادرًا ما تحدث الوفاة القلبية المفاجئة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
لكن يتعين على الأشخاص المعرضين للخطورة الإصابة بها أخذ احتياطاتهم.
وقد زادت حالات الوفاة المبكرة حتى تحت سن 25 في السنوات الأخيرة ما يجعل الموضوع أكثر أهمية للبحث.
والوفاة القلبية المفاجئة تحدث مع توقفٌ في نشاط القلب تمامًا بسرعة ومن دون توقع وبعدها يتوقف التنفس وتدفق الدم على الفور وخلال ثوانٍ يفقد الشخص الوعي.
وتختلف الوفاة القلبية المفاجئة عن توقف القلب المفاجئ.
فتوقف القلب المفاجئ هو الفقدان المفاجئ لنشاط القلب نتيجة حدوث اضطراب في نظم القلب ويمكن إنقاذ حياة المريض إذا قُدِّمت له الرعاية الطبية السريعة والمناسبة.
ويندر حدوث الوفاة القلبية المفاجئة بين الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة وتقل أعمارهم عن 25 عامًا وهي أكثر شيوعًا بين الرجال مقارنةً بالنساء.
ويمكن أن تسبب مشكلات القلب التي لم تشخص مثل أمراض القلب الوراثية الوفاة المفاجئة لدى المراهقين والشباب وقد تؤدي مشكلة في القلب لم تكتشف إلى وفاة شاب فجأةً أثناء ممارسة نشاط بدني مثل الرياضات التنافسية لكن من الممكن أن تحدث الوفاة القلبية المفاجئة من دون ممارسة أي نشاط.
فمعظم الطلاب الرياضيين يشاركون في منافسات رياضية كل سنة من دون التعرض لأحداث ذات صلة بالقلب.
وتحدث معظم الوفيات القلبية المفاجئة في البالغين الأكبر سنًا، وخاصة المصابين بأمراض القلب ومع ذلك فإن توقف القلب المفاجئ هو السبب الرئيسي للوفاة بين الرياضيين الشباب.
وثمة تفاوت بين التقديرات، لكن بعض التقارير تشير إلى أن واحدًا تقريبًا من كل 50 ألفًا إلى واحد من كل 100 ألف رياضي شاب يموتون نتيجة الموت القلبي المفاجئ كل عام.
ويحدث توقف القلب المفاجئ غالبًا نتيجة لاضطراب الإشارات الكهربائية في القلب فالنبضات القلبية السريعة المفرطة تجعل البطينين ينقبضان بشكل متسارع وغير منسق، الأمر الذي يعوق القلب عن ضخ الدم إلى سائر الجسم.
وتُسمى هذه الحالة الخطيرة لاضطراب نبض القلب بالرجفان البطيني.
وعن أسباب تزايد خطر الإصابة بتوقف القلب المفاجئ أشار بروفيسور جراده إلى نقطة مهمة قائلًا: كل ما يُجهد القلب أو يُتلف أنسجته قد يؤدي إلى توقف القلب المفاجئ بما في ذلك الالتهاب الفيروسي للقلب.
وفيما يلي بعض الحالات المَرَضية التي يمكن أن تؤدي إلى توقف القلب المفاجئ لدى الشباب وهي عبارة عن تضخم في عضلة القلب المعروف باسم اعتلال عضلة القلب وهي حالة وراثية والسبب الأكثر شيوعًا لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب، إذ تسبب نمو عضلة القلب بشكل مفرط مما يصعّب على القلب ضخ الدم ويؤدي إلى زيادة سرعة نبضاته.
وكذلك اضطراب في ضربات القلب بسبب طول فترة كيو -تي في رسم القلب مما يزيد بنبضات القلب وعدم انتظامها، ويرتبط بالإغماء من دون سبب واضح والموت المفاجئ خصوصًا لدى الشباب.
فإن كان مولودًا بها فيكون الاضطراب خلقيا وتسمى حالته بمتلازمة فترة مريض كيو-تي الطويلة الخلقية وهناك أمراض أخرى كمتلازمة برو-جادا ومتلازمة وولف-باركنسون-وايت وتسبب توقف القلب المفاجئ ويتم التعرف عليها من خلال تغيرات في رسم القلب.
وقد تسبب الضربة القوية في الصدر توقف القلب المفاجئ بارتجاج القلب وهي حالة تصيب بشكل خاص الرياضيين الذين يتلقون ضربات شديدة في الصدر جراء اصطدامها بأدوات رياضية أو لاعبين آخرين.
ولا تُحدِث هذه الحالة ضررًا بعضلة القلب، وإنما تُغيّر الإشارات الكهربائية في القلب.
ومن الممكن أن تؤدي الضربة في الصدر إلى حدوث رجفان بطيني عند التعرض لها في وقت معيّن خلال دورة الإشارات الكهربائية بالقلب مع العيوب الخلقية لأشخاص مع تغيّرات في القلب والأوعية الدموية يمكن أن تُقلل من تدفق الدم وتؤدي إلى توقف قلب المفاجئ الوفاة القلبية المفاجئة من دون سابق إنذار في كثير من الأحيان، أو ربما لا تلاحَظ المؤشرات التحذيرية الدالة عليها.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك