غزة 15 يونيو 2026 (شينخوا) قتل أربعة فلسطينيين، اليوم (الإثنين)، في قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، بحسب مصادر فلسطينية.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن ممرضاً ونجله قتلا في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي أبو إسكندر شمال مدينة غزة عصر اليوم.
وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء أن محمد الهبيل، الذي قتل في الغارة، كان يعمل ممرضاً في المستشفى.
وفي هجوم آخر، قتل فلسطيني إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة مخصصة لخياطة الملابس في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وفق بصل.
وفي بلدة الزوايدة وسط القطاع، قتلت سيدة جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين، بحسب المصدر ذاته.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 7 قتلى و 6 مصابين، ما يرفع حصيلة القتلى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 992 قتيلاً و3144 جريحاً.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن إجمالي عدد القتلى منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفع إلى 73003 قتلى، فيما بلغ عدد الجرحى 173252 مصاباً.
من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حركة حماس في غزة إن الجيش الإسرائيلي ارتكب 3269 خرقاً منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، فيما اعتقل 95 شخصاً خلال هذه الفترة.
وأضاف المكتب، في بيان، أن 52740 شاحنة دخلت إلى قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار من أصل 147 ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 36 بالمائة.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية سمحت بسفر 6845 شخصاً من أصل 19600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر منذ الاتفاق على فتح معبر رفح البري في فبراير الماضي، بنسبة التزام بلغت 35 بالمائة.
من جانبها، حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من أن الجيش الإسرائيلي يدفع نحو حصر سكان قطاع غزة في شريط ضيق بعد إزاحة ما يعرف بـ" الخط الأصفر" غرباً.
وقال عضو المجلس الثوري للحركة منذر الحايك لإذاعة ((صوت فلسطين)) الرسمية إن نقل الخط الأصفر باتجاه الغرب يعكس" نية واضحة للاستيلاء على نحو 70 بالمائة من المساحة الجغرافية لقطاع غزة".
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى حصر السكان في" شريط ضيق بالمناطق الغربية لا يتجاوز 109 كيلومترات"، معتبراً أن هذه المؤشرات تدفع الأوضاع نحو" الأسوأ".
وأفاد شهود عيان بأن قوات الجيش الإسرائيلي تقدمت فجر اليوم في منطقة حي التفاح شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وإطلاق نار، وأقدمت على تحريك الخط الأصفر غرباً لمسافة مئات الأمتار، فيما لم يصدر أي تعليق إسرائيلي على ذلك.
ويعرف" الخط الأصفر" بأنه خط انسحاب الجيش الإسرائيلي خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، ويمتد داخل أراضي قطاع غزة لمسافة تتراوح بين 1.
5 و6.
5 كيلومتر من الحدود الشرقية.
ويفصل الخط بين المناطق التي تخضع لسيطرة إسرائيل شرق القطاع والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالعيش والتحرك فيها غرباً، فيما أدى إنشاؤه إلى حرمان سكان مناطق واسعة من العودة إلى منازلهم، خصوصاً شرق مدينة غزة والمناطق الشرقية لخان يونس جنوباً وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالاً.
وقال الحايك إن القوات الإسرائيلية لم تتوقف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي عن عمليات القتل و" إذلال" الشعب الفلسطيني عبر تشديد الحصار على القطاع، معتبراً أن الهدف من استمرار هذه المعاناة هو إبقاء القطاع في وضع" كارثي يدفع المواطن الفلسطيني للتفكير في الهجرة ومغادرة القطاع".
وأضاف أن سكان غزة يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة مع دخول فصل الصيف، في ظل إقامة عائلات داخل خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، مع انتشار الحشرات والقوارض.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الوسطاء جهودهم للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة، ويشمل مراحل متعددة تبدأ بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وتمتد إلى إعادة الإعمار وترتيبات أمنية وسياسية.
ومن المتوقع أن تتواصل المداولات خلال الأيام المقبلة لتذليل النقاط العالقة، وسط آمال فلسطينية بالتوصل إلى انسحاب إسرائيلي كامل وتدفق واسع للمساعدات الإنسانية.
■.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك