شركات الاستشارات بين التوصية والمسئوليةصحيح أن الذكاء الصناعي غير من طريقة عمل شركات الاستشارات، وساعد على تفريغ العاملين فيها للتركيز على تقديم التوصيات المطلوبة، إلا أن دور شركات الاستشارات عند البعض، هو شماعة لتحميلها النتائج السلبية.
فعند حدوث فشل في خطة الشركة يسارع المسئول إلى القول: ” نحن نفذنا توصية المستشارين”.
وفي نفس الوقت فإن شركات الاستشارات لا تتحمل نتائج تقاريرها، وكما قال ستيف جوبز: ” إن هذه الشركات تقدم توصيات وترحل قبل تطبيقها”، وتتنصل من النتائج خاصة إذا كانت سلبية.
وغالبًا ما تكون هناك فجوة كبيرة بين التوصيات والنتائج.
وهناك دعوات لتغيير طريقة عمل فواتير شركات الاستشارات؛ فبدلًا من إرسال فاتورة بعدد ساعات العمل إلى فاتورة تعد بعد الحصول على النتائج.
ولعل أشهر مثال على ذلك عندما طلبت ولاية نيويورك من إحدى الشركات دراسة عن أفضل أسلوب لجمع القمامة؛ فأعدت الشركة 95 سلايد أو شريحة، وأرسلت فاتورة بمبلغ 4 ملايين دولار؛ منها شريحة عن مفهوم سلة المهملات.
تخيل أن هذه الشريحة كلفت أكثر من 42 ألف دولار.
وفي منطقتنا، هناك مشكلة أكبر وهي أن هذه الشركات تستعين بنماذج طبقت في الغرب، وفي بيئة تختلف عن بيئة العمل لدينا.
وفي أغلب الأوقات تعتمد على مقابلات مع العاملين في الشركات؛ للتعرف على ما يجب عمله، وتحصل على الحلول منهم.
ولو أن الموظف قدم نفس هذه التوصيات لمديره لرفضها؛ بل وربما نهاه عن التدخل في شغل الإدارة العليا.
وأذكر أن أحد المستشارين الذين تعاملت معهم كان يناقشني في كيفية تحسين نتائج الشركة، وتعديل سلم الرواتب للعاملين.
وأهمية أن يشعر الموظف بالانتماء إلى الكيان الذي يعمل به.
وعندما أخبرته أن الانتماء صعب في بيئة عمل لا تحرص على راحة الموظف، ولا تقدر ما يقوم به من عمل، وتبعث فيه إحساسًا بأنه يمكن استبداله في أي لحظة، وإن أغلب الشركات لا تشرك العاملين في الأرباح عند نموها، بينما إذا حققت خسائر تحمل ذلك للموظف البسيط؛ بل وقد تلجأ إلى فصل بعضهم.
بينما المدير الذي لم ينجح في إدارة الشركة فإنه غالبًا ما يستمر في طريقة عمله؛ بل وقد يأخذ حوافزه كامله حسب العقد.
وكما يقول المثل: إن الموظفين يشعرون بأنهم في”الأفراح منسيون، وفي الأحزان مدعوون”.
صوت الحجاز أول جريدة سعودية أسسها: محمد صالح نصيف في 1350/11/27 هـ الموافق 3 أبريل 1932 ميلادي.
وعاودت الصدور باسم (البلاد السعودية) في 1365/4/1 هـ 1946/3/4 م (البلاد السعودية/عرفات) اندمجتا بمسمى البلاد في 1378/7/16 هـ – 1959/1/26 م.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك