تتجه الأنظار مساء الخميس المقبل إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخبنا الوطني مع المنتخب الكندي ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثانية من منافسات كأس العالم 2026، على استاد بي سي بليس فانكوفر الكندية.
في لقاء يحمل أهمية كبيرة لكلا المنتخبين بعد أن خرج كل طرف بنقطة ثمينة من الجولة الافتتاحية، ليبقى باب التأهل مفتوحاً على مصراعيه قبل الدخول في حسابات الجولة الأخيرة.
وكان العنابي قد نجح في العودة أمام المنتخب السويسري وفرض التعادل بعد مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وروحاً قتالية حتى اللحظات الأخيرة، بينما تمكن المنتخب الكندي من العودة أيضاً أمام البوسنة والهرسك بعد التأخر ليخرج بالتعادل، وهو ما يؤكد أن مواجهة الخميس ستكون صراعاً تكتيكياً وفنياً من الطراز العالي بين منتخبين يبحثان عن أول انتصار في البطولة.
ويبدو واضحاً أن المدرب الإسباني لوبيتيغي يدرك تماماً صعوبة المهمة، خاصة أن المنتخب الكندي سيلعب مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، وهو ما سيمنحه أفضلية معنوية كبيرة منذ الدقيقة الأولى، الأمر الذي يتطلب من لاعبي العنابي دخول المباراة بتركيز عالٍ وشخصية قوية وعدم السماح لأصحاب الأرض بفرض إيقاعهم مبكراً.
القراءة الفنية للمواجهة تشير إلى أن العنابي بحاجة كبيرة إلى التوازن الدفاعي والهجومي، فالمغامرة الهجومية منذ البداية قد تمنح المنتخب الكندي المساحات التي يبحث عنها، وفي المقابل فإن التراجع الكامل للدفاع قد يزيد الضغط الجماهيري والفني على المنتخب القطري.
ومن هنا تبدو أفضلية اللعب المتوازن هي الحل الأنسب، من خلال تنظيم دفاعي محكم مع سرعة التحول الهجومي واستغلال المساحات خلف دفاعات كندا، خاصة أن المنتخب الكندي يندفع كثيراً عبر الأطراف ويحاول الضغط المبكر على المنافس.
كما أن التعادل أمام سويسرا منح لاعبي قطر ثقة كبيرة، بعدما أثبت الفريق قدرته على العودة وعدم الاستسلام رغم التأخر، وهو جانب معنوي مهم للغاية قبل مواجهة منتخب يمتلك الحماس والسرعة والقوة البدنية.
نجاح منتخبنا «العنابي» في هذه المواجهة يرتبط بعدة عوامل فنية مهمة، أبرزها:إغلاق المساحات أمام سرعة المهاجمين الكنديين.
واستغلال خبرة لاعبي العنابي في التعامل مع الضغط الجماهيري.
مع الحفاظ على التوازن وعدم الاندفاع الهجومي الزائد.
مواجهة قد ترسم ملامح التأهلمواجهة قطر وكندا قد تكون نقطة التحول الكبرى في المجموعة، لأن الفوز سيمنح صاحبه دفعة هائلة نحو التأهل إلى الدور المقبل، بينما قد يعقد التعادل الحسابات قبل الجولة الأخيرة.
ورغم صعوبة المواجهة، إلا أن الروح التي ظهر بها لاعبو العنابي أمام سويسرا تؤكد أن المنتخب قادر على تقديم مباراة كبيرة، خاصة إذا نجح لوبيتيغي في قراءة المباراة بالشكل الصحيح وتحقيق التوازن المطلوب بين الدفاع والهجوم أمام منتخب يلعب بكل قوة على أرضه وبين جماهيره.
تشير التوقعات إلى أن الإسباني لوبيتيغي سيتجه للاعتماد على نفس التشكيلة الأساسية التي خاضت مواجهة سويسرا الماضية، وذلك خلال اللقاء المرتقب أمام المنتخب الكندي في الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026.
ومن المنتظر ان يلعب بنفس تشكيلة لقاء سويسرا والمكونة من أبو ندي وبيدرو وجاسم جابر وادميلسون واكرم عفيف وايوب العلوي وهمام الأمين ويوسف عبدالرزاق وبوعلام ومادبو مع وجود بعض التغيرات البسيطة للحفاظ على قوام التشكيلة.
ويبدو أن الأداء الجيد الذي قدمه لاعبو العنابي في المباراة الأولى، خاصة بعد العودة القوية وتحقيق التعادل أمام المنتخب السويسري، منح الجهاز الفني حالة من القناعة بالانسجام الكبير بين عناصر التشكيلة الأساسية، وهو ما قد يدفع لوبيتيغي إلى الحفاظ على نفس الأسماء مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة وفقاً لطبيعة المواجهة.
ويرى الجهاز الفني أن الاستقرار الفني في مثل هذه المباريات المهمة يمنح اللاعبين مزيداً من الثقة والتركيز، خصوصاً أن مواجهة كندا تحتاج إلى انسجام تكتيكي كبير أمام منتخب يعتمد على السرعة والقوة البدنية ويلعب مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور.
ومن المنتظر أن يركز لوبيتيغي خلال التدريبات الأخيرة على بعض الجوانب الدفاعية والتحولات السريعة، إلى جانب معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال لقاء سويسرا، سعياً لتحقيق نتيجة إيجابية تبقي حظوظ العنابي قوية في التأهل للدور المقبل.
المنتخب الكندي يعتمد بصورة واضحة على أسلوب هجومي مباشر من خلال طريقة لعب 4-4-2، وهي الطريقة التي تمنحه كثافة هجومية وتحركات سريعة في الثلث الأخير من الملعب، خصوصاً عبر الثنائي الهجومي الخطير جوناثان وأولواسي، إلى جانب المهاجم المخضرم لارين الذي سجل هدف كندا في المباراة الماضية أمام البوسنة والهرسك.
ويعتبر أولواسي أحد أهم مفاتيح اللعب في المنتخب الكندي بفضل سرعته الكبيرة وتحركاته المستمرة خلف المدافعين، بينما يجيد لارين استغلال الكرات العرضية والتمركز داخل منطقة الجزاء، الأمر الذي يتطلب رقابة دفاعية قطرية دقيقة وعدم ترك المساحات أمام المهاجمين.
كما يعتمد المنتخب الكندي على تحركات بوكانان في وسط الملعب وعلى الأطراف، حيث يشكل لاعباً مهماً في بناء الهجمات والتحول السريع، إلى جانب القوة البدنية الكبيرة التي يمتلكها لاعبو الوسط.
التشكيلة المتوقعة للمنافس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك