أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيفها للدولي الإسلامي طويل الأجل عند درجة (A2)، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، حيث أشارت إلى أن هذا التأكيد يعكس مرونة الأداء المالي للبنك وقدرته المستمرة على مواجهة المتغيرات التشغيلية.
وفي تقريرها الصادر مؤخرا، أوضحت «موديز» أن تثبيت تصنيف البنك والحفاظ على نظرته المستقرة يستند، على الصعيد المستقل، إلى متانة المؤشرات المالية الأساسية للبنك لا سيما من حيث كفاية رأس المال ومستويات سيولة جيدة، حيث سجلت نسبة حقوق الملكية الملموسة إلى الأصول المرجحة بالمخاطر مستوى قوياً بلغ 16% بنهاية مارس 2026.
كما يتميز البنك بنسبة تغطية مخصصات مرتفعة جداً تصل إلى 214%، مما يساهم بفعالية في تعزيز مستويات الحماية ضد أي ضغوط محتملة على جودة الأصول.
وأضاف التقرير أن الدولي الإسلامي يمتلك كفاءة تشغيلية استثنائية تعزز ربحيته على المدى المتوسط، وهو ما يظهر في استقرار نسبة التكلفة إلى الدخل عند مستوى متميز يبلغ 21%، وتحقيق عائد على الأصول الملموسة يقارب 2.
0% كما لفتت الوكالة إلى قوة الملف التمويلي للبنك كونه يرتكز بشكل رئيسي على قاعدة متينة ومستقرة من ودائع التجزئة المحلية التي تقلل من مخاطر السحوبات ومخاطر إعادة التمويل.
وأكدت «موديز» أن النظرة المستقبلية المستقرة توازن بحكمة بين التوقعات بتعافي الربحية والحفاظ على فوائض مالية جيدة من حيث رأس المال والسيولة، وبين بعض الضغوط المؤقتة الناجمة عن التحديات التشغيلية الإقليمية، منوهة إلى أن ما يعزز تصنيف البنك هو الاحتمالية العالية جداً للحصول على الدعم الحكومي عند الحاجة ويأتي ذلك نظراً للملاءة الاستثنائية لحكومة دولة قطر المصنفة عند (Aa2) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وسجلها الحافل في تقديم الدعم الاستباقي للقطاع المصرفي.
وتعليقاً على تثبيت وكالة «موديز» لتصنيفات البنك، صرّح د.
عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي، قائلاً: «يسعدنا أن نواصل الحفاظ على تصنيفاتنا الائتمانية المرتفعة من وكالة موديز العالمية عند درجة (A2) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
إن هذا التثبيت في ظل الظروف الراهنة والتحديات الناشئة، يشكل شهادة كفاءة متجددة لمرونة مركزنا المالي، ويعكس نجاح استراتيجيتنا المتحفظة والناجحة في إدارة المخاطر والمحافظة على مستويات سيولة وكفاءة رأسمالية قوية ومستدامة».
وأضاف د.
الشيبي: «نحن نثمن إشارة تقرير موديز إلى المزايا الهيكلية المرموقة التي يتمتع بها الدولي الإسلامي، ولا سيما كفاءتنا التشغيلية الاستثنائية التي تمثل علامة فارقة في القطاع المصرفي (حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 21%)، بالإضافة إلى نموذج عملنا القائم على الامتياز القوي لقطاع التجزئة والودائع المستقرة، إن عناصر القوة هذه، المتمثلة في كفاية رأس المال بنسبة 16% وتغطية المخصصات التي تتجاوز 214%، تمنحنا القدرة والمرونة الكاملة على استيعاب الضغوط المؤقتة على جودة الأصول وحماية ربحيتنا والارتقاء بها نحو معدلات نمو قوية في المدى المتوسط».
وأشار الرئيس التنفيذي إلى: «أن ما يمنحنا التفاؤل الراسخ والمستمر هو استنادنا المباشر إلى قوة ومتانة الاقتصاد القطري، الذي يمتلك ملفاً سيادياً مصنفاً عند مستويات متقدمة جدا، ونحن في القطاع المصرفي ندين بقوتنا وجاهزيتنا العالية لاستيعاب الصدمات إلى المساندة والدعم الاستباقي اللذين توفرهما الحكومة الرشيدة ومصرف قطر المركزي، مما يوفر مظلة آمنة ومستقرة لأعمالنا».
واختتم د.
الشيبي تصريحه قائلاً: «إن الدولي الإسلامي سيواصل العمل بكفاءة ومسؤولية عالية للاستفادة من الفرص النوعية والمستدامة التي يزخر بها الاقتصاد القطري، ونحن ملتزمون تماماً بالابتكار الرقمي، وتطوير أدواتنا التشغيلية، والالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية، والعمل بأقصى طاقة ممكنة لتعزيز العوائد للمساهمين وتقديم أفضل الحلول والخدمات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لعملائنا تحت مختلف الظروف».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك