العربي الجديد - "علي بابا" تدخل سوق الذكاء الاصطناعي المخصّص للروبوتات قناة العالم الإيرانية - تركيا وضغوط الطاقة بين أزمة هرمز وانفراجة محتملة العربية نت - "شارب" تكشف عن هاتف AQUOS R11 الجديد قناه الحدث - وثقت تاريخها على خريطة رقمية.. مصر تحول أشجارها النادرة والمعمرة لمتاحف مفتوحة العربي الجديد - البنوك المركزية تزيد حيازتها من الذهب: ملاذ آمن وقت الأزمات القدس العربي - 6 ملايين متابع خلال ساعات.. حارس الرأس الأخضر يشعل مواقع التواصل بعد تألقه أمام إسبانيا العربي الجديد - يونيسف: أطفال العالم معرضون لمخاطر مرتبطة بالمناخ الجزيرة نت - دمشق والعودة الكبرى.. هل تستعيد سوريا دورها الإقليمي؟ CNN بالعربية - مغامرة بين "مرتزق" و"كاتب فاشل".. موعد عرض فيلم "صقر وكناريا" وكالة الأناضول - دوران: الأناضول تنقل الأحداث في غزة بوضوح وبأقوى صورة ممكنة
عامة

نتنياهو وفشل "السيد أمن": إسرائيل تكتشف أن واشنطن لم تعد تنتظر تل أبيب

كل العرب
كل العرب منذ 1 ساعة

لم يعد ممكنًا التعامل مع ما جرى في الساعات الأخيرة بوصفه خلافًا تكتيكيًا عابرًا بين إسرائيل والولايات المتحدة. ما كُشف بعد الإعلان عن التفاهم الأميركي–الإيراني هو شيء أعمق: انهيار الفرضية التي بنى علي...

لم يعد ممكنًا التعامل مع ما جرى في الساعات الأخيرة بوصفه خلافًا تكتيكيًا عابرًا بين إسرائيل والولايات المتحدة.

ما كُشف بعد الإعلان عن التفاهم الأميركي–الإيراني هو شيء أعمق: انهيار الفرضية التي بنى عليها بنيامين نتنياهو صورته السياسية طوال سنوات، أي أنه الرجل الوحيد القادر على إدارة واشنطن وتطويعها لمصلحة تل أبيب.

الاتفاق الذي أعلن عنه دون مشاركة إسرائيلية حاسمة، وردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة، وتصريحات المعارضة التي وصفت المشهد بأنه “فشل مطلق”، كلها تشير إلى لحظة يمكن فيها إعلان فشل نتنياهو الاستراتيجي لا بوصفه شعارًا انتخابيًا، بل كخلاصة سياسية مدعومة بالوقائع.

جوهر الغضب الإسرائيلي ليس أن واشنطن اختارت اتفاقًا لا يعجب تل أبيب فحسب، بل أنها فعلت ذلك من فوق رأسها.

فقد أفادت تقارير خلال الساعات الأخيرة بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وبدء مسار تفاوضي حول الملف النووي والعقوبات، فيما لم تكن إسرائيل جزءًا من صياغة القرار النهائي.

كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن وزراء في الحكومة أعلنوا أن إسرائيل لن تكون ملزمة بالاتفاق، بينما اتهمت المعارضة نتنياهو بفشل دبلوماسي غير مسبوق.

هذه ليست تفصيلًا بروتوكوليًا؛ إنها ضربة مباشرة لفكرة “النفوذ الإسرائيلي المطلق” في واشنطن.

لذلك، ما يبدو اعتراضًا على مضمون الاتفاق هو في الحقيقة صرخة على فقدان المكانة: إسرائيل وجدت نفسها أمام قرار أميركي مكتمل، لا أمام مسودة تنتظر موافقة نتنياهو.

نتنياهو لم يفشل فقط في منع الاتفاق؛ فشل في الحصول على موقع شريك فيه.

لسنوات، سوّق نفسه باعتباره “السيد أمن” وصاحب العلاقة الخاصة مع الإدارات الأميركية، القادر على التحدث مباشرة مع الرئيس الأميركي وتعديل مسار الأحداث.

لكن المشهد الأخير قدّم صورة معاكسة: رئيس حكومة يحاول إقناع واشنطن بتغيير مسارها بعد أن حسمت قرارها، ثم يجد أن هامش تأثيره تقلص إلى حدّ غير مسبوق.

حتى عندما حاول نتنياهو تخفيف وقع الخلاف بالقول إن إسرائيل والولايات المتحدة لا تتفقان دائمًا في كل شيء، كان المعنى السياسي واضحًا: الخلاف لم يعد يُدار داخل غرفة مغلقة، بل صار علنيًا ومكلفًا.

الأهم في الساعات الأخيرة أن الهجوم على نتنياهو لم يأتِ فقط من خصوم أيديولوجيين تقليديين، بل من داخل الإجماع الأمني الإسرائيلي نفسه.

يائير لابيد قال إن إسرائيل ربحت المعركة عسكريًا لكن نتنياهو خسر الحرب سياسيًا، واعتبر أن فشله على الجبهة الإيرانية “مطلق”.

يائير غولان ذهب أبعد من ذلك، واصفًا نتنياهو بأنه “ضعيف ومعزول وعديم الفاعلية”، وأن الاتفاق الأميركي–الإيراني محا إنجازات عسكرية دفعت إسرائيل ثمنها.

هذه اللغة ليست مجرد مزايدة انتخابية؛ إنها إعلان بأن الرواية التي باعها نتنياهو للجمهور — الأمن عبر القوة وحدها — انهارت أمام أول اختبار سياسي كبير.

حين تقول المعارضة إن “نتنياهو لم يعد قادرًا”، فهي لا تتحدث عن شعبية متراجعة فقط، بل عن عجز بنيوي: القدرة العسكرية الإسرائيلية لم تُترجم إلى إنجاز دبلوماسي، والضربات الجوية لم تُنتج تسوية بشروط إسرائيلية، والتهديدات لم تمنع واشنطن من الذهاب إلى اتفاق مع طهران.

وهنا تكمن خطورة اللحظة على نتنياهو: خصومه لا يقولون إن الاتفاق سيئ فحسب، بل يقولون إن وجوده في الحكم هو الذي جعل الاتفاق ممكنًا من دون إسرائيل.

أما الائتلاف، فحاول الهروب إلى خطاب “إسرائيل غير ملزمة”، لكنه لم يقدّم جوابًا عن السؤال الأهم: إذا كانت إسرائيل غير ملزمة، فلماذا لم تستطع منع اتفاق يمسّ أكثر ملفاتها حساسية؟يمكن إعلان فشل نتنياهو الاستراتيجي لأن الفشل هنا ليس حدثًا واحدًا، بل سلسلة مترابطة: حرب بلا ترجمة سياسية، علاقة أميركية لم تعد تمنح إسرائيل حق الفيتو، خصوم إقليميون لم يُحسم أمرهم، ومعارضة داخلية باتت تملك لغة أمنية لمهاجمة رئيس الحكومة من داخل معسكر “الأمن” نفسه.

وإذا كان هدف الحرب المعلن هو تحييد الخطر الإيراني وفرض معادلة إقليمية جديدة، فإن النتيجة الحالية تقول عكس ذلك: إيران عادت إلى طاولة التفاوض، وواشنطن تقود المسار، وإسرائيل تراقب وتحاول الاعتراض من الخارج.

نتنياهو لم يخسر تفصيلًا في اتفاق، بل خسر مركز السردية التي حكم بها: أن القوة وحدها تكفي، وأن علاقته بواشنطن تضمن لإسرائيل الكلمة الأخيرة.

الاتفاق الأخير كشف أن القوة العسكرية قد تفتح الطريق، لكنها لا تضمن الوصول إلى النتيجة السياسية.

ومن لا يملك نفوذًا على طاولة القرار، لا يستطيع تحويل التفوق العسكري إلى نصر استراتيجي.

لهذا، يمكن القول اليوم إن فشل نتنياهو لم يعد تقديرًا معارضًا فقط؛ بل أصبح واقعًا سياسيًا تعترف به طريقة إدارة واشنطن للملف، وردود فعل إسرائيل نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك