• رستم: بدء العمل على صياغة" رؤية مصر 2040" وتطوير برنامج ممتد لخمس سنوات يحدد التوجهات الهيكليةالتقى أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، ضم السيد سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، وعددًا من مسئولي البنك، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحليل الاقتصادي، ودعم السياسات القائمة على الأدلة والبيانات، ومتابعة عدد من الملفات ذات الأولوية.
وأشار وزير التخطيط إلى الأهمية الكبيرة للمسوح وقواعد البيانات في دعم جهود الدولة خلال فترات الأزمات، موضحًا أن نتائج تلك المسوح قد أسهمت بفاعلية في دعم أعمال إدارة الأزمات خلال جائحة كوفيد-19، وكانت محل تقدير وثقة من المجموعة الوزارية الاقتصادية ولجنة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء.
وأكد رستم أهمية تعظيم الاستفادة من قواعد البيانات المتاحة، من خلال إعداد فهرس موحد لقواعد البيانات ذات الامتداد الزمني الطويل، بما يشمل مؤشرات سوق العمل، ومسوح دخل وإنفاق الأسر، والبيانات المالية، والتعداد الاقتصادي، ومسوح المنشآت، بما يدعم إجراء تحليلات أكثر عمقًا تسهم في صياغة سياسات وإصلاحات قائمة على الأدلة والواقع الفعلي.
وكشف وزير التخطيط عن أن الوزارة تعمل حاليًا على الانتهاء من تحديث رؤية مصر 2030 والبدء في صياغة الإطار العام لـ" رؤية مصر 2040"؛ إلى جانب إعداد برنامج اقتصادي متكامل يحدد التوجهات الاستراتيجية للسنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، مؤكدًا أهمية إشراك الشركاء الوطنيين والمؤسسات المالية الدولية في هذه الجهود.
وأضاف أن قواعد البيانات والتعدادات الاجتماعية والاقتصادية والتي تمتد لنحو عقدين، تمثل فرصة جوهرية لإجراء تحليلات هيكلية معمقة تستهدف دراسة العلاقة بين زخم الإصلاحات الاقتصادية ومعدلات التنمية والتشغيل، وكذلك قياس تأثير تلك الإصلاحات على نمو نشاط القطاع الخاص.
وأشار رستم إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا جديدًا وعلميًا في إعداد التوقعات الاقتصادية من خلال تقديم تقديرات النمو في صورة" نطاقات" تعكس مستويات عدم اليقين المتزايدة عالميًا، موضحًا أن هذا النهج يعزز من مصداقية التوقعات ويدعم التحول الحقيقي نحو صياغة سياسات وثائقية تستند إلى أدلة دقيقة.
وعن سبل تطوير منظومة البيانات الوطنية، أكد رستم أهمية العمل المشترك لإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة ومحدثة على غرار مؤشرات التنمية العالمية (WDI)، بما يسهم في إتاحة البيانات للمخططين وصناع القرار بصورة منظمة وقابلة للاستخدام الرقمي الفوري.
وشهد اللقاء مناقشة مستجدات العمل المشترك في ملف الفقر، بما يشمل منهجيات القياس الحديثة، ومؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، والاستفادة من المسوح الهاتفية وعمليات المحاكاة لتوفير تقديرات أكثر حداثة ودقة.
كما بحث الجانبان أهمية تطوير منهجيات قياس وتحليل التضخم، وتحديث الأوزان النسبية لسلة السلع والخدمات، ودراسة مؤشرات مكملة تساعد على قياس أثر التعديلات السعرية الإدارية بدقة على معدلات التضخم العام.
من جانبه، أشاد سانديب ماهاجان بالتعاون المثمر والقائم مع وزارة التخطيط، مؤكدًا حرص البنك الدولي الكامل على مواصلة دعم جهود الدولة المصرية في مجالات التحليل الاقتصادي، وتعزيز إتاحة البيانات واستخدامها، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة ومستدامة لصنع السياسات التنموية القائمة على الأدلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك