قال مجلس الذهب العالمي إن نسبة قياسية من البنوك المركزية تعتزم زيادة حيازاتها من الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة، في مؤشر جديد على ترسخ دور المعدن النفيس داخل محافظ الاحتياطيات الرسمية وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وأظهر تقرير" مسح احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عام 2026″، الصادر اليوم الثلاثاء، زيادة في الإقبال على زيادة الحيازة من المعدن الأصفر على النحو التالي:list 1 of 2ليبيا توقع عقود استكشاف نفطية بعد توقف 17 عاماlist 2 of 2فايننشال تايمز: شركة أمريكية تستعد لإحياء إنتاج الغاز في سوريا45% من البنوك المركزية المشاركة تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب خلال عام مقارنة مع 43% في مسح العام الماضي.
رجحت 54% إبقاء حيازاتها من دون تغيير.
توقعت 1% فقط خفض احتياطياتها.
ووفقا للتقرير، فإن التفاؤل لا يقتصر على خطط المؤسسات نفسها، إذ أشار المسح إلى ما يلي:توقع 89% من المشاركين أن تزيد احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية عالميا خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقابل 95% في عام 2025.
رأى 11% أنها ستبقى بلا تغيير.
جرى المسح بين 5 فبراير/شباط و19 مايو/أيار 2026، وشمل 76 رداً مؤهلا من بنوك مركزية، في أعلى مشاركة منذ بدء المسح قبل 9 سنوات، وقال المجلس إن العينة تمثل مجتمع البنوك المركزية من حيث التوزيع الجغرافي وحجم حيازات الذهب.
كانت البنوك المركزية راكمت في المتوسط نحو 1000 طن من الذهب سنويا خلال السنوات الأربع الماضية، مقارنة بمتوسط بلغ 500 طن سنويا خلال العقد السابق، وفق بيانات أوردها المجلس، في تسارع ربطه بخلفية من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
توسع حصة الذهب في الاحتياطياتذكر 84% من المشاركين في المسح أن حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات العالمية ستكون أعلى بدرجة متوسطة أو كبيرة خلال 5 سنوات، ارتفاعا من 76% في مسح عام 2025.
يأتي ذلك بينما تتراجع التوقعات تجاه الدولار الأمريكي داخل الاحتياطيات العالمية، إذ قال 74% من المشاركين إن حصة الدولار ستكون أقل خلال 5 سنوات، رغم بقائه العملة المهيمنة عالميا في الاحتياطيات الرسمية.
وعرض التقرير على المشاركين تركيبة الاحتياطيات العالمية حتى نهاية الربع الثالث لعام 2025، إذ شكّل الدولار 42% من الإجمالي، والذهب 26%، واليورو 15%، والرنمينبي الصيني 1%، قبل أن يسألهم عن توقعاتهم للسنوات الخمس المقبلة.
حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات العالمية ستكون أعلى بدرجة متوسطة أو كبيرة خلال 5 سنوات، بينما ستتراجع حصة الدولار78% من المشاركين يتوقعون ارتفاع حصة الذهب إلى نطاق يتراوح بين 27% و35% من إجمالي الاحتياطيات خلال 5 سنوات.
بينما يتوقع 5% أن تتجاوز الحصة 35%.
في حين لا يتوقع أي مشارك هبوطها إلى أقل من 15%.
وقال مشاركون في المسح، وفق التقرير، إن وزن الذهب في الاحتياطيات قد يرتفع نتيجة زيادة مشتريات البنوك المركزية، خصوصا في الاقتصادات النامية، ضمن توجه أوسع لتنويع المحافظ، كما أشار آخرون إلى أن الذهب قد يستفيد من تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية.
تستهدف البنوك المركزية من زيادة حيازة الذهب تنويع الاحتياطيات، إذ اختار 31 من أصل 34 بنكا مركزيا يعتزمون إضافة الذهب هذا العام، مقابل 22 من أصل 31 في مسح عام 2025.
جاءت الحاجة إلى الذهب كأداة تحوط في المرتبة التالية، إذ اختارها 23 من أصل 34 مشاركا يعتزمون زيادة الحيازات، وتشمل هذه الحاجة التحوط من التضخم والتعرض للدولار الأمريكي واضطرابات الأسواق.
3- المخاطر الاقتصادية والتجاريةاختار 23 من أصل 34 مشاركا أيضا عامل ارتفاع المخاطر الاقتصادية في اقتصادات عملات الاحتياطيات، مثل عجز الميزانية الأمريكية وتباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة.
كما اختار 17 مشاركا تصاعد مخاطر النزاعات التجارية والرسوم الجمركية.
أشار 20 من أصل 34 مشاركا إلى ارتفاع سعر الذهب باعتباره عاملا وراء خطط الشراء.
ربط 19 مشاركا خطط زيادة الحيازات بضعف الدولار.
وزن الذهب في الاحتياطيات قد يرتفع نتيجة زيادة مشتريات البنوك المركزية، خصوصا في الاقتصادات النامية، ضمن توجه أوسع لتنويع المحافظلمزيد من التفاصيل، قال مجلس الذهب العالمي إن أداء الذهب في أوقات الأزمات جاء في صدارة الأسباب التي تدفع البنوك المركزية للاحتفاظ به، إذ اعتبره 90% من المشاركين عاملا مهما أو مهما إلى حد ما، وهو أعلى مستوى يسجله هذا العامل في المسح.
وجاء دور الذهب كمخزن طويل الأجل للقيمة وتحوط من التضخم ضمن العوامل الرئيسية أيضا، إذ اختاره 84% من المشاركين، بينما أشار 83% إلى دور الذهب في تنويع المحافظ، ما يعزز موقعه كأصل احتياطي إستراتيجي لا يرتبط بمخاطر ائتمانية مباشرة.
وتظهر الفروق بين المجموعات أن 92% من بنوك الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية اعتبرت أداء الذهب وقت الأزمات عاملا مهما للاحتفاظ به، مقابل 81% في الاقتصادات المتقدمة، كما اعتبرت 85% من بنوك الأسواق الناشئة والنامية الذهب أداة تحوط من المخاطر الجيوسياسية، مقابل 56% في الاقتصادات المتقدمة.
وأفاد التقرير بأن 75% من البنوك المركزية المشاركة اشترت أو باعت الذهب أو استخدمت أدوات لإدارة الذهب خلال السنوات الخمس الماضية، مع ارتفاع النسبة إلى 86% لدى بنوك الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مقابل 39% لدى بنوك الاقتصادات المتقدمة.
البنوك المركزية تنظر بشكل متزايد إلى الذهب كأصل نشط ومهم داخل محافظ الاحتياطيات، مدفوعا باستمرار عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي وبحاجة مديري الاحتياطيات إلى التنويع وتقليل المخاطرالاقتصادات الصغيرة تقود الشراءوتظهر النتائج أن اقتصادات الأسواق الناشئة والنامية تقود خطط الشراء، إذ قال 53% من بنوك هذه الفئة إن احتياطياتها من الذهب ستزيد خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقابل 18% فقط من بنوك الاقتصادات المتقدمة، في حين توقعت غالبية بنوك الاقتصادات المتقدمة عدم تغيير حيازاتها.
ويربط التقرير هذا التوجه بارتفاع حضور المخاطر الجيوسياسية في قرارات إدارة الاحتياطيات، إذ قال 88% من المشاركين إن عدم الاستقرار الجيوسياسي عامل مهم، مقابل 79% لمخاوف التضخم و92% لمستويات معدلات الفائدة.
سأل المسح هذا العام البنوك المركزية التي تعتزم إضافة الذهب عن طريقة تمويل المشتريات الجديدة، فجاءت الأجوبة كالآتي:50% من البنوك ستعتمد على برامج شراء محلية بالعملة المحلية.
قال 38% إنها ستمول المشتريات عبر بيع أصول احتياطية قائمة.
أشار 32% إلى استخدام احتياطيات متراكمة حديثا.
يظل الذهب في شكل سبائك" غود دليفري" المعتمدة في لندن الخيار المفضل في عمليات الشراء والحيازة، واختار 62% من المشاركين هذه السبائك كخيار أول عند شراء الذهب المادي، بينما قال 93% إنهم يحتفظون بالذهب بهذا الشكل كخيار رئيسي.
على مستوى التخزين، لا يزال بنك إنجلترا الموقع الأكثر تفضيلا لحفظ احتياطيات الذهب، إذ قال 57% من المشاركين إنهم يحتفظون بجزء من احتياطياتهم هناك، مقابل 49% للتخزين المحلي و16% لبنك التسويات الدولية.
أشار التقرير إلى زيادة ملحوظة في تغيير ترتيبات الحفظ، إذ قال 9% من المشاركين إنهم زادوا التخزين المحلي خلال الأشهر الـ12 الماضية، وقال 10% إنهم نوعوا مواقع التخزين في الخارج، مقارنة مع 5% و2% فقط على التوالي في مسح العام الماضي.
وخلص مجلس الذهب العالمي إلى أن الاتجاه العام في النسخة التاسعة من المسح يؤكد أن البنوك المركزية تنظر بشكل متزايد إلى الذهب كأصل نشط ومهم داخل محافظ الاحتياطيات، مدفوعا باستمرار عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي وبحاجة مديري الاحتياطيات إلى التنويع وتقليل المخاطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك