Euronews عــربي - بعد "يوم الكشف": أفلام ستيفن سبيلبرغ الأقل تقديرا وكالة الأناضول - "مساس بالوضع القانوني".. فلسطين تحذر من خطورة إلغاء إسرائيل اتفاق الخليل القدس العربي - لـ”بائع الأوهام” نتنياهو: الإهانة والشتيمة لا تحدثان في أفضل العائلات سكاي نيوز عربية - رئيس دولة الإمارات يلتقي ترامب في قمة السبع العربية نت - أصغر محرك كهربائي في العالم.. آلة بحجم جزيء لا يمكن رؤيتها إلا بالمجهر CNN بالعربية - ترامب: لولا أمريكا "لما وُجدت إسرائيل" وعلى نتنياهو تحمل المسؤولية تجاه لبنان وكالة الأناضول - بري وقاليباف: على واشنطن إلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان والانسحاب منه الجزيرة نت - تركيا: مساعي إسرائيل التخريبية تهدد الاستقرار والأمن الدوليين القدس العربي - نعيم قاسم يشكر إيران.. وحزب الله: طهران تعهدت بالسعي لانسحاب إسرائيل من لبنان في المفاوضات مع أمريكا وكالة الأناضول - لليوم الثاني.. نازحون يعودون إلى قراهم في جنوبي لبنان
عامة

"ميت رهينة".. متحف مفتوح يحرس أسرار أول عاصمة فرعونية

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ 1 ساعة

** تحتضن منطقة" ميت رهينة" جنوبي الجيزة أطلال مدينة" منف" أول عاصمة لمصر الموحدة** مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية للأناضول:- الإسكندر الأكبر عندما قدم إلى مصر توجه مباشرة ...

** تحتضن منطقة" ميت رهينة" جنوبي الجيزة أطلال مدينة" منف" أول عاصمة لمصر الموحدة** مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية للأناضول:- الإسكندر الأكبر عندما قدم إلى مصر توجه مباشرة إلى منف- متحف ميت رهينة المفتوح يضم قطعا بالغة الأهمية والندرة من أبرزها تمثال رمسيس الراقد- المتحف يضم ما يزيد عن 60 قطعة أثرية نادرة مكتشفة في ذات الموضعرغم الشهرة العالمية التي تحظى بها أهرامات الجيزة وتمثال أبي الهول، غربي العاصمة المصرية القاهرة، باعتبارها من عجائب الدنيا السبع، تحتضن المحافظة ذاتها كنزا أثريا لا يقل أهمية في سجل الحضارة المصرية القديمة.

ففي منطقة" ميت رهينة" جنوبي الجيزة، ترقد أطلال مدينة" منف" أول عاصمة لمصر الموحدة، حيث يمتزج التاريخ بالأسطورة داخل متحف مفتوح يضم عشرات القطع النادرة والمعابد القديمة، وفي مقدمتها تمثال الملك رمسيس الثاني الراقد، أحد أبرز الشواهد على عظمة الحضارة الفرعونية.

وتكشف المنطقة الأثرية، التي ما زالت تشهد اكتشافات جديدة، عن جانب من الحياة اليومية والدينية للمصريين القدماء، فيما يدعو خبراء آثار إلى تحويلها لمقصد سياحي متكامل يربط بين منف وسقارة وأهرامات الجيزة، ما يعزز حضورها على خريطة السياحة الثقافية في مصر.

" منف" عاصمة الدولة خلال فترة العصر المبكر (حوالي 3100 - 2686 ق.

م) وعصر الدولة القديمة (2686 - 2181 ق.

م)، أما" ميت رهينة"، فهو مشتق من الاسم المصري القديم" مت رهنت" ويعني طريق الكباش، التي كانت مقدسة لدى القدماء المصريين، حسب معلومات توردها وزارة السياحة والآثار المصرية.

تحتضن تلك المنطقة بين جنبات تاريخها العتيق متحفا مفتوحا يضم كنوزا تاريخية، حسب ما يروي كبير الأثريين المصريين مجدي شاكر للأناضول.

والمتحف المفتوح أحد عناوين الإبهار في منطقة" ميت رهينة" الأثرية، التي تضم أيضا العديد من أطلال المعابد مثل" البوابة الغربية لمعبد بتاح الكبير"، من عهد الملك رمسيس الثاني، ومعبد حتحور من عصر الأسرة التاسعة عشر، ومعبد التحنيط الخاص بالعجل" أبيس" من عصر الأسرة السادسة والعشرين (من 664 إلى 526 ق.

م).

ويجذب الأنظار التمثال الضخم لأشهر ملوك مصر القديمة الملك رمسيس الثاني (حوالي 1279-1213ق.

م) والذي يُعد نواة للمتحف، ويشتهر بعرضه وهو راقد على ظهره وليس واقفا كعادة التماثيل الفرعونية في مصر القديمة.

وفي حديث مع الأناضول، قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية، إن" ميت رهينة احتضنت عاصمة مصر الأولى القديمة مدينة منف (التي أنشأت عام 3100 ق.

م)".

وأضاف: " يمثل هذا الموقع الجزء الحياتي الفعلي الذي عاش فيه المصريون القدماء ومارسوا فيه تفاصيل حياتهم اليومية، في حين تمثل منطقة" سقارة" الجزء المماتي الخاص بالمقابر والعبادات والأموات".

وأوضح أن المدينة بناها الملك الفرعوني مينا وعرفت تاريخيا بـ" الجدار الأبيض"، وتغير اسمها لاحقا إلى" منفيس" ثم" منف"، وظلت محتفظة بمكانتها التاريخية والسياسية الهامة رغم انتقال العاصمة في عصور لاحقة.

وأشار إلى بقاء أطلال منف حتى اليوم في منطقة ميت رهينة بمركز البدرشين في محافظة الجيزة، كما هي اليوم.

ودلل شاكر على أهمية المدينة عبر التاريخ بحدثين بارزين، الأول أن الإسكندر الأكبر (الذي حكم مصر بين 336–323 ق.

م) عندما قدم إلى مصر، وقبل أن يفكر في الذهاب إلى أي مكان آخر، توجه مباشرة إلى منف.

وأضاف: " خاطب الإسكندر الأكبر الكهنة ليؤكد لهم أنه لم يأت غازيا، بل جاء كابن للمعبود آمون".

أما الحدث الثاني الذي يشير إليه شاكر، فهو أن" مرسوم حجر رشيد الشهير الذي نفتخر به جميعا كأبرز الكشوفات الأثرية أصدره كهنة منف (عام 196 ق.

م)".

وحجر رشيد نصب من أحجار البازلت الأسود يعود لعام 196 ق.

م في عهد الملك بطليموس الخامس (حكم من سنة 203 إلى 180 ق.

م).

وتظهر فيه ثلاثة نصوص، النص العلوي هو اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية)، والجزء الأوسط نص الديموطيقية (لغة مصرية قديمة وكانت تستخدم في تدوين النصوص الدينية والرسمية)، والجزء الأدنى اليونانية القديمة.

وفك العالم الفرنسي شامبليون شفرة الحجر عام 1822، بعد أن اكتشفه في رشيد عام 1799 جندي يدعى بيير فرانسوا بوشار من الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت على مصر (1798- 1801)وحول محتويات متحف ميت رهينة المفتوح، أشار شاكر إلى أنه يضم قطعا بالغة الأهمية والندرة، من أبرزها تمثالان لرمسيس الثاني (اكتشفهما الإيطالي جيوفاني باتيستا كافليليا عام 1820).

وأشار إلى أن أحد التمثالين انتقل من ميدان رمسيس وسط القاهرة ليزين حاليا المتحف المصري الكبير، والثاني بقي كما هو بميت رهينة راقدا على ظهره.

وأوضح أن والي مصر محمد علي باشا (1805 إلى 1848)، عرض إهداء التمثال الراقد إلى بريطانيا، إلا أن الأخيرة عجزت عن نقله لضخامة حجمه والتكلفة الباهظة لعملية النقل، فظل ماكثا في مرقده بميت رهينة، ليظل شاهدا على معجزة هندسية.

وأوضح شاكر أن المتاحف في مصر تنقسم إلى متاحف قومية كبرى تضم آثارا من كل العصور والمناطق، كالمتحف المصري بالتحرير، ومتحف الفن الإسلامي، والمتحف القبطي، واليوناني الروماني.

وأشار إلى أن النوع الثاني متاحف إقليمية مثل متاحف طنطا وكفر الشيخ (شمال) وسوهاج (جنوب)، وشرم الشيخ (شرق).

والنوع الثالث، هو متاحف الموقع مثل متحف" ميت رهينة"، وهي متاحف تقام في ذات الموضع الأثري لحفظ المقتنيات التي عُثر عليها في محيطه، وفق شاكر.

ومتحف ميت رهينة المفتوح يصنف ضمن النوع الأخير، ويضم بين جنباته ما يزيد عن 60 قطعة أثرية نادرة مكتشفة في ذات الموضع.

ودعا شاكر إلى تعميم فكرة المتاحف المفتوحة في أكثر من موقع بمصر.

وأنشأت هيئة الآثار المصرية المتحف عام 1985، ويحتوي على منصة علوية ليتمكن الزائرون والسياح من مشاهدة التمثال الضخم بطول 10 أمتار، بخلاف بقايا مجموعة من تماثيل الجرانيت والتوابيت، وبعض الأعمدة والتيجان، بحسب إعلام مصري.

وأفاد كبير الأثريين المصريين بوجود معالم أثرية هامة للغاية في محيط منطقة ميت رهينة، تحتاج لمزيد من الترويج، ومن أبرزها معبد تحنيط عجول أبيس، والذي يضم أسرة ومصاطب التحنيط الحجرية الأصلية في" مشهد هندسي مذهل ومثير للاهتمام".

ولفت شاكر إلى الكشوفات الأثرية الهامة التي حققتها بعثة أثرية صينية تعمل في الموقع، حيث نجحت في الكشف عن نتائج مذهلة شملت مقصورة وهيكلا ضخما مبنيا من الحجر الجيري.

وأشار إلى أن هذه الكشوفات تؤكد أن المنطقة لا تزال تزخر بالكثير من الأسرار الكامنة في باطن الأرض.

وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، أن البعثة الأثرية المصرية-الصينية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار المصرية وجامعة بكين ومعهد شاندونغ للتراث الثقافي والآثار في مصر، كشفت عن مبنى مشيَّد من الحجر الجيري، يُرجّح أن يكون جزءًا من بقايا معبد الملك" أبريس" من عصر الأسرة السادسة والعشرين.

وفي ضوء هذا" السحر الأثري"، يجزم كبير الأثريين مجدي شاكر أن ميت رهينة تعد من أهم المدن الحضارية والتاريخية في مصر والعالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك