في إطار جهودها للحد من ظاهرة الكلاب الضالة وتعزيز السلامة العامة في المدن والبلدات، تواصل السلطات التركية تنفيذ خطة موسعة لجمع وإيواء الكلاب داخل الملاجئ المخصصة، وسط تأكيدات حكومية بمواصلة تطبيق الإجراءات القانونية بحق الجهات غير الملتزمة بتنفيذ القانون.
ماذا أعلن وزير الداخلية التركي؟وأعلن وزير الداخلية التركى مصطفى تشيفتشي أنه سيتم جمع الكلاب الضالة في جميع أنحاء البلاد وإيواؤها في ملاجئ بحلول نهاية العام.
وخلال اجتماع مع ممثلين عن جمعيات حقوق الحيوان، ناقش تشيفتشي الجهود المبذولة حاليًا بشأن الحيوانات الضالة، وأكد أن نسبة الجمع ستصل قريبًا إلى 100%.
وأضاف تشيفتجي أن بعض البلديات الكبرى والمحلية التابعة لحزب الشعب الجمهوري ترفض تطبيق القانون وتتعامل معه بلامبالاة، وسيتم توجيه إنذارات قانونية عاجلة إلى البلديات التي لا تلتزم بتطبيق القانون.
وبحسب صحيفة حرييت ديلي نيوز، دافعت الحكومة التركية عن هذا النهج الجديد مستندة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة العامة ورفاهية الحيوان، مؤكدةً أن إخضاع الكلاب الضالة لإدارة الملاجئ سيساهم في توفير بيئات معيشية أكثر أمانًا لكل من الإنسان والحيوان.
ومع ذلك، أعرب خبراء ومنظمات حقوق الحيوان عن قلقهم بشأن البنية التحتية للملاجئ في البلاد.
فقد كشف تقرير أعدته لجنة مراقبة حقوق الحيوان (HAKİM) وجمعية ياشامدان يانا حول ملاجئ الحيوانات البلدية في تركيا أن 273 بلدية فقط من أصل 1111 بلدية تشغل ملاجئ.
كيف تحولت قضية كلب ضال إلى قضية رأي عام؟يذكر أن تحولت واقعة قتل كلب ضال في تركيا إلى قضية رأي عام، بعدما واجه رجل تركي خطر السجن لسنوات، عقب اتهامه بقتل الحيوان عمدًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2022، حين أطلق التركي أورتشون مافيش النار على كلب ضال بمدينة إزميت شمال غربي تركيا، بعد تعرض نجله لهجمات متكررة من الكلب نفسه، بحسب روايته.
ورغم صدور حكم سابق باعتبار الواقعة ضمن حالات “الضرورة” وعدم وجود أساس قانوني لمعاقبته بالسجن، أعيد فتح القضية مجددًا بعد اعتراض مدافعين عن حقوق الحيوانات، لتبدأ محكمة جديدة النظر فيها وسط مطالبات بحبسه من 6 أشهر إلى 4 سنوات.
وأثارت القضية جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين متعاطفين مع الأب باعتباره دافع عن ابنه، وآخرين رأوا أن قتل الكلب كان تصرفًا غير مبرر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك