زار جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ونائب الرئيس جيه دي فانس إسلام آباد في أبريل/نيسان لإجراء مفاوضات مع إيران ـ وكالة فرانس برسلا يزال الاتفاق المعلن عنه بصيغة «اتفاق تفاهم» بين الولايات المتحدة وإيران، في منطقة رمادية من حيث التفاصيل والنقاط المحددة في الاتفاقية بين الطرفين، وهل ما أُعلن عنه مجرد «اتفاقية» أم «إطار مبادىء»، أو بنود تضع مسودة لاتفاقية سلام؟ هناك العديد من التساؤلات ووجهات النظر التي طكرحت حول (الاتفاق)، وقد استعرض موقع إكسيوس الإخباري الأميركي، مجموعة التساؤلات التي طرحت حول الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وتناول الموقع مجموعة وجهات النظر التي أثيرت وموقف الطرفين منها، وكذلك موقف الحكومة الإسرائيلية، وفي محاولة لتحليل المناخ العام والتصورات حول الاتفاق المُعلن عنه:وذكر الموقع الإخباري الأميركي، أن من المتوقع أن يجتمع فانس، والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وقاليباف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة مع وسطاء باكستانيين وقطريين لمناقشة المرحلة التالية.
ويقول مسؤولون أميركيون، إن النص الكامل لمذكرة التفاهم سيصدر خلال 24-48 ساعة القادمة، على الرغم من أن ترمب قال إنه قد لا يتم نشره إلا بعد توقيعه.
وتتسابق واشنطن وطهران لتشكيل الرواية حول اتفاق لم يقرأه سوى قلة من الناس، لكن الأسواق وقادة العالم والمواطنين العاديين يتفاعلون معه بالفعل.
وتقول الولايات المتحدة إن تقديم المساعدات لإيران سيكون مرتبطاً بالأداء.
بينما وصفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية حزمة مساعدات أكثر سخاءً.
وفي المقابل يضغط الصقور في واشنطن وإسرائيل على البيت الأبيض لتوضيح ما ستحصل عليه إيران بالضبط – وماذا سيحدث إذا فشلت المحادثات النووية.
في النقاط التالية يطرح موقع أكسيوس 8 أسئلة لم يجب عنها الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة وإيران:1ـ هل الصفقة سارية المفعول بالفعل؟تم توقيع مذكرة التفاهم إلكترونياً يوم الأحد، على أن يقام حفل توقيع رسمي يوم الجمعة في سويسرا.
ودخل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً حيز التنفيذ الفوري، لكن المضيق لم يفتح بالكامل بعد.
بينما أعلن ترمب يوم الأحد عن رفع الحصار الأميركي «الفوري» وفتح المضيق، وقال لاحقاً إنه سيفتح يوم الجمعة بمجرد إقامة الحفل.
وقال مسؤول دفاعي أميركي إن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لرفع الحصار يوم الجمعة.
كما زعم ترمب يوم الإثنين أن السفن كانت تتحرك بالفعل، على الرغم من أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قالت إن وضع المضيق لم يتغير.
2 ـ هل سيكون المضيق مفتوحاً حقاً؟أكد الجانب الأميركي باستمرار أن الاتفاق سيفتح المضيق دون رسوم أو أي قيود أخرى.
وقال دبلوماسي إقليمي مشارك في الوساطة لموقع أكسيوس الأسبوع الماضي إن الاتفاق ينص على عودة أحجام الشحن عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوماً.
لكن المسؤولين الإيرانيين صرحوا لوسائل الإعلام الرسمية بأن المضيق لن يعود ببساطة إلى «وضع ما قبل الحرب»، وأن إيران ستحتفظ بمستوى معين من السيطرة.
بينما أفادت وكالة أنباء فارس، بأن إيران وافقت على عدم فرض رسوم مرور خلال الستين يوماً، لكنها ستبدأ في فرض رسوم السلامة والبيئة بعد ذلك.
وقال مسؤول إداري رفيع المستوى، إنه سيكون هناك «حوار إقليمي» حول مستقبل المضيق وكيفية ضمان عدم إغلاقه مرة أخرى.
وقالت شركة ميرسك وغيرها إنها تنتظر المزيد من الوضوح وضمانات السلامة، ويشكك بعض المحللين في أن الأحجام ستعود بالفعل إلى الوضع الطبيعي لما قبل الحرب في أي وقت قريب.
بدوره، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحفيين إن الولايات المتحدة تتوقع زيادة كبيرة في الأحجام خلال الأسبوعين المقبلين، وإن كان من غير المرجح أن تعود إلى وضعها الطبيعي.
وقال المسؤول: «ترغب بعض الطواقم في رؤية المزيد من الاستقرار خلال اليومين المقبلين، وربما خلال الأسبوعين المقبلين».
3 ـ ما الذي ستحصل عليه إيران؟يتفق الجانبان على أن إيران ستحصل على أمرين مهمين: إنهاء القتال وإعفاءات من العقوبات للسماح بتصدير النفط.
وهذا وحده من شأنه أن يولد إيرادات تشتد الحاجة إليها لطهران، لكن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية زعمت أن الحكومة تحصل أيضاً على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة لمجرد التوقيع.
بينما نفى مسؤول أميركي رفيع المستوى ذلك بشدة، قائلاً إن إيران لن تحصل على تلك الأموال إلا وفق «نموذج الدفع مقابل الأداء».
ويقول الجانب الأميركي إن الفوائد الاقتصادية الكاملة للاتفاق تعتمد على توقيع اتفاق نووي أكثر تفصيلاً.
وأثار بعض المشككين في الاتفاق مخاوف من وجود اتفاقيات جانبية تمنح إيران إمكانية الوصول إلى الأموال النقدية على الفور، على الرغم من أن البيت الأبيض يصف ذلك بأنه «معلومات مضللة».
وقال مسؤول كبير في الإدارة إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم بعض «الإيماءات الصغيرة» في وقت مبكر من العملية بشأن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات إذا قدمت إيران «إيماءات» مماثلة تعكس استعدادها للامتثال للاتفاق.
4 ـ هل يتفقون على ما تم الاتفاق عليه؟تقدم الولايات المتحدة وإيران روايات متضاربة حول ما تتطلبه الاتفاقية – وما يحصل عليه كل طرف في المقابل.
ويرجع ذلك جزئياً إلى أن المفاوضات تمت بشكل غير مباشر إلى حد كبير، من خلال الوسطاء، وأن مذكرة التفاهم هي تفاهم سياسي واسع النطاق وليست معاهدة مفصلة.
قد يترك ذلك غموضاً كافياً لكلا الجانبين للادعاء بأنهما حصلا على ما يحتاجان إليه، حتى لو كانت لديهما توقعات مختلفة بشأن ما سيحدث لاحقاً.
وقال السيناتور ليندسي غراهام (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية)، وهو حليف متشدد لترمب: «أشعر ببعض القلق لأن وجهة نظر إيران بشأن الاتفاق تبدو مختلفة عما يدعيه فريق التفاوض الأميركي»زعم أحد كبار مسؤولي الإدارة، أن التناقضات كانت في الواقع بسبب قيام إيران بالمبالغة في الترويج للصفقة للاستهلاك المحلي.
يمكن تبديد الكثير من هذا الالتباس إذا قامت الأطراف أو الوسطاء ببساطة بنشر النص الكامل لمذكرة التفاهم.
وفي الإحاطة الإعلامية التي عُقدت اليوم الاثنين، قال مسؤول رفيع في الإدارة، إن ذلك سيحدث خلال الـ24 إلى 48 ساعة القادمة.
بينما قال ترمب إنه قد لا يحدث إلا بعد يوم الجمعة.
تتعرض الاتفاقية لانتقادات من مختلف الأطياف السياسية في إسرائيل، قبل أقل من أربعة أشهر من الانتخابات.
ويعود ذلك جزئياً إلى أنها تلزم إسرائيل بالالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان.
وصرح وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، ولن تتخلى عن قدرتها على الرد على هجمات حزب الله.
وأضاف كاتس، أنه في حال شنت إيران هجوماً على إسرائيل بسبب الحرب في لبنان، فإن إسرائيل ستضرب إيران «بكامل قوتها».
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، إن الاتفاق لا يتطلب انسحاباً إسرائيلياً، ولن يخلق «وقفاً أحادي الجانب لإطلاق النار»، مما يعني أن إسرائيل يمكنها الرد إذا شن حزب الله هجمات.
لكن المسؤولين الإسرائيليين يخشون من أن يتم تقييد حريتهم في العمل في لبنان بشكل حاد.
وبعد أن كادت الضربة الإسرائيلية في بيروت، يوم الأحد، أن تعرقل الاتفاق، قال ترمب لموقع أكسيوس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «لا يملك أي حس سليم».
وأكد ترمب اليوم الإثنين، أنه يأمل في «حل» الوضع في لبنان وأنه «سيتعين علينا إجراء محادثة قصيرة مع حزب الله حول هذا الأمر».
7 ـ هل سيتم التوصل إلى اتفاق نووي؟تهدف مذكرة التفاهم إلى إطلاق مفاوضات نووية لمدة 60 يوماً.
وتعتمد جميع العناصر النووية في الاتفاق على اتفاق نهائي أكثر تعقيداً من الناحية الفنية، وكذلك الجزء الأكبر من تخفيف العقوبات الذي تأمل إيران في الحصول عليه.
يقرّ المسؤولون الأميركيون بأنه سيكون من الصعب للغاية التوصل إلى مثل هذه الصفقة، نظراً لانعدام الثقة المتبادل ومدى صعوبة الحصول على مذكرة التفاهم الأقل تفصيلاً.
وقد سافر ويتكوف وكوشنر إلى أوك ريدج بولاية تينيسي في وقت سابق من هذا الشهر للقاء خبراء نوويين سيلعبون دوراً في مثل هذه المفاوضات.
ماذا بعد؟ قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، لأحد الوسطاء، إنه ستعقد اجتماعات «هذا الأسبوع» لتمهيد الطريق للمفاوضات النووية.
يقول المسؤولون الأميركيون إنهم لن يسحبوا القوات التي أُرسلت إلى المنطقة إلا في حالة التوصل إلى اتفاق نووي.
وزعم أحد المسؤولين، أن الضرر الذي لحق بإيران زاد من فرص التوصل إلى اتفاق، وقال إن ترمب لا يزال لديه «أدوات في ترسانته» إذا فشلت الدبلوماسية.
وفي الوقت نفسه، يزعم المسؤولون الإيرانيون أن ترمب كان يائساً لإنهاء الحرب وأن طهران تمتلك الآن النفوذ.
ما يجب مراقبته: قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحفيين: «أعتقد أننا سنعرف خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة ما إذا كانت تلك التفاهمات ستتحول إلى اتفاق فعلي».
رداً على هذه الأسئلة وعلى انتقادات الاتفاق من قبل المتشددين، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لموقع أكسيوس، إن ترمب قال منذ البداية إن أهدافه هي منع إيران من الحصول على سلاح نووي أو الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب.
وإن «هذه الصفقة تحقق كلا الهدفين، وستكون الولايات المتحدة وحلفاؤها وقواتها في المنطقة أكثر أماناً نتيجة لذلك.
».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك