شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، في مباحثات أجراها مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، على أهمية الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات في حوض البحر الأسود من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي أو المساس بمصالح أنقرة، مجددًا في الوقت ذاته طرح بلاده للقيام بدور الوساطة الساعية لإنهاء النزاع بين موسكو وكييف.
وشهدت الآونة الأخيرة تبادلًا للاتهامات بين الجانبين الروسي والأوكراني حول تنفيذ ضربات عبر طائرات مسيرة استهدفت ناقلات تجارية على مقربة من الشواطئ الشمالية لتركيا، طالت إحداها سفينة تابعة لأنقرة، وهو ما دفع الجانب التركي إلى تقديم احتجاجات رسمية لدى كل من كييف وموسكو رفِضًا لتلك العمليات.
وأوضح فيدان، في سياق مؤتمر صحفي جمع بين الطرفين في العاصمة الروسية موسكو، أن الأولوية القصوى لبلاده تكمن في عودة الجانبين إلى طاولة الحوار لوضع حد للمواجهات العسكرية في أسرع وقت ممكن، مذكّرًا برعاية تركيا المسبقة لجولات سابقة من المباحثات المباشرة بين البلدين.
وأكد الوزير التركي قائلًا «نقلت رسالة باستعدادنا لاستضافة الجولات المقبلة من المحادثات مرة أخرى، إذا وافق الطرفان، فنحن مستعدون أيضًا لمناقشة كيفية استمرار المفاوضات بطريقة تجعلها تحقق نتائج»، مبينًا أنه تداول مع لافروف الخيارات المتاحة لتأمين حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وأشار إلى إبلاغ الجانب الروسي بالتطلعات التركية الرامية إلى تحييد مصالح أنقرة في البحر الأسود عن أي حوادث محتملة، لافتًا إلى أن الموقف التركي يرفض بشكل قاطع استهداف المدنيين أو المنشآت والبنى التحتية المدنية.
وكان فيدان قد أجرى زيارته الأخيرة إلى الأراضي الروسية يومي 26 و27 مايو/أيار 2025، في حين سُجل اللقاء الأخير الذي جمعه مع لافروف على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، والمُنعقد في 18 أبريل/نيسان الماضي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت قيمة التبادل التجاري بين أنقرة وموسكو خلال عام 2025 ما يقارب 49.
08 مليار دولار، توزعت بين صادرات تركية بلغت قيمتها 6.
7 مليارات دولار، وواردات قادمة من روسيا ناهزت 42.
3 مليار دولار.
ويُمثل التنسيق في المجالات السياحية ركيزة أساسية ضمن منظومة العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الدولتين، حيث تخطى إجمالي التدفقات السياحية الوافدة من روسيا إلى تركيا خلال عام 2025 حاجز 6.
9 ملايين سائح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك