إيلاف من إيفيان: أفادت مصادر استخبارية ودبلوماسية مطلعة لشبكة" سي إن إن" الإخبارية، اليوم الثلاثاء، بأن مناقشات سياسية مكثفة دارت بين قادة دول مجموعة السبع حول بنود وتداعيات اتفاق السلام المبرم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت مساء أمس الاثنين، واتسمت بالمكاشفة التامة و" الصراحة والعمق" الشديدين بين الحلفاء قبالة الشاطئ الجنوبي لبحيرة جنيف.
وذكرت المصادر الوثيقة أن العشاء الجماعي المغلق استمر زهاء الساعتين حول طاولة مستديرة مطلة على البحيرة السويسرية الفرنسية، حيث لم يقتصر على الملف الإيراني بل تطرق أيضاً إلى ملفات إستراتيجية معقدة أخرى كالأزمة في أوكرانيا وتوازن القوى في القارة الأوروبية.
وفي سياق متصل، صرّح مسؤولون أوروبيون بارزون بأن لديهم جملة من التساؤلات والمخاوف الهيكلية التي لا تزال قائمة ودون إجابات حاسمة حول ماهية الاتفاق النووي الإيراني الجديد وآلياته التنفيذية، لا سيما وأن الرئيس ترامب كان قد وقّع على نص الاتفاق افتراضياً ورقمياً يوم الأحد الماضي، دون أن يتم نشر بنوده الرسمية والكاملة للعلن أو إطلاع الحلفاء الأوروبيين على تفاصيلها اللوجستية.
ويتركز اهتمام القادة الأوروبيين بشكل أساسي في هذه المرحلة على وتيرة وسرعة إعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي أمام حركة الملاحة التجارية الناقلة للنفط والغاز، وهو الأمر الذي شهد تبايناً وتضارباً واضحاً في إجابات وتصريحات المسؤولين الأميركيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق تقييم المسؤولين الأوروبيين.
وقبيل انعقاد أعمال القمة في فرنسا، صرّح مسؤولون في الإدارة الأميركية بأن واشنطن تتوقع من الدول الأوروبية الحليفة تقديم مساهمات عسكرية وميدانية فعلية في جهود نزع وإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز فور الانتهاء الكامل للأعمال العدائية وصراع 28 فبراير.
ومن جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تستضيف بلاده أعمال القمة الحالية، خلال لقائه الثنائي مع ترامب، إن باريس" مستعدة تماماً لتحمل نصيبها العادل من المسؤولية" العسكرية والسياسية لدعم إنفاذ الاتفاق الإطاري وتأمين الممرات المائية؛ لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلل علناً من أهمية الحاجة إلى أي مساعدة أوروبية موسعة، مدعياً بحسم أن الصيغة القانونية والسياسية للاتفاق نفسه كفيلة بفتح الممر المائي دون عوائق، ومستطرداً بالقول: " لا أعتقد أننا سنحتاج إلى مساعدة كبيرة من أحد، لكنني لا أرى مانعاً من وجود سفينة عسكرية أو اثنتين هنا في المنطقة من بعض الدول الحليفة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك