بعد توقفه عن العمل بصورة كاملة، منذ الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت الوكالة الفدرالية الروسية للتعاون الإنساني الدولي" روسوترودنيتشستفو" توصلها إلى اتفاق مع السلطات السورية الجديدة لاستئناف عمل" البيت الروسي" في دمشق.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع رئيس الوكالة إيغور تشايكا بالقائم بالأعمال السوري المؤقت في روسيا عبد الرزاق إسماعيل، حيث نوقش أيضاً رفع عدد المقاعد المخصصة للطلاب السوريين في الجامعات الروسية، وفق ما نقلت وكالة" تاس" عن المكتب الصحافي للوكالة.
وقال تشايكا إن موسكو تأمل بأن يبدأ المركز عمله قبل نهاية العام الجاري، معتبراً أن عودته ستسمح بزيادة حجم التعاون وتسهيل التحضير لاستقبال الطلاب السوريين في روسيا.
وأضاف أن وجود مختصين مؤهلين في دمشق سيتيح لاحقاً توسيع الحصص التعليمية المخصصة للطلاب السوريين.
واقترح تشايكا إرسال وفد فني إلى سورية في أقرب وقت لتقييم وضع المبنى والاتفاق على الترتيبات التنظيمية.
يقع المركز في شارع 29 أيار، وسط دمشق، وتأسس عام 1966 باتفاق سوري ـ سوفييتي لتقوية التبادل الثقافي والمعرفي.
مقره القديم في حي أبو رمانة دُمّر خلال حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وانتقل إلى المبنى الحالي منذ عام 1975.
ومع مرور الوقت، صار أحد عناوين الحياة الثقافية الدمشقية، إذ استقبل أسماء سورية بارزة، مثل: حنا مينه وكوليت خوري وبدوي الجبل ونزار قباني.
ولم يقتصر نشاط البيت الروسي على اللغة الروسية، إذ كان يقدّم دورات في الموسيقى، وفي الرسم والتصوير والرقص الكلاسيكي، إضافة إلى الشطرنج والبلياردو، كما استضاف بصورة دورية: " أيام الثقافة الروسية في دمشق"، و" أيام الثقافة السورية في روسيا"، وندوات للقصة القصيرة وقصيدة النثر، إضافة إلى تنظيم معارض كتاب دورية، وعروض مسرحية، ومعارض للفن التشكيلي.
وللبيت الروسي تاريخ من الانقطاع والعودة، فقد أُغلق في نهاية عام 2012 بعد توقف روسيا عن إرسال موظفين إليه، ثم أُعيد افتتاحه في مارس/ آذار 2019 ضمن" أيام الصداقة الروسية العربية"، واستأنف العمل بشكل محدود في عام 2020، قبل إعادة افتتاح مقره بعد الترميم في مايو/ أيار 2023.
أما التوقف الأخير فجاء بعد إسقاط النظام السوري السابق ولجوء رئيسه إلى روسيا، وكانت موسكو قد أعلنت في مايو/ أيار 2025 تعليق عمله" حتى إشعار آخر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك