اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين، فجر اليوم الثلاثاء، " مقام يوسف" شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، تحت حماية مشددة من قوات جيش الاحتلال.
وقالت وكالة" الأناضول" إن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية رافقت المستوطنين خلال اقتحامهم الموقع، حيث أدوا طقوساً دينية في المقام الواقع عند الطرف الشرقي من المدينة.
وأضافت أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشرت بكثافة في محيط المقام والأحياء المجاورة، واعتلت أسطح عدد من المنازل الفلسطينية وحوّلت بعضها إلى نقاط عسكرية، كما أغلقت طرقاً ومفارق رئيسية مؤدية إلى المنطقة.
وأشارت إلى أن جنوداً إسرائيليين هددوا صحفيين خلال تغطيتهم عملية الاقتحام، قبل انسحاب القوات من المكان.
ويُعد" مقام يوسف" من أكثر المواقع إثارة للتوتر في الضفة الغربية، إذ يشهد اقتحامات متكررة من مستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، رغم وقوعه ضمن مناطق خاضعة إدارياً للسلطة الفلسطينية.
تصعيد متواصل في الضفة الغربيةويأتي اقتحام" مقام يوسف" في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث هاجم مستوطنون، قبل يومين، بلدات فلسطينية في محافظتي قلقيلية ورام الله، وأحرقوا أراضي زراعية ومركبات فلسطينية وألقوا زجاجات حارقة على منازل.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد نفذ الجيش الإسرائيلي 1108 اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال أيار/مايو الماضي، في حين ارتكب المستوطنون 551 اعتداءً خلال الفترة نفسها، في مؤشر على تصاعد العنف في الضفة الغربية بالتوازي مع الحرب المستمرة على قطاع غزة.
كما أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ 8 من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن مقتل 1169 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير 33 ألفاً.
ويقول فلسطينيون إن استمرار الاقتحامات والاعتداءات الاستيطانية يندرج ضمن سياسة تهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك