رفضت الإدارة الأميركية طلبًا إسرائيليًّا للاطلاع على بنود مذكرة التفاهم المرتقب إبرامها يوم الجمعة المقبل في سويسرا، وجاء هذا الرفض متبوعًا بتعهد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمراجعة الوثيقة بدقة وقراءتها كلمة بكلمة قبيل التوقيع.
وأفادت النشرة الصادرة اليوم الثلاثاء بأن المحاولة الإسرائيلية للحصول على تفاصيل المذكرة المبرمة مع إيران قوبلت بصد أميركي، الأمر الذي يبقي إسرائيل في حالة جهل تام بالخطوط الكاملة للاتفاق المزمع توقيعه في الدولة الأوروبية نهاية الأسبوع الحالي، وفقًا لـ «القناة 12 الإسرائيلية».
وفي غضون ذلك، وعد الرئيس الأميركي بتنظيم مؤتمر صحفي يتمحور حول الاتفاق النووي الإيراني، مؤكدًا اعتزامه قراءة نص الوثيقة كلمة بكلمة، دون أن يحدد جدولًا زمنيًّا للكشف الشامل عن فحواها.
ورغم غياب الإعلانات الرسمية عن تفاصيل الاتفاق، نقلت وسائل إعلام إيرانية بالأمس ملامح مسودة تتألف من 14 بندًا، تشتمل على إلزام الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من المناطق الجنوبية للبنان، والإنهاء الفوري للحظر المفروض على حركة الملاحة في مضيق هرمز مع إشهار فتحه كليًّا، فضلًا عن إسقاط التدابير العقابية كافة عن طهران، وضخ 24 مليار دولار من أرصدتها المحتجزة، بجانب صياغة خطة تمويل أميركية لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار شيكل.
وفي المقابل، أعلن حزب الله اليوم تلقيه وعودًا إيرانية جازمة بعدم إبرام المعاهدة ما لم تنص صراحة على جلاء القوات الإسرائيلية عن الأراضي اللبنانية.
وعلى الضفة الأخرى، بادر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإصدار بيان بالأمس، شدد فيه على أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر الأراضي اللبنانية، تماشيًا مع المقاربة المعتمدة من قبله ومن رئيس الوزراء نتنياهو.
وبالموازاة مع ذلك، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم، بأن تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب المقررات الأخرى المدرجة في المذكرة، ستدخل حيز التنفيذ الفعلي يوم الجمعة، فور اكتمال مراسم التوقيع في سويسرا.
ويُنتظر أن يمثل هذا التفاهم الأولي بين واشنطن وطهران حجر أساس لإطلاق مفاوضات لاحقة ترمي بصياغة معاهدة أكثر شمولًا تغطي الأنشطة النووية الإيرانية، حيث يُتوقع أن يستقر الطرفان على الصيغة النهائية في غضون 60 يومًا تعقب توقيع الجمعة.
وخلال مشاركته في قمة مجموعة السبع اليوم، صرح ترمب قائلًا، «لقد طال أمد القتال في لبنان، اقترحتُ أن تتولى سوريا أمر حزب الله، فهم الأجدر بذلك».
وأضاف، «تربطني علاقة جيدة مع نتنياهو، لكن عليه الآن أن يُبدي مزيدًا من الاحترام للبنان».
وحول بنود الصفقة مع طهران، أشار ترمب، «لدينا اتفاقية جيدة مع إيران، وهي اتفاقية عادلة، نحن لا نستثمر أي أموال في إيران، لنا الحق في الذهاب إلى هناك في المستقبل إذا دعت الحاجة، ولسنا ملزمين بالاستثمار هناك».
وأكد، «لن تحصل إيران بموجب هذه الاتفاقية على أسلحة نووية أبدًا، إذا طورت إيران أسلحة نووية أو حصلت عليها أو أي شيء آخر، فستُفتح لها أبواب جهنم».
وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية لوكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء، أن مراسم التوقيع الرسمية ستُجرى يوم الجمعة في منتجع فاخر بقمة جبل بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في قلب سويسرا.
وأوضحت الوزارة في إفادتها، «في هذه المرحلة، من المقرر أن يتم التوقيع يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران في بورغنشتوك»، منوهة بأن الموقع المختار في وسط البلاد يتميز بصعوبة الوصول الجغرافي إليه مما يسهل التدابير الأمنية المحيطة به، لافتة إلى أن ترشيحه جاء بناء على مقترحات من وسطاء باكستانيين وقطريين، بالتوافق مع رغبة الولايات المتحدة وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك