ووفقا لبيان صادر عن المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية تناول لقاء السيسي وميرتس سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التشاور بشأن أبرز الملفات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية.
وأكد السيسي خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات مع ألمانيا باعتبارها شريكا تنمويا رئيسيا، مشيدا ببرامج التعاون القائمة بين البلدين وبالخطوات التي تستهدف الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
ووجه السيسي دعوة رسمية إلى المستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري، بهدف مواصلة المشاورات حول تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
واستعرض السيسي الجهود التي بذلتها الدولة المصرية للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، مؤكدا حرص القاهرة على توسيع آفاق التعاون مع برلين لتشمل مجالات واعدة مثل الطاقة النظيفة والتحول الأخضر، إلى جانب التدريب المهني والتعليم الفني وانتقال العمالة الماهرة بما يلبي احتياجات سوق العمل الألمانية ويعزز مسارات الهجرة النظامية.
من جانبه أشاد المستشار الألماني بالزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الألمانية خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، مؤكدا أن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً قويا لألمانيا وللاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الاستقرار والتكامل الاقتصادي في منطقة المتوسط.
وعلى الصعيد الإقليمي ناقش الجانبان عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقا على أهمية دعم الحلول السلمية للأزمات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والحفاظ على مقدرات الشعوب والدول.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة عدم تراجع أولوية القضية الفلسطينية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مؤكدا أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، ومشيدا بالجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء لدفع مسار التهدئة ووقف إطلاق النار.
كما أعرب السيسي عن تطلع القاهرة إلى دعم ألماني أكبر لهذه الجهود، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، باعتبار ذلك المسار الوحيد الكفيل بتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك