أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تنفذ استراتيجية متكاملة تقوم على 6 محاور رئيسية تستهدف تعزيز أمن الطاقة، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة والبنية التحتية المتاحة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وجاء ذلك خلال استعراض الوزير أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب، حيث أشار إلى أن من بين أبرز أهداف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، بما يساهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، وإتاحة كميات إضافية من الغاز يمكن توجيهها للتصدير أو استخدامها كمدخلات للصناعات المختلفة، خاصة قطاع البتروكيماويات.
وأوضح بدوي أن التوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة يعزز جهود الدولة لجذب الاستثمارات المرتبطة بالصناعات الخضراء، وفي مقدمتها مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، لافتًا إلى أن التعاون والتكامل بين وزارتي البترول والكهرباء يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق تلك المستهدفات.
وأشار الوزير إلى أن تنمية العنصر البشري، إلى جانب تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، تأتي على رأس أولويات الوزارة، فضلًا عن الاهتمام بالحفاظ على البيئة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، والحد من الفاقد لضمان تحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة.
وفيما يخص الدور الإقليمي لمصر، أكد بدوي أن الدولة تمتلك العديد من المقومات التي تشمل الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة التي تضم الموانئ وشبكات الطرق والكهرباء والاتصالات والمنشآت البترولية، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة لجذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة، مشيرًا إلى نماذج التعاون الإقليمي في قطاع الغاز الطبيعي والاستفادة من إمكانات الإسالة والتصدير الموجودة في مصر.
التعامل مع تحديات قطاع الطاقةكما استعرض الوزير جهود الوزارة في التعامل مع التحديات التي واجهت قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن تراجع إنتاج الغاز الطبيعي خلال عامي 2023 و2024 تسبب في تحديات مرتبطة بتوفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، ما استدعى تنفيذ خطة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وإعادة التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
وأكد بدوي نجاح الدولة في تجاوز صيف 2025 دون اللجوء إلى تطبيق تخفيف الأحمال الكهربائية، رغم وصول معدلات استهلاك الكهرباء خلال بعض الفترات إلى نحو 40 جيجاوات.
كما أعلن الوزير تراجع مستحقات الشركاء الأجانب من نحو 6.
1 مليار دولار في منتصف عام 2024 إلى ما يقرب من 1.
3 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مؤكدًا استمرار العمل على سداد هذه المستحقات بالكامل والوصول بها إلى الصفر قبل نهاية العام الجاري، بما يعزز ثقة الشركاء ويدعم خطط زيادة الإنتاج والاستثمار في قطاع البترول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك