قال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن على إسرائيل الانسحاب من المناطق المحتلة في لبنان، وذلك في وقت تخطط فيه طهران وواشنطن للتوقيع يوم الجمعة على اتفاق سلام لإنهاء الحرب بينهما.
وبحسب وكالة رويترز، أضاف قاليباف في منشور عبر قناته على تيليغرام: «يجب أن يعود سكان جنوب لبنان إلى ديارهم».
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تحقق مصلحة جميع الأطراف، ومن بينهم لبنان، معتبرًا أن الوصول إلى وقف إطلاق النار كان أمرًا لم يكن يتوقعه البعض.
وشدَّد بري على أن إسرائيل لا تتمتع بحرية الحركة بموجب مذكرة التفاهم، مؤكدًا أهمية العمل على ضمان انسحابها من الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن ملف الانسحاب الإسرائيلي سيُدرَج ضمن فترة الستين يوما المخصصة للمفاوضات.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد أفادت بأن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية مع الكابينت المصغر بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني وتداعياته على جبهة لبنان.
يأتي ذلك فيما يشهد الجنوب اللبناني هدوءًا حذرا تخرقه قذائف المدفعية الإسرائيلية على بعض بلداته، بينما بدت عودة الأهالي خجولة بسبب الدمار الكبير الذي حل بالجنوب نتيجة الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
من جهة أخرى، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تحمل التطورات الأخيرة ما يُنهي معاناة شعبه ويحرر الأرض المحتلة.
وأضاف أن لبنان يمر بظروف استثنائية بالغة الدقة تواجه فيها المنطقة تطورات وتحديات متسارعة، تستدعي أعلى درجات الوعي والمسؤولية.
ودعا إلى ترسيخ الوحدة الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة لصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وفي سياق متصل، عرض عون، مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، التطورات المحلية والإقليمية الراهنة بعد إعلان الاتفاق على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتقييم ردود الفعل عليها، إضافة إلى الاتصالات التي أُجريت مع لبنان في هذا المجال.
وخلال اجتماع في قصر بعبدا، تطرق الرئيسان إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل، مؤكدين ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن من أجل الوقف النهائي لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها، وانتشارِ الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وعودة الأسرى اللبنانيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك