تعظيم سلام لمنتخب مصرالهمام بعد ان قدم واحدة من أفضل مبارياته في السنوات الأخيرة امام نظيره البلجيكي في ضربة البداية مشواره في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 فرغم انتهاء القاء بالتعادل 1/ 1.
ولكن منتخب الفراعنة تعملق وكان صاحب هدف السبق للمبدع امام عاشور نجم مصر والمباراة فالفراعنة فرضوا ببراعة شخصيتهم وأسلوبهم على الفريق بلجيكي ليؤكدوا أن مشاركتهم في المونديال للمرة الرابعة في تاريخهم لن تكون من اجل التمثيل المشرف فقط بل للمنافسة الحقيقية على بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه منتخب مصريمكن القول ان المنتخب المصري حقق العديد من المكاسب رغم انتهاء المباراة بالتعادل بعد ان خرج فائزًا معنويًا وفنيًا بفضل تفوقه ميدانيًا خلال أغلب فترات المباراة، ونجح في تسجيل هدف التفوق وكان الأقرب لحصد النقاط الثلاث لولا إهدار العديد من الفرص المؤكدة والتي كانت كفيلة بحسم المواجهة مبكرًا لصالح الفراعنة ولكن نتيجة لسوء الحظ احيانا والتسرع وعدم الدقة في اللمسة الاخيرة احيانا اخري انتهي اللقاء بهذا التعادل الايجابيولعلنا نتفق ان كلمة السر لهذا التألق للفراعنة تكمن في عدة أسباب فنية مهمة، في مقدمتها الانضباط التكتيكي الكبير الذي ظهر عليه اللاعبون داخل أرض الملعب.
فقد نجح الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في إعداد الفريق بصورة مثالية، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، حيث ظهر المنتخب متماسكًا في خطوطه الثلاثة، وأغلق المساحات أمام لاعبي بلجيكا أصحاب المهارات العاليةبقيادة نجمهم العالمي كيفن دي بروين مع الاعتماد على التحولات الهجومية السريعة التي شكلت خطورة مستمرة على حارس مرمي المنافس تيبو كورتوا احد افضل حراس العالمكما لعب خط الوسط دورًا محوريًا في تفوق الفراعنة، بفضل الأداء المتميز لنجومه مهند لاشين و حمدي فتحي ومروان عطية، الذين نجحوا في السيطرة على منطقة المناورات، وقطع العديد من الكرات، وفرض إيقاع اللعب المصري في فترات طويلة من اللقاء.
كذلك واصل إمام عاشور تألقه اللافت، مقدمًا واحدة من أفضل مبارياته الدولية بفضل تحركاته المستمرة ومهاراته العالية وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم وصناعة الفرص.
في الوقت نفسه اكد فرعون الكرة العالمية الاسطورة المصرية النجم محمد صلاح مجددًا قيمته العالمية، حيث شكل مصدر الإزعاج الأول للدفاع البلجيكي بفضل سرعته وخبراته وتحركاته الذكية.
ولم يقتصر دوره على الجانب الهجومي فقط، بل ساهم أيضًا في الضغط على المنافس ورفع الروح المعنوية لزملائه داخل الملعب وصناعة اللعب ليقود المنتخب نحو تقديم عرض مشرف نال إعجاب المتابعين حول العالم.
ولعلنا نتفق ايضا ان من أهم الاسرار التي قادت منتخبنا لهذا الابداع والعرض المشرف امام منتخب بلجيكا العالمي يتمثل في تلك الروح القتالية العالية التي تحلى وتسلح بها اللاعبون، حيث ظهر الإصرار والرغبة في تحقيق الفوز منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
كما أظهر اللاعبون شخصية قوية وثقة كبيرة أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهده المنتخب المصري خلال الفترة الأخيرة.
تلك الافتتاحية الرائعة لمنتخبنا الوطني في عرس الكرة العالمية اثبت علي ارض الواقع امتلاك الفراعنة لمجموعة مميزة من اللاعبين الذين يجمعون بين الجودة الفنية والقدرات البدنية والخبرات الدولية، إلى جانب الالتزام الخططي والتنفيذ الدقيق لتعليمات الجهاز الفني.
وهي عناصر تمنح الفريق أفضلية مهمة في بقية مباريات المجموعة.
ورغم حالة الاسف والحزن التي انتابت نجوم مصر بسبب استقبال مرمانا هدف التعادل بعد الأداء الرائع والجهد الكبير الذي قدمه الفراعنة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية للغاية.
فقد أثبت منتخب مصر أنه قادر على مقارعة كبار العالم، وأن حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية ليس مجرد أمنية، بل هدف مشروع يمكن تحقيقه إذا واصل اللاعبون تقديم المستوى نفسه من التركيز والانضباط والروح القتالية في المباريات المقبلة.
لقد استطاع منتخب مصر ان يبعث من خلال مواجهة بلجيكا برسالة قوية وواضحة للجميع بأن الكرة المصرية تمتلك من المواهب والإمكانات ما يجعلها تحلم بقوة لكتابة صفحة جديدة ومضيئة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم كونها تتمتع بكل مقومات واسلحة الكرة الحديثة التي تؤهلها لتحقيق احلامها المشروعة لتصبح حقيقة علي ارض الواقع خلال هذا العرس الكروي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك