أكد محافظ الخليل، خالد دودين، اليوم الثلاثاء أن «ما أعلن عنه وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بشأن إلغاء اتفاقية الخليل هو قرار إرهابي صادر عن عصابة».
جاء الإعلان خلال حفل أقامه سموتريتش اليوم الثلاثاء لتدشين مستوطنة جديدة تحمل اسم «دورون» في منطقة طاروسة غربي مدينة دورا جنوبي الخليل.
واعتبر المحافظ أن توقيت إعلان سموتريتش عن إلغاء اتفاقية الخليل لا يمكن تفسيره إلا في سياق قوة الاحتلال والإجرام، وفي سباق مع الزمن لتحصيل أصوات انتخابية على حساب مقدرات شعبنا.
وقال المحافظ إن: «الخليل أرض محتلة، ولا تخضع لقرارات حكومة إرهابية»، مؤكداً أن الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة مسجلان في قائمة التراث العالمي لليونسكو كموروث فلسطيني خالص.
وأضاف أن: «ما تقوم به هذه العصابة من إجراءات مرفوضة لن يغير من الواقع شيئاً»، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى تكثيف تواجدهم في الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة.
وناشد العالم الصامت إزاء إرهاب المستوطنين برفع صوته والوقوف إلى جانب الحق.
بدورها حذرت الرئاسة الفلسطينية، من خطورة الخطوة التي أعلنها أحد وزراء حكومة الاحتلال اليمينية، التي أعلن فيها الغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بمنطقة الحرم الابراهيمي، وسحب الصلاحيات الخاصة فيها من بلدية الخليل، معتبرة أن هذه الخطوة تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها.
وأكدت الرئاسة، أن هذه الخطوات أحادية الجانب هي خطوات مرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض دولة فلسطين تحت الاحتلال.
ودعت الرئاسة، المجتمع الدولي، خاصة الإدارة الأميركية إلى التدخل الفوري وإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء هذه الخطوة الخطيرة للغاية، والتي تقوض العملية السياسية وحل الدولتين، وجهود القوى الدولية الرامية لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وتوفير المناخ المناسب للدفع باتجاه تحقيق الدولتين على حدود العام 1967.
في خطوة تصعيدية جديدة من حكومة بنيامين نتنياهو لتطبيق مخطط التهويد في الضفة الغربية، أعلن وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء اتفاق الخليل ونقل الصلاحيات في المدينة من الجانب الفلسطيني إلى الاحتلال.
وكشف سموتريتش عن الانتهاء، أمس، من عملية سحب جميع صلاحيات التخطيط والبناء الممنوحة لبلدية الخليل بموجب اتفاقية الخليل، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة نُفذت عقب قرار وزاري أُقر قبل عدة أشهر، وبعد أن اتخذ المجلس الأعلى للتخطيط، الليلة الماضية، القرارات اللازمة لإتمامها.
ووفقًا لمكتبه، فإن هذا القرار يعني أن سلطات التخطيط والبناء في مستوطنات الخليل والمواقع المقدسة، بما فيها الحرم الإبراهيمي، لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل، بل أصبحت تحت المسؤولية الإسرائيلية.
وتثير هذه الخطوة قلقًا بالغًا في ظل السياسات الإسرائيلية التوسعية في الضفة، كما تطرح تساؤلات حول مستقبل الترتيبات القائمة في المدينة الحساسة جنوب الضفة الغربية، وتأثيرها على فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك