يعتبر التلقيح من أهم الوسائل التي ساهمت في حماية صحة البشر والحد من انتشار الأمراض المعدية، إذ يحفز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة قادرة على مقاومة الجراثيم والفيروسات المسببة للأمراض.
وفي هذا السياق، أوضح البروفسور عبد الكريم سكحال، المختص في علم الأوبئة، في تصريح لـ”الشروق”، أن التلقيح يقي من أمراض خطيرة، مثل الحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد وغيرها، وثقافة الإقبال على حملاته في الجزائر ساهم في خفض معدلات الإصابة والوفيات بشكل كبير، بل وأدت إلى القضاء على بعض الأمراض أو جعلها نادرة جدا.
الدكتورة فايزة محيوث: المنظومة الصحية بالجزائر حققت طفرة قياسية بمعدلات التغطية التلقيحيةوثمن سكحال، الجهود الحثيثة التي أدت إلى تغطية كبيرة لحملات التلقيح، ونجاح فاق نسبة 90 بالمائة، مؤكدا أن التلقيح حمى المجتمع بأكمله من خلال ما يعرف بالمناعة الجماعية، حيث يقلل انتشار المرض عندما يكون عدد كبير من الأفراد ملقحين، ما يساهم في حماية الأشخاص الذين لا يستطيعون تلقي اللقاح لأسباب صحية.
التلقيح خفف الأعباء الاقتصادية عن الدولةوقال إن حملات التلقيح تخفف الأعباء الاقتصادية على الأسر والدولة، إذ يقلل من تكاليف العلاج والاستشفاء ويحد من غياب الأفراد عن الدراسة والعمل بسبب المرض، مشيرا إلى أن التلقيح وسيلة فعالة وآمنة للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض المعدية، لذلك يجب الالتزام ببرامج التلقيح الموصى بها ونشر الوعي بأهميتها بين أفراد المجتمع.
وصرحت الدكتورة نسمية ساعي، مختصة في علم الأوبئة والطب الوقائي، لـ”الشروق”، على هامش احتفال وزارة الصحة باليوم الوطني للتلقيح، بفندق “السوفيتال” بالعاصمة، أن الحملة الوطنية للتلقيح عرفت نجاحا كبيرا، موضحة أن البرنامج التلقيح لا يخص، فقط الأطفال، بل إن المرأة الحامل والعمال، معنيون بالتلقيح ضد بعض الأمراض والفيروسات كالدفتيريا والتيتالوس.
وعلى أن يستمر التلقيح، بحسبها، حتى لسن متقدمة.
وللإشارة، فإن ممثلة وزارة الصحة ورئيسة قسم الطب الوقائي بمعهد “باستور”، الدكتورة فازية محيوث، قالت خلال لقاء إحياء اليوم الوطني للتلقيح، إن المنظومة الصحية بالجزائر حققت طفرة قياسية بمعدلات التغطية التلقيحية، وإن نسبة التطعيم ضد شلل الأطفال بلغت 97 بالمائة خلال الحملة الوطنية الأخيرة.
وأوضحت أن الجزائر تتبنى استراتيجية شاملة تشمل مختلف القطاعات الوزارية والشركاء الدوليين كاليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية، وذلك بهدف الوصول إلى صفر طفل غير ملقح.
وثمنت ممثلة منظمة “اليونيسيف”، السيدة كاتارينا جوهانسون، المكاسب المحققة من طرف المنظومة الصحية الجزائرية، والمرسوم التاريخي لعام 1969، الذي وضع أسسا متينة تسمح بالقضاء على شلل الأطفال البري، الكزاز الأمومي والولادي، المالاريا، ومؤخرا الرمد الحبيبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك