في وادٍ يغص بالأزمات المتشابكة، انطلقت في مدينة إيفيان الفرنسية أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى، لتقف العواصم الغربية أمام اختبار حقيقي ومعقد لمدى وحدة صفها وتماسك مصالحها الاستراتيجية.
هذه القمة جاءت لتتجاوز مفهومها التقليدي كمنصة لإطلاق المبادرات الكبرى، وتتحول إلى ساحة لإدارة الخلافات والحفاظ على الحد الأدنى من التوافق بين ضفتي الأطلسي، حيث يفرض الملف الإيراني نفسه كحقل ألغام دبلوماسي وسط تباين غربي حول طريقة التعامل المثلى في أزمة مضيق هرمز والملف النووي، هذا التباين الغربي يمتد بظلاله إلى الملف الأوكراني، ووسط تشكيك خبراء في قدرة الحلفاء على تلبية استغاثة كييف العسكرية.
أما العقدة الأكثر إثارة للجدل فتتمثل في شبح الصين الحاضر في الكواليس، حيث تعكس المشاورات الأوروبية الصينية الاستباقية اعترافا صريحا باستحالة حلحلة الاختلالات التجارية العالمية دون بكين، وهو ما يفرض مقاربة غربية منقسمة بين الرغبة الأميركية في التشدد والواقعية الأوروبية التي تفرضها سلاسل الإمداد.
وسط هذا الزخم من الملفات الخلافية تبدو المؤشرات المتواترة حول غياب بيان ختامي موحد بمثابة اعتراف مبكر بأن القمة لا تبحث عن جبهة غربية صلبة بقدر ما تسعى جاهدة لمنع تصدع ما تبقى من النظام الدولي القديم.
حول هذا الملف، دارت نقاشات الجزء الثاني من حلقة اليوم الثلاثاء من برنامج «مدار الغد»، حيث استضاف البرنامج، أستاذ الفلسفة السياسية الدكتور رامي الخليفة العلي، والخبيرَ في الشؤون الأميركية هارلي ليبمان، والمسؤولَ السابق في وزارة الدفاع البريطانية بول جيسون، الذين قدّموا قراءاتٍ وتحليلاتٍ لأبعاد القضية وتداعياتها المختلفة.
مسؤول سابق بـ«الدفاع البريطانية»: لا يوجد أي تحول كبير في العلاقة بين أميركا وأوروباأكاديمي: مجموعة السبع لم تعد مؤثرة لأنها تتصادم مع طموحات ترمب البعيدة عن التعاون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك