طولكرم / قيس أبو سمرة / الأناضول- الوضع يرثى له، وكل ما يجري يصب تحت عنوان إذلال الفلسطيني- الجيش الإسرائيلي هجر السكان في يناير 2025 وينفذ عملية عسكريةفوجئ النازح الفلسطيني محمد أبو صبري بوجود منزله خاليا من أثاثه بمخيم نور شمس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعدما سمح له الجيش الإسرائيلي بدخول المخيم للمرة الأولى منذ عام ونصف.
وقال أبو صبري للأناضول إنه سُمح له الثلاثاء بدخول المخيم للمرة الأولى منذ شروع الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية عسكرية في يناير/كانون الثاني 2025 هجر خلالها اللاجئين وحرمهم من بيوتهم.
والثلاثاء سمح الجيش الإسرائيلي لنحو 20 عائلة فلسطينية بالدخول إلى مخيم نور شمس بمدينة طولكرم لإخراج بعض مقتنياتها من المنازل.
وأضاف أنه استأجر قبل نحو أسبوع منزلاً غير مفروش وكان يأمل بنقل بعض الأثاث والأجهزة المنزلية إليه بعد أن رأى إعلاناً يفيد بالسماح بالدخول إلى المخيم لإخراج مقتنيات المنازل، إلا أنه لم يتمكن من إخراج سوى ثلاجة.
وذكر إنه دخل المخيم بعد الحصول على التصريح اللازم، لكنه فوجئ عند وصوله إلى المنزل بأنه" لا يوجد شيء بداخله".
وأردف أبو صبري قائلا بحسرة: " الآن أحتاج إلى شراء كل شيء من جديد".
ولفت إلى أن عملية الدخول إلى المخيم كانت صعبة وترافقت مع إجراءات تفتيش وتدقيق في الهويات.
ووصف إجراءات الدخول بأنها" عبارة عن ذل وإذلال"، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص الذين سُمح لهم بالدخول تعرضوا للاعتقال.
وأضاف: " الوضع يرثى له، وكل ما يجري يصب تحت عنوان واحد هو إذلال الفلسطيني".
ويشهد المخيم دماراً واسعاً في البنية التحتية وتجريفاً للطرق وأضراراً جسيمة بالمنازل والممتلكات، فيما تعرضت مئات المنازل للهدم أو الحرق، وفق مصادر محلية.
كما تواصل القوات الإسرائيلية إغلاق مداخل المخيم ومحيطه، وتمنع السكان من الوصول إليه، وتطلق الرصاص الحي تجاه من يحاول دخوله.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر نهاية مايو/أيار الماضي قراراً بتمديد عملياته العسكرية في مخيمي طولكرم ونور شمس حتى 31 يوليو/تموز 2026.
وفي 21 يناير/كانون الثاني 2025 أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة شمالي الضفة الغربية بدأها في مخيم جنين قبل أن تمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك