- شاشة متواضعة بين الخيام جمعت أطفالا وشبانا لمتابعة أولى مباريات مصر بالمونديال- نازح فلسطيني: الرياضة تمثل متنفسا مهما لسكان القطاع خصوصا بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالملاعب والمنشآت الرياضية خلال الحرب- مدرب نازح: جئنا لمؤازرة المنتخب المصري فهذه اللحظات تمنح الناس فرصة للابتعاد قليلا عن أجواء النزوح والضغوط اليومية- الحرب الإسرائيلية دمرت قرابة 290 منشأة رياضية وقتلت أكثر من 950 رياضيا في غزةوسط خيام النزوح في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، عاش عشرات الفلسطينيين مساء الاثنين، لحظات فرح نادرة أثناء متابعة مباراة المنتخب المصري في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 أمام بلجيكا على شاشة عرض بسيطة.
وقبل انطلاق المباراة، توافد أطفال وشبان إلى ساحة رملية بين الخيام، حاملين كراسي بلاستيكية، فيما تجمع آخرون حول شاشة نُصبت في المكان لمتابعة اللقاء.
وخلال ساعات المباراة، خفّت أجواء الحرب والنزوح، لتحل محلها هتافات وتشجيعات ونقاشات كروية مع كل فرصة هجومية أو محاولة تسجيل، وسط حالة من التفاعل الجماعي بين الحاضرين.
وتؤوي منطقة المواصي مئات آلاف النازحين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ويعيشون في خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
وقال مدرب نادي شباب رفح، النازح عبد الله سلامة، إن هذا التجمع الرياضي يمثل" متنفساً نادراً" للسكان الذين يعيشون أوضاعاً صعبة منذ شهور طويلة.
وأضاف سلامة للأناضول: " جئنا اليوم لمؤازرة المنتخب المصري والتعبير عن محبتنا للشعب المصري، وهذه اللحظات تمنح الناس فرصة للابتعاد قليلاً عن أجواء النزوح والضغط اليومي".
وأشار إلى أن متابعة المباريات بشكل جماعي تعيد إلى الأذهان بعض تفاصيل الحياة الطبيعية التي كان يعيشها الفلسطينيون قبل الحرب.
وتابع: " عندما نجلس معاً لمتابعة مباراة، نشعر للحظات أننا عدنا إلى أيام الراحة واللمة الجميلة.
الناس هنا تبحث عن أي مساحة للفرح وسط الظروف الصعبة".
وعلى مقربة من الشاشة، جلس عشرات الأطفال يتابعون المباراة باهتمام، بينما علت أصوات التشجيع مع كل هجمة خطيرة، في مشهد نادر داخل منطقة يغلب عليها النزوح.
ويعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة، معظمهم نازحون فقدوا منازلهم جراء القصف الإسرائيلي ويقيمون في خيام تفتقر إلى المستلزمات الأساسية.
من جانبه، قال النازح محمد العنابي إن انقطاع الكهرباء بشكل كامل يحرم كثيرين من متابعة الأحداث الرياضية داخل الخيام.
وأضاف للأناضول: " وجود شاشة العرض أتاح للناس فرصة مشاهدة المباراة معاً، خاصة في ظل غياب الكهرباء وصعوبة توفير وسائل المتابعة الفردية".
وأوضح أن الرياضة تمثل متنفساً مهماً لسكان القطاع، خصوصاً بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالملاعب والمنشآت الرياضية خلال الحرب.
وتشير بيانات فلسطينية إلى خسائر فادحة في القطاع الرياضي جراء الحرب، إذ دُمرت قرابة 290 منشأة رياضية كلياً وجزئياً، وقُتل أكثر من 950 رياضياً، واعتُقل 29 من العاملين في المجال الرياضي، وفق مركز المعلومات الفلسطيني.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، توقفت جميع الأنشطة الرياضية في القطاع، قبل أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وقال العنابي: " الرياضة تبقى مصدر فرح للناس مهما كانت الظروف، ورغم كل ما مررنا به ما زلنا نتمسك بالأمل".
ومع انتهاء المباراة، غادر المشجعون المكان عائدين إلى خيامهم، لكن أجواء الحماس التي ملأت الساحة تركت خلفها لحظات من البهجة في مخيمات أنهكتها الحرب.
وانتهت المباراة بتعادل المنتخب المصري أمام بلجيكا بهدف لمثله، في أولى مبارياته بكأس العالم 2026، ضمن المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك