تمر، اليوم، ذكرى الاعتداء والعدوان ومقتل سيدنا عثمان بن عفان، ثالث الخلفاء، وذلك في مثل هذا اليوم 17 يونيو عام 656م، حيث وقعت الفتنة الكبرى فى بلاد المسلمين، ولم تنته لسنوات، وفي ضوء ذلك نستعرض لمحات من حياة ثالث الخلفاء الراشدين.
عثمان بن عفان (47 ق هـ - 35 هـ - 577 - 656م)، صحابي جليل -رضي الله عنه- وهو ثالث الخلفاء الراشدين ومن السابقين الأولين في الإسلام ومن المبشرين بالجنة، وقد أصهر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابنته رقية فلما توفيت زوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته أم كلثوم، ولهذا لُقِّب بذي النورين، ومن الأسخياء الذين بذلوا أموالهم في سبيل الله، ولما جهز ثلث جيش العسرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم»، وهو الذي أمر بجمع الأمصار على مصحف واحد، وفي ليلة استشهاده جاءه النبي في الرؤيا وأمره أن يصبح صائما لأنه سيفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، وذلك وفق ما ذكره الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف المصرية.
هو عثمان بن عفان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ويجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، ولد في السنة السادسة بعد عام الفيل، وشب عثمان على كريم الشيم وحسن السيرة عفيفًا حييًا محببًا في قومه مأمونا عندهم أثيرًا لديهم، حتى إن المرأة من العرب كانت ترقص ولدها قائلة: أحبك والرحمن حب قريش عثمان.
وقد ورث عثمان عن أبيه ثروة واسعة نماها بعد ذلك بالتجارة.
كان نسخ المصحف وإرساله إلى الأمصار أعظم أعمال عثمان قاطبة، فقد جمع المسلمين على مصحف واحد حينما اختلفت ألسنتهم في قراءته ووقع بينهم خلاف بسبب ذلك، فأمر بكتابة نسخ منه وتوزيعها على الأمصار، وبذلك أوقف العمل بالرخصة القائمة على جواز القراءة بالأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم في حين بقيت القراءات السبعة التي هي عبارة عن «كيفيات مختلفة وطرق متعددة في قراءة هذا الحرف الواحد الذي جمع عثمان الناس عليه وقد أقرّه الصحابة - رضوان الله عليهم على فعله هذا، يقول الإمام علي عندما أخذ عليه في ذلك: " لا تقولوا فيه إلا خيرًا فوالله ما فعل الذي فعله في المصاحف إلا على ملازمته وموافقتنا ولو لم يضعه هو وكان لي الأمر لصنعته" [رواه الترمذي في سننه].
وكان عثمان من المقلين من الفقهاء، وربما كان هناك العديد من الآراء الفقهية التي أثرت عنه رضي الله عنه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك