تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز مع تصاعد المؤشرات على قرب استئناف حركة الملاحة الطبيعية، بعدما أعلنت فرنسا وألمانيا استعدادهما للمشاركة في أي مهمة دولية محتملة لتأمين الممر البحري الاستراتيجي وإزالة الألغام، بالتزامن مع استئناف ناقلات النفط الإيرانية عملياتها عقب التفاهمات الأخيرة بين طهران وواشنطن.
وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران جاهزية باريس للمساهمة في عمليات إزالة الألغام إذا دعت الحاجة، مشيرة إلى وجود كاسحتي ألغام فرنسيتين بالقرب من مضيق هرمز وقادرتين على التدخل السريع.
لكنها شددت على أن إطلاق أي مهمة دولية يتطلب توافقاً وموافقة من جميع الأطراف المعنية.
وفي الموقف ذاته، أبدت ألمانيا استعدادها للمشاركة في الجهود الدولية المحتملة، إلا أنها ربطت ذلك باستيفاء شروط قانونية وسياسية واضحة، أبرزها الحصول على تفويض من البرلمان الألماني وتحديد إطار المهمة وضمان تنفيذها في بيئة سلمية تحظى بقبول جميع الأطراف.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التوقعات بإعادة فتح المضيق بشكل كامل خلال الأيام المقبلة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الممر الملاحي سيكون مفتوحاً بالكامل بالتزامن مع توقيع الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تطور ميداني لافت، أعلن التلفزيون الإيراني استئناف حركة ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية، موضحاً أن ثلاث ناقلات نفط وسفينتين محملتين بالسلع الأساسية تتجه حالياً نحو الموانئ الجنوبية الإيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران مؤشراً على تخفيف القيود البحرية المفروضة عليها.
كما انعكست التطورات السياسية على أسواق الطاقة العالمية، حيث هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر وسط توقعات بعودة الإمدادات عبر مضيق هرمز وانحسار المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة.
وخفضت مؤسسات مالية دولية تقديراتها لأسعار النفط خلال الفترات المقبلة، مستندة إلى احتمالات استعادة صادرات الخليج مستوياتها الطبيعية خلال أسابيع.
ويرى مراقبون أن نجاح التفاهمات الأمريكية الإيرانية وفتح المضيق أمام الملاحة الدولية قد يشكلان نقطة تحول مهمة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، فيما تبقى الأنظار معلقة بنتائج المفاوضات المرتقبة في سويسرا والاتفاق النهائي، الذي سيحدد مستقبل الملفات الأمنية والنووية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك