تقرير: مؤسسة النفط في طرابلس توسع شراكاتها مع الولايات المتحدة لتحديث قطاع الطاقةليبيا – تناول تقرير اقتصادي نشره موقع أخبار “أفريكا سيستينبلتي ماترز” الكيني الناطق بالإنجليزية توسيع مؤسسة النفط في طرابلس شراكاتها مع الولايات المتحدة، ضمن جهود تحديث قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج النفطي.
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من مضامين اقتصادية صحيفة المرصد، أن مؤسسة النفط في طرابلس عززت خلال الساعات الـ48 الفائتة إستراتيجيتها لتحديث إمكاناتها من خلال توقيع اتفاقيتين منفصلتين مع شركة “أس أيل بي” و”معهد إدارة المشاريع”.
تطوير الحقول وبناء القدراتووفقًا للتقرير، جاءت الشراكة مع الشركة والمعهد، المعنيين على التوالي بتطوير حقول النفط ومنح شهادات إدارة المشاريع، لدفع عجلة تحديث قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج، وتعزيز طموح ليبيا في تطوير القدرات التقنية والخبرات المحلية وزيادة الإنتاج النفطي لاستعادة مكانتها واحدة من أبرز منتجي الطاقة في إفريقيا.
وبحسب التقرير، تأتي الاتفاقيتان في لحظة محورية بالنسبة لصناعة النفط الليبية، إذ أظهرت بوادر انتعاش بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات التشغيلية ونقص الاستثمار، فيما عززت المكاسب الإنتاجية الأخيرة وارتفاع الإيرادات وإطلاق فرص استكشاف جديدة الثقة في آفاق تعافي قطاع الطاقة.
وتابع التقرير أن الاتفاقية الموقعة مع “معهد إدارة المشاريع” في الـ9 من يونيو الجاري تركز على تنمية القوى العاملة وبناء القدرات المؤسسية، موضحًا أنها توفر منصة مشتركة لتزويد موظفي مؤسسة النفط في طرابلس ببرامج تدريبية معترف بها دوليًا وشهادات مهنية لتحسين معايير تنفيذ وإدارة المشاريع في قطاع الطاقة.
وأضاف التقرير أن من المتوقع أن تدعم هذه المبادرة تطوير جيل جديد من المختصين في مجال الطاقة القادرين على إدارة مشاريع البنية التحتية والاستثمار المتزايدة التعقيد، مع تبني أفضل الممارسات العالمية في تنفيذ المشاريع، ناقلًا عن رئيس مؤسسة النفط في طرابلس مسعود سليمان قوله عقب مراسم التوقيع إن هذا التعاون يمثل إحدى المبادرات الأولى للمركز الجديد للتطوير الفني والإداري.
وأشار مسؤولو “معهد إدارة المشاريع”، بحسب التقرير، إلى أن هذا التعاون من شأنه تعزيز أداء المشاريع في القطاع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الأوسع نطاقًا في ليبيا، من خلال تحسين فعالية استثمارات الطاقة واسعة النطاق.
دعم تكنولوجي للتنقيب والإنتاجوأضاف التقرير أن الشراكة مع “أس أيل بي” تمثل مساحة لدعم التطور التكنولوجي في قطاع التنقيب والإنتاج النفطي، بما في ذلك الجهود المبذولة لتحسين الإنتاج من الحقول غير المستغلة وإدخال تقنيات متقدمة في الحفر وإدارة المكامن.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاقيتين تجسدان إستراتيجية مزدوجة المسار لتحديث البنية التحتية التقنية لصناعة النفط وتطوير الموارد البشرية اللازمة لدعم النمو المستدام على المدى الطويل، ناقلًا عن محللي القطاع تأكيدهم أن الابتكار التكنولوجي يظل عاملًا حاسمًا في زيادة إنتاج النفط.
وأضاف المحللون أن نجاح الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة يعتمد بشكل كبير على توافر مهندسين ومديري مشاريع وفنيين متخصصين ذوي كفاءة عالية قادرين على الإشراف على عمليات متطورة باستمرار، مبينين أن هذه الشراكات تنسجم مع أول جولة تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز أطلقتها ليبيا مؤخرًا.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه الجولة، الأولى من نوعها منذ 17 عامًا، جذبت اهتمام شركات الطاقة العالمية الراغبة في توسيع نطاق أعمالها في أحد أغنى أسواق الهيدروكربونات في إفريقيا، لتشكل علامة فارقة في هذا القطاع وإشارة إلى تجدد الثقة في بيئة الاستثمار الطاقي في ليبيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك