يشعر الكثيرون بالارتياح عندما يؤكد فحصهم الطبي عدم إصابتهم بمرض السكر، مع ذلك، غالبًا ما يتم تجاهل حالة أخرى لا تقل أهمية، وهي ما قبل وهو حالة صامتة تكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيصها بداء السكر، وفقاً لموقع" تايمز ناو".
نظرًا لأنه نادرًا ما يُسبب أعراضًا ملحوظة، فقد يعيش ملايين الأشخاص معه دون إدراكهم للمخاطر المحتملة.
يحدث ما قبل السكري عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكن ليس بالقدر الكافي لتشخيص مرض السكر، ولأنه عادةً لا يُسبب أعراضًا واضحة، غالبًا ما يكون الأشخاص غير مدركين لإصابتهم به ومع ذلك، فإنّ هذا التغيير البسيط ظاهريًا قد يكون علامة مبكرة على أن الجسم يُعاني من صعوبة في استخدام الأنسولين بفعالية.
ما هي مرحلة ما قبل السكر؟مرض ما قبل السكري علامة تحذيرية مبكرة على أن الجسم يُصبح مقاومًا للأنسولين، وهو الهرمون الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم، وإذا تُرك دون علاج، فقد يتطور إلى داء السكري من النوع الثاني، مما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى.
مرحلة ما قبل السكري غالباً ما تكون قابلة للعلاج عند اكتشافها مبكراً وإدارتها من خلال تغييرات في نمط الحياة والرعاية الطبية المناسبة.
لماذا غالباً ما يتم إغفال تشخيص مقدمات السكر؟يُعدّ أحد أكبر التحديات هو أن مقدمات السكري عادةً ما تتطور دون أعراض واضحة فكثيرًا ما يشعر المصابون بها بصحة جيدة بينما تُلحق تغيرات أيضية طفيفة الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء دون أن يشعروا.
زادت عادات نمط الحياة الحديثة بشكل ملحوظ من انتشار مقدمات السكري، حتى بين الشباب وتشمل العوامل المساهمة ما يلي:-الأنظمة الغذائية المصنعة والغنية بالسكر-الدهون الزائدة في منطقة البطنهذه العوامل تقلل من قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بكفاءة، مما يؤدي تدريجياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
قلة النوم ومتلازمة تكيس المبايض من عوامل الخطر التي غالباً ما يتم تجاهلها يمكن أن تُقلل قلة النوم من حساسية الأنسولين، وتزيد من هرمونات الشهية، وتؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.
غالباً ما تُعاني النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من مقاومة الأنسولين، مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بمقدمات السكري والسكري.
من ينبغي عليه الخضوع للفحص؟يوصي الخبراء بإجراء الفحوصات، خاصة بعد سن الثلاثين، للأشخاص الذين لديهم عوامل الخطر التالية:-زيادة الوزن أو السمنة، وخاصة السمنة البطنية-النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض-تاريخ الإصابة بسكري الحملكيف يتم تشخيص مقدمات السكري؟يمكن الكشف عن مقدمات السكري من خلال فحوصات دم بسيطة، تشمل مستوى سكر الدم الصائم، ومستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، واختبار تحمل الجلوكوز الفموي، تساعد هذه الفحوصات في تقييم مدى فعالية الجسم في تنظيم مستوى السكر في الدم، وتحديد الأفراد الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري.
التعامل مع مرحلة ما قبل السكركذلك، وعلى عكس العديد من الأمراض المزمنة، يمكن في كثير من الأحيان عكس حالة ما قبل السكري بالتدخل في الوقت المناسب ينصح الأطباء بما يلي:-تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون-ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً-فقدان الوزن الزائد للجسم-الحد من المشروبات السكرية والكربوهيدرات المكررة-النوم من 7 إلى 8 ساعات كل ليلة-مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظامبالنسبة للأفراد المعرضين لخطر كبير، قد يصف الأطباء أيضًا أدوية إلى جانب تعديلات نمط الحياة.
قد يؤدي تجاهل مقدمات السكري في نهاية المطاف إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتلف الأعصاب، والفشل الكلوي، ومشاكل الرؤية.
يُتيح التشخيص المبكر للأفراد إجراء تغييرات بسيطة وفعالة في نمط حياتهم، مما يُساهم في استعادة مستويات السكر في الدم إلى مستوياتها الطبيعية، والوقاية من المضاعفات طويلة الأمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك