تسببت طائرة مسيرة أوكرانية في حريق وأضرار بمنشأة داخل أكبر مصفاة نفط في موسكو الثلاثاء، فيما أعلنت شركة «تاتنفت» المنتجة للنفط فرض حدود قصوى على شراء الوقود على مستوى البلاد، في مؤشر على اتساع تأثير الحملة الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية لقطاع الطاقة الروسي.
وذكرت «رويترز» نقلاً عن مصدرين في قطاع النفط أن المصفاة أوقفت عملياتها، وأوضحا أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بوحدة التكرير الرئيسية CDU-6، القادرة على معالجة نحو 21.
400 طن متري من النفط يومياً، أي ما يعادل 53% من طاقة المصفاة.
وتوقع المصدران اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتصريح علناً، أن تستأنف المصفاة عملياتها قريباً في وحدتها الرئيسية الثانية، القادرة على معالجة 18.
800 طن من النفط يومياً.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها «رويترز» إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية 2026، في مسعى لاستهداف أحد أهم مصادر تمويل الحرب الروسية، مما أدّى إلى وقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط وانخفاض في إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مصفاة «جازبروم نفت» تعرضت لضربة من مسافة 500 كيلومتر، مما يوضح النطاق الذي يمكن أن تصل إليه ضربات أوكرانيا بعيدة المدى.
وأضاف عبر «إكس»: «هذا رد عادل على الضربات الروسية، وعلى إطالة أمد حرب يجب إنهاؤها».
وقالت أجهزة الطوارئ المحلية إن حريقاً اندلع في المصفاة تم إخماده ولم يؤثر على سير العمليات.
وفي وقت سابق، قال سيرجي سوبيانين رئيس بلدية موسكو إن منشأة في الموقع تعرضت لأضرار، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وتشير أحدث البيانات إلى أن المصفاة، التي استهدفت عدة مرات، كررت 11.
6 مليون طن من الخام في 2024 وأنتجت 2.
9 مليون طن من البنزين و3.
2 مليون طن من الديزل.
وشهدت نحو 12 منطقة روسية بعض الانقطاعات في إمدادات الوقود في الأسابيع الأخيرة، لكن السلطات المركزية وصفت المشكلات حتى الآن بأنها اختناقات محلية.
وتؤكد الطوابير الطويلة الأخيرة للحصول على البنزين في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا ومنطقة كراسنودار الجنوبية، التداعيات الداخلية الحساسة الناجمة عن الضربات الأوكرانية، تقول «رويترز».
وقالت شركة «تاتنفت» المنتجة للنفط الثلاثاء إنها ستفرض قيوداً على مشتريات الوقود في مئات محطاتها في جميع أنحاء روسيا، وهي أول شركة تجزئة تطبق القيود على مستوى البلاد.
وقال شاهد من «رويترز» إن محطة «تاتنفت» في منطقة سيربوخوف جنوبي موسكو حددت المبيعات بـ 20 لتراً من البنزين لكل سيارة أو 40 لتراً من الديزل ولا تقبل إلّا النقد.
هجمات روسية على مدن شرق أوكرانياوميدانياً، قال مسؤولون وممثلون للادعاء العام في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هجمات روسية على مدن في شرقوجنوب شرق أوكرانيا أسفرت عن سقوط 4 أشخاص وأضرمت النيران في منزل ومركز تسوق.
وقال ممثلو ادعاء في منطقة دونيتسك، محور التركيز بخط المواجهة في أوكرانيا، إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في هجومين بالقنابل في مدينة سلوفيانسك، وأصيب خمسة آخرون.
وسلوفيانسك جزء من «حزام الحصون» الأوكراني الذي يدافع عنه الجيش بقوة وينظر إليه على أنه مفتاح احتواء الهجوم الروسي البطيء في دونيتسك.
وقالت الشرطة الوطنية في مدينة زابوروجيا جنوب شرق أوكرانيا، إن موجة من عشرات الطائرات المسيرة قتلت شخصاً في سيارته وأصابت سبعة آخرين.
وأظهرت صور نشرت على الإنترنت ألسنة اللهب داخل مبنى وعلى أحد الأسطح، وواجهة واحدة على الأقل تحولت إلى ركام.
وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوروجيا إن المدينة تعرضت لخمس غارات.
وأضاف أن حريقاً اندلع في منزل ومركز تجاري، ولحقت أضرار بمؤسسة تعليمية.
وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة التقارير.
وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمداً في الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك