قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه عندما تأتي الهجرة، لا ينبغي لنا أن نقف عند أحداثها؛ بل ينبغي أن نعيشها.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لا أن نقف فقط عند ما فعله سيدنا عليٌّ رضي الله تعالى عنه، ولا عند كيفية استعانة سيدنا رسول الله ﷺ بابن أُريقط، ذلك المشرك الذي ظل على شركه حتى مات، ولا عند كيف عامل سراقة بن مالك، أو غير ذلك من الأحداث التي يعلمها كثير من الناس؛ بل ينبغي أن نعيش الهجرة مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فالسنة في ظاهرها أقواله وأفعاله وتقريراته ﷺ، أما في حقيقتها، فهي أحواله ﷺ مع ربه.
فتنبه إلى أن هذا الظاهر ينبغي أن يرشدك إلى ذاك الباطن، وأن تعيش حاله، لا أن تراها وأن تعلمها فحسب.
فلا بد أن تعايش الذكر، ومن ذلك ما نُذكِّر به مرارًا وتكرارًا، وسنظل عليه ما شاء الله: «الكلمات العشر الطيبات»: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله، أستغفر الله، توكلت على الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله.
وهذا برنامج صالح لتطبيقه في العام الجديد؛ فينبغي أن تعيش هذه الكلمات، وأن تتدبرها، وأن تدرك أن استغفارك هجرة، وأن توكلَك هجرة، وأن ذكرَك هجرة.
فالهجرة انتقالٌ من حالٍ رديءٍ إلى حالٍ مرضيٍّ.
فإذا كانت الهجرة كذلك، فهاجر، وسِحْ في ذكر الله، وتعلَّم كيف تنخلع من الذنب، وتهاجر إلى الله سبحانه وتعالى.
توكَّل على الله، لا بمجرد الكلام ولا بمجرد الألفاظ، بل بالمعيشة في التوكل على الله؛ ومن توكل على الله كفاه.
ومن جعل ربَّه حسيبَه، فإنه لا يلتفت إلى دنيا من حوله، ولا يعتمد على أشخاصٍ هم أنفسهم أحوج الخلق إلى غيرهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك