الجزيرة نت - سلامي بعد موقعة النمسا: لا نستحق الخسارة وفخور بلاعبي الأردن فرانس 24 - في شوارع كراتشي الباكستانية.. عشق كرة القدم يزين الجدران تماشيا مع أجواء المونديال روسيا اليوم - السفير الأمريكي لدى تل أبيب يرد على ترامب: لولا إسرائيل لما كانت أمريكا موجودة! CGTN العربية - الصين تصدر كتابا أبيض حول الحوكمة العالمية Independent عربية - "السبع" تواجه امتحانا وجوديا وتخشى مساءلة ترمب القدس العربي - وزير دفاع أرض الصومال ينفي إقامة قاعدة إسرائيلية وكاتس يتحدث عن عمليات “سرية” فرانس 24 - قادة مجموعة السبع يدعمون أوكرانيا وسلامة أراضيها ويعتزمون زيادة الضغط على روسيا Independent عربية - إسرائيل تخفف من وتيرة ضرباتها على جنوب لبنان CGTN العربية - انطلاق منتدى دافوس الصيفي بحجم قياسي في الأسبوع المقبل في مدينة داليان الصينية الجزيرة نت - هل تستطيع الأجيال الجديدة التحرر من صراعات الماضي؟
عامة

من الشعارات إلى السلاح.. كيف فضحت ثورة 30 يونيو الوجه العنيف لجماعة الإخوان؟.. من هتافات "السلمية" إلى تهديدات "هنرشه بالدم".. أحداث مكتب الإرشاد ومجزرة بين السرايات تكشف سقوط الأقنعة وتحول التنظيم لم

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين
1

لم تكن ثورة 30 يونيو 2013 مجرد حراك شعبي أطاح بحكم الإخوان بعد عام واحد من وصولها إلى السلطة، بل شكلت نقطة فاصلة كشفت أمام قطاعات واسعة من المصريين حقيقة الخطاب الذي تبنته الجماعة لعقود طويلة، والذي ا...

لم تكن ثورة 30 يونيو 2013 مجرد حراك شعبي أطاح بحكم الإخوان بعد عام واحد من وصولها إلى السلطة، بل شكلت نقطة فاصلة كشفت أمام قطاعات واسعة من المصريين حقيقة الخطاب الذي تبنته الجماعة لعقود طويلة، والذي ارتكز على شعارات السلمية والديمقراطية والاحتكام إلى الإرادة الشعبية، قبل أن تتبدل هذه الشعارات إلى موجات من التحريض والعنف عقب سقوط حكمها.

على مدار سنوات ومنذ تأسيسها في عام 1928، حرصت الجماعة على تقديم نفسها باعتبارها حركة سياسية تؤمن بالتداول السلمي للسلطة، إلا أن المشهد الذي أعقب خروج ملايين المصريين إلى الشوارع في 30 يونيو مطالبين بإنهاء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، كشف عن تحول لافت في خطاب قيادات الجماعة وأنصارها، حيث تصاعدت نبرة التهديد والتحريض بشكل غير مسبوق.

عقب سقوط حكم الجماعة برزت تصريحات عديدة من قيادات الجماعة وحلفائها أثارت جدلا واسعا بسبب ما حملته من لغة تصعيدية وتحريضية، ومن بين أكثر العبارات التي ظلت حاضرة في الذاكرة السياسية المصرية، ما ردده عدد من المتحدثين على منصة الاعتصام من شعارات من بينها: " اللي هيرش مرسي بالمية هنرشه بالدم"، وهي العبارة التي تعد تعبيرا واضحا عن الانتقال من الخطاب السياسي إلى خطاب التهديد والعنف، في وقت كانت فيه البلاد تمر بواحدة من أخطر مراحلها السياسية.

انطلقت أولى الممارسات الإرهابية حسب التسلسل الزمنى للأحداث مساء يوم 30 يونيو، وفقا لما كشفت عنه التحقيقات فى القضية رقم 6187 لـسنة 2013 جنايات المقطم، المقيدة برقم 2414 لـسنة 2013 كلى جنوب القاهرة، بقتل 9 مواطنين وإصابة 91 آخرين، استهدفتهم عناصر الإخوان المكلفة بحماية مقر مكتب الإرشاد بواسطة أسلحة نارية وفرتها لهم قيادات الجماعة لقتل معارضى محمد مرسى، لإرهاب القوى الشعبية ومنعها من الاستمرار فى الاحتجاج على حكم التنظيم.

عنف الإخوان في بين السراياتكذلك رد الإخوان على بيان مهلة الـ48 ساعة لحل الأزمة السياسية فى مصر، بالتعاون مع الجماعات الإسلامية المتحالفة مع التنظيم في تنفيذ مجزرة ضد قوات الشرطة وأهالى منطقة بين السرايات، حيث اعتدت عناصر مسلحة بالأسلحة الألية والخرطوش على المواطنين لإرهابهم، وذلك بعد اعتراضهم على قطع أنصار مرسى للطريق بالقرب من كوبرى ثروت، فضلا عن استهداف قناص للعقيد ساطع النعمانى مأمور قسم شرطة بولاق الدكرور آنذاك.

ولم تتوقف مظاهر التصعيد عند حدود الشعارات ومماسة العنف، بل شهدت تلك الفترة دعوات متكررة للمواجهة والتصعيد ضد مؤسسات الدولة، حيث صدرت تصريحات من بعض القيادات المحسوبة على الجماعة تضمنت تحريضا ضد الجيش والشرطة والقضاء، كما انتشرت على منصات الاعتصامات خطابات تتحدث عن" الحسم" و" المقاومة" و" دفع الثمن"، وهو ما ساهم في زيادة حدة الاستقطاب داخل المجتمع.

دخلت البلاد بعد سقوط حكم الإخوان مرحلة جديدة من المواجهة مع موجة من أعمال العنف التي استهدفت منشآت ومؤسسات عامة، حيث شهدت محافظات عدة عمليات تخريب وإحراق طالت أقسام شرطة ومقار حكومية ومنشآت خدمية، كما تعرضت عشرات الكنائس والمنشآت التابعة للطوائف المسيحية لاعتداءات وأعمال حرق وتخريب في عدد من المحافظات.

كما برزت لاحقا تنظيمات مسلحة أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات استهدفت قوات الجيش والشرطة، وأدى ذلك إلى سقوط مئات الضحايا من العسكريين والمدنيين خلال السنوات التالية، بينما كانت الدولة تخوض معركة واسعة لمواجهة الإرهاب واستعادة الاستقرار.

أخطر ما كشفته أحداث ما بعد 30 يونيو لم يكن فقط حجم العنف الذي شهدته البلاد، بل التناقض الواضح بين الخطاب الذي رفعته الجماعة قبل وصولها إلى الحكم وبين مواقفها بعد فقدان السلطة، فبينما كانت تتحدث عن احترام إرادة الشعب والاحتكام إلى الديمقراطية، رفضت الاعتراف بحجم الغضب الشعبي الذي خرج ضدها، وتعاملت مع المشهد باعتباره مؤامرة تستوجب المواجهة وليس مراجعة الأخطاء السياسية التي أدت إلى سقوطها.

كما كشفت تلك الأحداث عن الدور الذي لعبته بعض المنصات الإعلامية والقيادات الهاربة في الخارج في تأجيج الأوضاع الداخلية، من خلال بث رسائل تحريضية وتشجيع أنصار الجماعة على الاستمرار في التصعيد، وهو ما ساهم في إطالة أمد الأزمة وتعقيد المشهد السياسي والأمني لسنوات.

لا تزال تلك المرحلة تمثل شاهدا مهما على التحولات التي مرت بها الإخوان، حيث إن الثورة لم تسقط حكم الجماعة فقط، بل أسقطت أيضا الصورة التي حاولت ترسيخها عن نفسها باعتبارها نموذجا سياسيا مدنيا يقبل بقواعد الدولة الوطنية والتنافس الديمقراطي، وأظهرت الوقائع، أن خطاب السلمية تراجع لصالح خطاب يقوم على التحريض والتعبئة والصدام، الأمر الذي ساهم في فقدانها جزءا كبيرا من رصيدها الشعبي، ورسخ لدى قطاعات واسعة من المصريين قناعة بأن ثورة 30 يونيو كانت لحظة كاشفة للوجه الحقيقي للجماعة، عندما انتقلت من الشعارات إلى السلاح، ومن ادعاء المظلومية إلى ممارسة التحريض والعنف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك