أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن الرئيس دونالد ترامب لم يسعَ في أي وقت من الأوقات لإعادة رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، إلى السلطة، وذلك خلال مقابلة أجرتها معه الصحافية الأميركية ميغين كيلي وبثتها عبر قناتها على منصة" يوتيوب"، مساء الثلاثاء، حيث استعرض فانس ملامح سياسة إدارة ترامب تجاه طهران.
وأوضح فانس أن ترامب لا يهدف إلى" تغيير النظام" في إيران، مؤكداً: " لم يقل الرئيس الأميركي يوماً إن هدفه هو تنصيب رضا بهلوي زعيماً جديداً لإيران".
ورضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي، وهو مقيم في الولايات المتحدة منذ حدوث الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أن أي تحرك أو انتفاضة من الشعب الإيراني ضد الإدارة الحالية هو قرار يعنيه وحده.
وأشار إلى أن ترامب يرى أنه" إذا أراد الشعب الإيراني الانتفاض فهذا أمر عظيم، لكنه شأنهم الخاص، وقضية تخص الشعب الإيراني وحكومته".
ولفت فانس إلى أن ما ترمي إليه الولايات المتحدة هو إنهاء برنامج إيران النووي" عبر الوسائل الدبلوماسية، أو العسكرية إذا دعت الحاجة".
ووصف مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران بأنها" اتفاق سلام إقليمي"، سيشمل إلى جانب إيران كلاً من دول الخليج، وإسرائيل، ولبنان.
وتابع: " إذا وفت إيران بالتزاماتها، فسينتج عن ذلك اتفاق حقيقي لمنطقة الشرق الأوسط.
وبخلاف ذلك، لن تحصل على أي مكاسب اقتصادية".
وأكد أن جني إيران المكاسب الاقتصادية مشروط بتغيير سلوكها، مشدداً على أن أنشطة تخصيب اليورانيوم وآليات التحقق والتفتيش ستشكل الركائز الأساسية للاتفاق.
ورداً على الانتقادات التي وجهها بعض صقور الحزب الجمهوري للاتفاق مع إيران، قال فانس خلال المقابلة: " أولاً، هم فعلاً لا يتعاملون مع حقيقة ما يحمل في طياته (الاتفاق)"، مضيفاً: " ثانياً، ليس لديهم خيار آخر.
إذا كان خيارك هو فقط إلقاء القنابل من دون هدف واضح أو من دون وجود مصلحة أميركية واضحة، فإنك إذن لا تتخذ قرارات حكيمة نيابة عن الشعب الأميركي".
كما وجه فانس انتقادات إلى فصائل في حركة" ماغا" (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، التي تخلت عن ترامب بسبب الحرب على إيران، والتي قالت صحيفة" نيويورك تايمز" إن بعضها غاضب على قرار شنها وبعضها الآخر لأنها تبدو في نهايتها.
وقال: " من السخافة بما كان أن يحزم المرء حقائبه ويمضي.
أهكذا أصبحت السياسة تعمل اليوم".
من جهة أخرى، كشف نائب الرئيس الأميركي أنه سيتم نشر نص مذكرة التفاهم مع إيران الجمعة، وقال: " السبب وراء قرار تأخير نشرها هو أن ثمة مسائل دبلوماسية بالغة الحساسية جارية الآن، إذ طلب منا الإيرانيون، وليس فقط الإيرانيون، بل حتى بعض الوسطاء بيننا، الباكستانيين والقطريين، أن نرتب هذا الأمر جيداً".
وتابع: " صراحة أنا لا أستوعب ذلك كلياً، لكن هناك حساسيات توجد في العالمين العربي والإسلامي نسعى إلى مراعاتها.
في الأساس، هل يهم فعلاً إذا صدر الاتفاق الأربعاء بدل الجمعة؟ ".
والأحد الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومن المقرر، وفق الرئيس الأميركي، توقيع الاتفاق في سويسرا، بعد غد الجمعة على أن يعاد فتح مضيق هرمز عقب التوقيع.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك