الجزيرة نت - "تراودني الكوابيس".. نساء يشكون العنف الجنسي في جنوب السودان روسيا اليوم - ميرتس يشيد بتعهد مجموعة السبع تجاه أوكرانيا والوحدة عبر الأطلسي العربية نت - فيديو يشعل التواصل.. حلاق ليبي يحول قصاصات شعر الزبائن إلى شعار كأس العالم القدس العربي - حكم ألماني سابق يشعل الجدل: ميسي كان يستحق البطاقة الحمراء روسيا اليوم - ترامب يدفعه لتحقيق ما عجزت عنه اسرائيل.. فهل ينجح الشرع في الإفلات من "الفخ"؟ إيلاف - "غيّر قواعد اللعبة"... كارني يفجر مفاجأة بشأن اتفاق واشنطن وطهران العربي الجديد - المغرب يحتضن ملتقى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي سكاي نيوز عربية - ترامب لقادة مجموعة السبع الجزيرة نت - ماذا علمني المرض؟ مدونة هزّت قلبي! العربية نت - روسيا ترحب باتفاق أميركا وإيران وتدعو إسرائيل للامتثال لموجباته
عامة

احتجاز إسرائيل أموال المقاصة.. إلى متى تصمد السلطة الفلسطينية؟

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

- إسرائيل تستمر باحتجاز أجزاء من أموال المقاصة الفلسطينية ما يؤثر سلبا على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية- الخبير نصر عبد الكريم: الحكومة استنفدت معظم الأدوات، والإفراج عن الأ...

- إسرائيل تستمر باحتجاز أجزاء من أموال المقاصة الفلسطينية ما يؤثر سلبا على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها المالية- الخبير نصر عبد الكريم: الحكومة استنفدت معظم الأدوات، والإفراج عن الأموال أو توفير شبكة أمان دولية وعربية بات أمرا ضروريا- الخبير أيهم أبو غوش: استمرار الأزمة لفترة طويلة قد ينعكس سلبا على القطاع المصرفي والاستثمار والنمو الاقتصادي وفرص العملتواجه السلطة الفلسطينية إحدى أشد الأزمات المالية في تاريخها، جراء استمرار إسرائيل في احتجاز وسلب أجزاء من أموال المقاصة، المصدر الرئيسي لإيراد السلطة.

يأتي ذلك فيما يشهد الاقتصاد الفلسطيني انكماشًا حادًا، يتزامن مع تراجع المساعدات الخارجية وانخفاض دخل الفلسطينيين العاملين داخل إسرائيل، ما يفاقم الضغوط المالية ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

ومنذ أشهر، تواصل الحكومة الفلسطينية صرف أجزاء من رواتب موظفيها العموميين بدلاً من الرواتب الكاملة، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وتتزايد تساؤلات حول المدى الزمني الذي يمكن أن تستمر فيه هذه السياسة دون الوصول إلى مرحلة أكثر تعقيدا.

وأموال المقاصة هي ضرائب وجمارك تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي المحتلة، قبل تحويلها شهريًا إلى وزارة المالية الفلسطينية، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بالعام 1994.

وتشكل هذه الأموال نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية، ما يجعل أي اقتطاع أو احتجاز لها ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتقديم الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص والبنوك.

لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل سلب مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم أوقفت تحويلها كاملة قبل نحو عام، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم يقول للأناضول إن السؤال المطروح اليوم لم يعد يتعلق بأسباب الأزمة أو تداعياتها، بل بقدرة السلطة الفلسطينية على الاستمرار في إدارتها في ظل تضاؤل الخيارات المتاحة.

ويضيف أن الحكومة استنفدت خلال السنوات الماضية معظم الأدوات التي اعتمدت عليها لتجاوز أزماتها المالية، سواء من خلال الاقتراض من الجهاز المصرفي أو تأجيل مستحقات القطاع الخاص أو تراكم المتأخرات المالية.

يرى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة يضع السلطة الفلسطينية أمام معضلة حقيقية، متسائلًا: " هل يمكن لأي حكومة أو سلطة في العالم أن تستمر لفترة طويلة في دفع أنصاف رواتب بينما تتآكل خياراتها المالية يوما بعد يوم؟ ".

ويشير إلى أن الأزمة تتجاوز مسألة الرواتب، في ظل تراجع مصادر الدخل لدى آلاف الأسر الفلسطينية، نتيجة فقدان عشرات آلاف العمال وظائفهم داخل إسرائيل، وحالة التباطؤ التجاري والانكماش الاقتصادي التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة.

عبد الكريم يوضح أن الحكومة الفلسطينية أصبحت أمام واقع تتقلص فيه الإيرادات وتتزايد فيه الالتزامات، فيما تتراجع قدرة الاقتصاد المحلي على توليد موارد إضافية تساعد في امتصاص آثار الأزمة.

ويعتبر أن استمرار احتجاز أموال المقاصة دون توفير بدائل مالية خارجية سيجعل من الصعب الحديث عن حل حقيقي للأزمة.

ويشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته إذا كان جادًا في دعم حل الدولتين، والحفاظ على مؤسسات الدولة الفلسطينية.

ويؤكد أن الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة أو توفير شبكة أمان مالية دولية وعربية بات أمرًا ضروريًا، للحيلولة دون تفاقم الأزمة وتحولها إلى أزمة اقتصادية واجتماعية أوسع.

ولطالما دعت فلسطين بقية الدول العربية إلى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها، وهو ما لم يحدث بعد.

وأُقرت شبكة الأمان المالية العربية بالعام 2010 بقيمة 100 مليون دولار شهريا، لدعم الحكومة الفلسطينية في الأزمات المالية.

وحسب الخبير الاقتصادي أيهم أبو غوش، لا تزال السلطة قادرة على الاستمرار في صرف أجزاء من الرواتب خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من الإيرادات المحلية المتاحة وبعض المنح الدولية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا.

ويقول للأناضول إن الحكومة تعتمد حاليًا على موارد محلية ومنحة أوروبية بقيمة 210 ملايين يورو موزعة على عدة أشهر، ودعم من البنك الدولي، فضلًا عن آمال معلقة على مخرجات مؤتمر المانحين المرتقب خلال الأسابيع المقبلة.

إلا أن أبو غوش يؤكد أن هذه الموارد لا تعالج جوهر الأزمة، بل توفر هامشًا زمنيًا إضافيًا يسمح للحكومة بمواصلة العمل في ظل الظروف الحالية.

ويوضح أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد تاريخيًا على مجموعة ركائز أساسية، في مقدمتها الإنفاق الحكومي، الذي يراوح سنويا بين 18 مليار شيكل (6.

1 مليارات دولار) و19 مليار شيكل (6.

5 مليارات دولار)، تشمل الرواتب والمساعدات الاجتماعية والنفقات التشغيلية المختلفة.

ويشكل هذا الإنفاق نحو ثلث النشاط الاقتصادي الفلسطيني تقريبًا، ما يجعل أي تراجع فيه ينعكس مباشرة على الأسواق والقطاع الخاص ومستويات الاستهلاك، حسب أبو غوش.

ويضيف أن الركيزة الثانية تتمثل في العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل، الذين كانت دخولهم تضخ ما بين 5.

1 مليار دولارات و5.

8 مليارات دولار سنويا في الاقتصاد الفلسطيني قبل الحرب على قطاع غزة أكتوبر 2023.

واستدرك: " هذه التدفقات المالية تراجعت بصورة كبيرة بعد تقليص تصاريح العمل، إذ لم يعد يعمل داخل إسرائيل سوى ما بين 30 ألف و40 ألف عامل فلسطيني، مقارنة بأعداد كانت أكبر بكثير قبل الحرب".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك