في أول ظهور له أمام الجزائر، قاد ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين إلى فوز عريض بنتيجة 3-0، بعدما وقّع ثلاثية تاريخية وحطم عدة أرقام قياسية.
غير أن لحظة تأثره بعد الهدف الأول هي التي خطفت الأضواء.
فقد أوضح القائد الأرجنتيني أن دموعه لا علاقة لها بكرة القدم.
الصورة انتشرت في العالم قبل صافرة النهاية.
ففي الدقيقة 17، افتتح ليونيل ميسي التسجيل بتسديدة قوية غالطت الحارس الجزائري لوكا زيدان، وبعدها مباشرة لم يتمالك القائد الأرجنتيني نفسه وذرف بعض الدموع.
كانت لحظة عاطفية صادقة وغير مألوفة من لاعب عاش تقريبًا كل شيء في عالم كرة القدم.
«لا علاقة للأمر بكرة القدم»بعد المباراة، حرص صاحب الكرة الذهبية ثماني مرات على إزالة أي سوء فهم.
ففي المنطقة المختلطة، وفي تصريح لقناة TyC Sports، أكد أن ما حدث لا علاقة له بكرة القدم، موضحًا أنه مر بأيام صعبة ومرهقة.
ومن دون الخوض في طبيعة هذه الظروف، وجّه ميسي الشكر إلى زملائه وإلى كامل الإطار الفني والإداري للمنتخب، مؤكدًا أنهم كانوا دائمًا إلى جانبه ومنحوه الكثير من القوة لتجاوز هذه المرحلة.
وقد زاد تحفظه في الحديث من قوة المشهد وتأثيره.
بعد تجاوز تلك اللحظة العاطفية، عاد النجم إلى لغة الإبداع.
فقد أضاف ميسي الهدف الثاني بعد مرور ساعة من اللعب بقليل، مستغلًا كرة ارتدت بشكل غير موفق من الحارس الجزائري إثر تسديدة من ماك أليستر، قبل أن يكمل ثلاثيته في الدقيقة 77 بعد انطلاقة فردية.
وقام ليونيل سكالوني بتغييره مباشرة بعد ذلك.
وكانت هذه أول ثلاثية لميسي في كأس العالم، وأول ثلاثية في نسخة 2026، ما وضعه في صدارة ترتيب الهدافين ومنحه لقب رجل المباراة.
في سن الـ38، أعاد قائد منتخب الأرجنتين كتابة سجل الأرقام القياسية في ليلة واحدة.
وبهذه الثلاثية، رفع ميسي رصيده إلى 16 هدفًا في كأس العالم، معادلًا الرقم القياسي المطلق للألماني ميروسلاف كلوزه، ومتجاوزًا في الوقت نفسه رونالدو صاحب 15 هدفًا وغيرد مولر صاحب 14 هدفًا.
كما أصبح أول لاعب في التاريخ يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وقد ينفرد بالرقم القياسي لعدد الأهداف منذ المباراة المقبلة للأرجنتين، يوم الاثنين، أمام النمسا.
ومن بين الأرقام اللافتة أيضًا أن مواجهة الجزائر كانت مباراته رقم 200 مع المنتخب، ليرفع حصيلته الدولية إلى 120 هدفًا و64 تمريرة حاسمة.
وكعادته، قلل ميسي من أهمية الأرقام التي حققها.
وقال إنه لا يولي الإحصائيات اهتمامًا كبيرًا، معتبرًا أن وجوده اليوم إلى جانب أسماء مثل كلوزه ورونالدو يمثل شرفًا كبيرًا، كما أشاد بكيليان مبابي الذي سجل ثنائية مع المنتخب الفرنسي.
وأكد لاعب إنتر ميامي أيضًا أن متعته باللعب لم تتغير، مشددًا على أنه سيواصل الدفاع عن ألوان الأرجنتين ما دام يشعر بأنه في حالة جيدة.
أما بالنسبة إلى الجزائر، فقد تحولت بداية المشوار في البطولة إلى كابوس، بعدما سقطت أمام رجل واحد صنع الفارق بمفرده.
ويبقى السؤال الآن ما إذا كان «الخضر» قادرين، مثل تونس، على رفع الرأس سريعًا في مباراتهم المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك