قالت تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة لرفع الحصار وإنهاء الحرب في المنطقة يعد مسودة أولية، مشيرة إلى أنه في حال استمرار الإرادة السياسية الحقيقية لدى الطرفين، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، فإن ذلك سيمثل تسوية سياسية نهائية.
مرحلة اختبارية بين أمريكا وإيرانوأضافت، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الـ 60 يوما المقبلة تمثل مرحلة تجريبية واختبارية للطرفين، موضحة أن التحديات والمعوقات ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار النجاح أو الفشل خلال هذه الفترة، التي قد تمتد لشهر إضافي، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق شامل، وفقًا لما أشار إليه وزير الخارجية العراقي.
وأوضحت أنه قد يتم تحديد يوم 14 أغسطس موعدًا للتوقيع على الاتفاق النهائي، عقب استكمال المشاورات والتوصل إلى حلول بشأن الملفات المرتبطة بالبرنامج النووى، وإعادته إلى طاولة المفاوضات.
وتابعت أن الاتفاق، حتى هذه اللحظة، لا يتجاوز كونه مذكرة تفاهم قد يؤسس إما لنجاح يقود إلى اتفاق شامل، أو لفشل يفتح الباب أمام الخيار العسكري.
ولفتت إلى أن هذا الطرح يتوافق مع تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، الذي أكد أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها.
ترحيب إقليمي وأوربي واسع للاتفاق الأمريكي الإيرانيوأكدت أن هناك ترحيبًا عربيًا وإقليميًا وأوروبيًا بالاتفاق، باعتباره خطوة نحو تهدئة التوترات، وتعزيز الاستقرار، وخفض أسعار النفط والغاز.
ومع ذلك، شددت على أن المرحلة الحالية تظل اختبارية، في ظل وجود أطراف، وعلى رأسها إسرائيل، قد تسعى إلى عرقلة مسار الاتفاق من خلال استمرار عملياتها العسكرية وضرباتها في جنوب لبنان، وذلك من خلال تصريحاتهم أنهم ليسوا شركاء في هذا الاتفاق، وغير ملتزمين بأى طرف فى التوقيع على هذه المسودة أو قبول مذكرة التفاهم، فالجانب الإسرائيلي يتنصل من أي اتفاق أمريكي إيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك