قناة التليفزيون العربي - تشمل جبهة لبنان.. مسؤول بالبيت الأبيض يكشف تفاصيل بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية قناة الجزيرة مباشر - السفير الأمريكي في إسرائيل: لولا إسرائيل لما وجدت الولايات المتحدة DW عربية - طبيبة تكشف مزاعم انتهاكات.. والاعتقال يثير عاصفة في مصر CNN بالعربية - لبنان يرفض مقترح ترامب بشأن تولي سوريا مسؤولية مواجهة حزب الله الجزيرة نت - بعد ثلاثية الأرجنتين.. لاعبو الجزائر يعدون بالتعويض أمام الأردن والنمسا قناة العالم الإيرانية - قاليباف: إيران والصين ستقودان التكتلات الإقليمية الجديدة وكالة الأناضول - وزير الدفاع التركي يصل بروكسل لحضور اجتماع الناتو الجزيرة نت - ما نتائج الصدام بين إدارة ترمب وأنثروبيك حول الذكاء الاصطناعي؟ الجزيرة نت - توتال: الغاز الأمريكي لا يمكنه تعويض الإمدادات القطرية لأوروبا الشتاء المقبل وكالة الأناضول - أنقرة: تقرير البرلمان الأوروبي يتضمن تقييمات لا تتوافق مع الحقائق
عامة

هيومن رايتس ووتش: الشرطة الفرنسية تستخدم الغرامات الفورية كأداة للتنميط العرقي ضد الشباب السود والعرب

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن ـ «القدس العربي»: نشرت هيومن رايتس ووتش، بالاشتراك مع منظمة «ريكليم» و«البيت المجتمعي من أجل التنمية التضامنية»، تقريراً اتهمت فيه الشرطة الفرنسية باستخدام الغرامات الجنائية الفورية كأداة للتنميط...

لندن ـ «القدس العربي»: نشرت هيومن رايتس ووتش، بالاشتراك مع منظمة «ريكليم» و«البيت المجتمعي من أجل التنمية التضامنية»، تقريراً اتهمت فيه الشرطة الفرنسية باستخدام الغرامات الجنائية الفورية كأداة للتنميط العرقي ومضايقة الفتيان والشبان الذين يُنظر إليهم على أنهم سود أو عرب أو من أصول شمال أفريقية، ما يؤدي إلى إبعادهم عن الأماكن العامة في أحيائهم وإغراق بعضهم في ديون تصل إلى عشرات آلاف اليوروهات.

وقال تقرير المنظمات الثلاث، الذي جاء تحت عنوان «دفع ثمن مضايقات الشرطة: غرامات تمييزية تستهدف الشباب السود والعرب في فرنسا»، إنه يوثق تجارب فتيان وشبان من أسر محدودة الدخل تلقوا غرامات تعسفية بزعم ارتكاب مخالفات تتعلق بإحداث الضوضاء أو رمي النفايات أو التصريف غير القانوني لسوائل غير صحية، بينما كانوا يمارسون أنشطة يومية عادية مثل التحدث أمام منازلهم أو ممارسة الرياضة في الحدائق العامة.

وأضافت المنظمات أن هذه الغرامات تُفرض بناء على تقديرات شخصية لعناصر الشرطة، ومن دون رقابة قضائية مسبقة، فيما يفتقر الأشخاص المستهدفون إلى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة والطعن الفعال.

ونقل التقرير عن أومير ماس كابيتولين، من البيت المجتمعي من أجل التنمية التضامنية، قوله: «فاقمت هذه الغرامات التعسفية مضايقات الشرطة التمييزية التي تطرد الأطفال والشباب من الأماكن العامة عبر تجريمهم لمجرد وجودهم فيها.

تعاملهم هذه الممارسات كـ‘غير مرغوب فيهم’ بدلا من مواطنين كاملي الحقوق، وتدفعهم نحو موت اجتماعي يهدد مستقبلهم، ويقوّض مشاركتهم في المجتمع، ويؤجج انعدام الثقة بالمؤسسات، ويدمر إحساسهم بالانتماء إلى المجتمع».

وحسب التقرير، تدعم النتائج أدلة متزايدة، بينها نتائج صادرة عن «المدافع عن الحقوق»، وهو أمين المظالم المستقل في فرنسا، تشير إلى أن الشرطة تستخدم الغرامات الفورية والثابتة لإبعاد الشباب الذين يُنظر إليهم على أنهم سود أو عرب أو من أصول شمال أفريقية عن الأماكن العامة، كما تستخدم التصنيف غير القانوني «غير مرغوب فيهم» داخل أنظمتها الحاسوبية.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الفرنسية لا تجمع ولا تنشر بيانات تفصيلية حول هذه الغرامات بما يسمح بتقييم حجم الممارسات التمييزية، إلا أن الإحصاءات الرسمية المتعلقة بتطبيق غرامات الإغلاق خلال جائحة كورونا قدمت، حسب المنظمات، مؤشرات على تطبيق غير متكافئ للقانون في أحياء الطبقة العاملة.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن نتائج التقرير تكشف أيضا وجود روابط بين هذه الممارسات وبين عمليات التحقق من الهوية والتفتيش الجسدي وتفتيش الأمتعة التي تنفذها الشرطة بصورة تمييزية، وهي ممارسات سبق أن وثقتها المنظمة في تقارير سابقة وأثارت انتقادات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

ونقل التقرير عن بينيديكت جانرو، مديرة مكتب فرنسا في هيومن رايتس ووتش، قولها: «التنميط العرقي في فرنسا واسع الانتشار ومستمر، ومع ذلك مُنحت الشرطة صلاحيات جديدة تتيح لها مضايقة الشباب غير البيض دون أي رقابة أو مساءلة.

ينبغي للسلطات الفرنسية أن تتخذ فورا الخطوات اللازمة لإنهاء التنميط العرقي، بدلا من توسيع صلاحيات الشرطة التي تُغرق الشباب في ديون قد تبلغ عشرات آلاف اليوروهات وقد تدمر حياتهم».

وأظهر التقرير أن بعض الشبان تراكمت عليهم ديون ضخمة نتيجة الغرامات غير المدفوعة والزيادات التلقائية ورسوم التحصيل.

وتراوحت قيمة الديون بين 1,600 و37 ألف يورو بالنسبة لمن أجريت معهم مقابلات، فيما قال أخصائيون اجتماعيون إنهم يعرفون حالات وصلت فيها الديون إلى 50 ألف يورو.

جبريل (24 عاما) من مديرية إيسون جنوب باريس، على سبيل المثال، تراكمت عليه ديون بلغت 36 ألف يورو منذ طفولته.

وحسب التقرير، اقتطعت الدولة جزءا كبيرا من راتبه الشهري المتواضع، الذي يتراوح بين 500 و600 يورو، لسداد الديون، ما تركه من دون موارد كافية للتمتع بمستوى معيشي لائق.

وأضافت المنظمات أن بعض الشبان اضطروا إلى الاختيار بين تسديد الغرامات أو تغطية النفقات الأساسية مثل الطعام والإيجار والكهرباء، فيما امتدت إجراءات التحصيل إلى اقتطاع أجزاء من مخصصات الضمان الاجتماعي.

كما قال بعضهم إنهم تركوا العمل الرسمي أو أغلقوا حساباتهم المصرفية أو اتجهوا إلى العمل غير الرسمي لتجنب إجراءات التحصيل، بينما انسحب آخرون من الحياة العامة خوفا من التعرض لمزيد من الغرامات.

وخلص التقرير إلى أن نظام الغرامات الثابتة يجعل من الصعب للغاية الطعن في القرارات الشرطية، إذ يعتبر القانون الفرنسي محاضر الشرطة صحيحة إلى أن يثبت العكس، في حين أن إجراءات الاستئناف معقدة وتُرفض غالبية الطعون.

وقالت المنظمات إن هذه الممارسات تنتهك التزامات فرنسا بموجب القانون الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر التمييز العنصري، وحقوق المحاكمة العادلة، وحقوق الطفل، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، ومنها الحق في مستوى معيشي لائق.

ودعت هيومن رايتس ووتش وشركاؤها السلطات الفرنسية إلى إلغاء ثلاث مخالفات مرتبطة بالإخلال بالنظام العام من القانون الجنائي، وإسقاط الديون المتراكمة الناتجة عنها، واعتماد آليات رقابة مستقلة على الغرامات التي تفرضها الشرطة، إضافة إلى جمع بيانات تفصيلية تسمح بالكشف عن أي ممارسات تمييزية.

ونقل التقرير عن لانا هولو، ممثلة منظمة «ريكليم»، قولها: «من خلال نقل صلاحيات قضائية إلى الشرطة وإلغاء جميع الضمانات الإجرائية الأساسية التي تحمي عادة الأفراد من الإدانات الخاطئة، يُنشئ نظام الغرامات الثابتة أداة خبيثة للمضايقة جرى تسليحها لتنفيذ سياسات ‘إبعاد’ الأشخاص الذين يُعتبرون ‘غير مرغوب فيهم’ من الأماكن العامة، مع آثار كبيرة على المستهدفين وعائلاتهم».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك