أصبح اسم ثاني أكسيد التيتانيوم (Titanium Dioxide – E171) من المواد التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، بعد تحذيرات علمية من استخدامه كمضاف غذائي في بعض الدول، رغم كونه مادة شائعة الاستخدام في صناعات متعددة.
وقال الدكتور أسامة فكري، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية الإكلينيكية في معهد الكبد، إن هذه المادة تُستخدم بشكل أساسي كمُحسّن لون لإعطاء البياض واللمعان في بعض المنتجات، لكنها ليست إضافة غذائية آمنة بشكل مطلق في عدد من التقييمات الدولية الحديثة.
أوضح أن ثاني أكسيد التيتانيوم قد يظهر على ملصقات المنتجات الغذائية بعدة مسميات، منها:الرمز الغذائي E171 (في بعض الدول)وأشار إلى أن قراءة المكونات أصبحت خطوة مهمة للمستهلك، لأنه قد يوجد في بعض الحلويات، وبعض المنتجات الجاهزة.
علاقته بغش عصير القصب والمنتجات الشعبيةوأوضح الدكتور أسامة فكري أن المواد المبيضة أو المحسنة للألوان قد تكون مرتبطة ببعض ممارسات الغش الغذائي، التي يتم رصدها في بعض الأسواق، ومنها عصير القصب المغشوش.
وأشار إلى أن عصير القصب الطبيعي يتميز بلونه المعروف، ولا يحتاج إلى أي مواد لتحسين لونه، وبالتالي فإن أي تغيير غير طبيعي في الشكل أو اللون قد يكون مؤشرًا على إضافة مواد غير مصرح بها أو تخفيف العصير بالماء أو محسنات صناعية بهدف خداع المستهلك.
وأكد أن خطورة الغش الغذائي لا تكمن فقط في المادة المستخدمة، ولكن في إخفاء الحقيقة عن المستهلك، مما قد يعرضه لمكونات غير معروفة أو غير آمنة.
كيف نعرف أن العصير مُضاف له مواد أو تم غشه؟وأشار استشاري الجهاز الهضمي والكبد إلى أن هناك بعض العلامات التي قد تثير الشك في جودة عصير القصب أو أي عصائر طبيعية، منها:ـ لون غير طبيعي أو مبالغ فيه في البياض أو الصفاءـ غياب الرغوة الطبيعية أو اختلاف قوام العصير عن المعتادـ طعم “مصطنع” أو أقل حلاوة رغم الشكل الجيدـ ثبات اللون لفترة طويلة بشكل غير معتادـ وجود رائحة غريبة أو غير مألوفةـ بيع العصير في أماكن غير نظيفة أو بدون مصدر واضحوأكد أن هذه العلامات ليست دليلًا قاطعًا، لكنها مؤشرات تستدعي الحذر، لأن التأكد النهائي لا يتم إلا بالتحاليل المعملية.
هل يوجد" نسبة آمنة" لاستخدامه في الغذاء؟وأشار إلى أن النقاش العلمي حول ثاني أكسيد التيتانيوم ما زال مستمرًا، لكن الاتجاه العالمي في السنوات الأخيرة يميل إلى تقليل استخدامه أو حظره في الأغذية، خاصة بعد تقييمات الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) التي لم تستبعد المخاطر الجينية المحتملة الناتجة عن تراكم الجسيمات الدقيقة.
وبالتالي، لا يوجد حاليًا “رقم آمن” يمكن الاعتماد عليه بشكل قاطع كمضاف غذائي في جميع الدول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك