قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إن" من حق لبنان استعادة السيطرة على كل أراضيه بإدارة الجيش اللبناني"، مؤكدًا أن الوضع فيه معقد للغاية، ولا بد من وقف الضربات من حزب الله وإسرائيل".
جاء ذلك خلال تصريحات للرئيس ماكرون ردًا على سؤال لمراسلة التلفزيون العربي، خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة مجموعة السبع التي عقدت في إيفيان بفرنسا.
تعزيز وصول المساعدات إلى غزةكما ذكر الرئيس الفرنسي أن مجموعة السبع دعت إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ووضع حد للعنف في الضفة الغربية.
وعبّر ماكرون عن دعم مجموعة السبع لاتفاق واشنطن وإيران، لأنه يضع حدًا لعدم الاستقرار في المنطقة وتأثيرها على اقتصادات البلدان.
وقال إن" 20 دولة أبدت استعدادها للانخراط في عملية لحماية حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز"، مشددًا على رفض الدول لفرض أي رسوم على الملاحة البحرية في المضيق.
وفي الوقت الذي اعتبر أن" حديث ترمب عن ضرب إيران إن لم تلتزم بتعهداتها هو من قبيل الردع ولا ينبغي فهمه بأنه تهديد قصير المدى"، شدد على أنّ ملف اليورانيوم المخصب لا يمكن تركه معلقًا ويجب حله خلال 60 يومًا.
" مناقشات مثمرة وتعاون حقيقي"وأشاد الرئيس الفرنسي بنجاح قمة مجموعة السبع، واصفًا إياها بأنها" لحظة وحدة ومناقشات مثمرة وتعاون حقيقي بين القادة الذين اجتمعوا هنا"، وذلك بعد أشهر من" التباينات".
وأضاف أنها" أتاحت تنسيقًا وثيقًا للتعامل مع الأزمات، والعمل على مواجهة التحديات الكبرى في عصرنا".
وأعلنت الولايات المتحدة ودول أوروبية في مجموعة السبع، الأربعاء، أنها ستنتج بموجب تراخيص على الأراضي الأوكرانية صواريخ بعيدة المدى ومنظومات للدفاع الجوي، في حين تصدّرت قضايا تنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية القاصرين رقميًا أعمال اليوم الختامي للقمة.
ورأى ماكرون أن" موازين القوى في أوكرانيا تغيرت وقواتها تتقدم"، معتبرًا أن روسيا في موقف صعب بعد أن أجمعت الدول الأوروبية كلها على زيادة الضغوط عليها لوقف الحرب في أوكرانيا.
كما أشار إلى أن بيان قمة مجموعة السبع يدعم بوضوح وحدة الأراضي الأوكرانية.
مجموعة السبع والاقتصاد العالميوبعد 50 عامًا على انطلاقها، لم تعد مجموعة السبع تحتفظ بالثقل الاقتصادي الذي كانت تتمتع به في السابق، لكنها لا تزال تُعد القوة العالمية الأكثر تأثيرًا في عالم الأعمال والتجارة.
انطلق هذا النادي بالقمة الأولى للمجموعة في فرنسا عام 1975، وضمت حينها ست دول هي: فرنسا، وألمانيا الغربية، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، بهدف تبادل الأفكار حول سبل تسريع التعافي من الركود الاقتصادي، وانضمت كندا في العام التالي ليكتمل تشكيل مجموعة السبع.
وفي بداياتها، استحوذت الدول الأعضاء في المجموعة على ما بين 60 و70% من الناتج الإجمالي العالمي، بينما لا تتجاوز حصتها اليوم 44%، وهو تراجع يعكس النمو السريع للأسواق الناشئة، ولا سيما مجموعة بريكس بقيادة الصين.
وعلى صعيد السكان، لا تمثل دول مجموعة السبع سوى نحو 10% من سكان العالم، في حين تضم دول مجموعة بريكس نحو 55% من إجمالي سكان العالم.
إلى ذلك، تراجعت حصة مجموعة السبع من التجارة الدولية بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين، لصالح الاقتصادات الناشئة.
ولا تتجاوز حصة المجموعة اليوم ثلث التجارة العالمية، فيما تواصل مجموعة بريكس تعزيز موقعها، إذ تبلغ حصتها حاليًا نحو 28% من التجارة الدولية.
ورغم هذا التراجع النسبي، لا تزال قوة مجموعة السبع تستند إلى تركّز إنتاج وتصدير السلع التكنولوجية المتقدمة داخل دولها، فضلاً عن سيطرتها على الخدمات المالية والابتكار، في حين تظل بقية دول العالم أكثر حضورًا في تجارة المواد الخام والسلع التحويلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك