سجل إنتاج النفط في جنوب العراق قفزة لافتة خلال الأيام الأخيرة مع استئناف عمليات تحميل الخام ووصول ناقلات جديدة إلى الموانئ العراقية، في مؤشر على عودة النشاط إلى أحد أهم مراكز إنتاج النفط في الشرق الأوسط، بالتزامن مع اقتراب توقيع اتفاق أميركي – إيراني من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية العالمية.
ونقلت بلومبيرغ عن مدير عام شركة نفط البصرة، باسم عبد الكريم، قوله اليوم الأربعاء، إن إنتاج الحقول الجنوبية ارتفع إلى ما بين 1.
5 و1.
6 مليون برميل يومياً، مقارنة بمستويات تراوحت بين 900 ألف ومليون برميل يومياً خلال الفترة الماضية، مستفيداً من استئناف عمليات التصدير التي ساهمت في تفريغ الخزانات وفتح المجال أمام زيادة الإنتاج.
وأوضح عبد الكريم، في تصريحات لقناة" الشرقية"، أن عودة عمليات الشحن خفضت المخزونات النفطية المتراكمة، ما سمح بإعادة تشغيل طاقات إنتاجية إضافية لتعويض الكميات المصدرة.
وأضاف أن ما لا يقل عن 10 ناقلات نفطية، تحمل نحو 20 مليون برميل من الخام، من المتوقع أن تصل خلال الشهر الجاري، الأمر الذي سيدعم مستويات الإنتاج والتصدير خلال الأسابيع المقبلة.
وتعكس هذه التطورات نجاح السياسة التسويقية التي اعتمدها العراق خلال الأشهر الماضية، والقائمة على تقديم خصومات سعرية لتشجيع المشترين والتجار على استلام الشحنات ونقلها إلى الأسواق العالمية، في وقت واجهت فيه أسواق الطاقة اضطرابات حادة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما نتج عنها من قيود على الملاحة في الخليج.
ويأتي ارتفاع الإنتاج العراقي في وقت تستعد فيه أسواق النفط العالمية لتحول مهم يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.
ومن المقرر أن توقع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً يوم الجمعة، من المتوقع أن يسمح باستئناف العبور الطبيعي عبر المضيق الذي تمر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وكانت الحرب التي اندلعت بين الجانبين في أواخر فبراير/شباط الماضي قد تسببت في واحد من أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة منذ سنوات، إذ تعطلت حركة مئات السفن واحتُجزت كميات ضخمة من النفط داخل الخليج، فيما قفزت تكاليف التأمين والشحن البحري إلى مستويات قياسية.
وخلال الأسابيع الأخيرة بدأت مؤشرات الانفراج بالظهور تدريجياً، حيث تراجعت أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة مع تنامي الآمال بالتوصل إلى تسوية سياسية.
كما بدأت شركات الشحن ومالكو الناقلات الاستعداد لاستئناف النشاط الكامل في المنطقة، بينما تستعد إيران لاستعادة صادراتها النفطية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك