روسيا اليوم - ترامب: دول مجموعة السبع تريد إرسال قوات إلى مضيق هرمز BBC عربي - إيران: مخاطر تجارة الوقود المهرّب إلى باكستان وتأثير الحرب وكالة الأناضول - مونديال 2026.. رونالدو أكبر لاعب ميداني يبدأ مباراة في تاريخ كأس العالم رويترز العربية - ترامب: القوات الأمريكية ستبقى في منطقة الخليج "لفترة" قناة الغد - شهود على المعاناة.. كيف يعيش الفلسطينيون داخل مخيمات اللاجئين بلبنان؟ روسيا اليوم - أوربان يؤكد ضرورة إصلاح الاتحاد الأوروبي قناه الحدث - "أنا الرئيس".. ترامب يثير ضحك قادة مجموعة السبع بعد تأخره على الجلسة روسيا اليوم - نتيجة تاريخية للكونغو الديمقراطية ومذلة للبرتغال في مونديال 2026 (فيديو) قناة القاهرة الإخبارية - مصر ومجموعة السبع الكبار | عرض تفصيلي مع عمرو خليل فرانس 24 - مونديال 2026: البرتغال تستهل مشوارها بتعادل مخيب مع الكونغو الديموقراطية
عامة

الجزائر: انتخابات نيابية خالية من الأيديولوجيا والاستقطاب السياسي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

اختفت مظاهر الاستقطاب السياسي والنقاشات الأيديولوجية بين الأحزاب الجزائرية، في خضم الحملة الانتخابية الجارية في الجزائر، تمهيدا للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/تموز المقبل، إذ ت...

اختفت مظاهر الاستقطاب السياسي والنقاشات الأيديولوجية بين الأحزاب الجزائرية، في خضم الحملة الانتخابية الجارية في الجزائر، تمهيدا للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الثاني من يوليو/تموز المقبل، إذ تبدو كل الأحزاب من التيارات التقدمية والإسلامية والمحافظة بعيدة عن استدعاء الخطاب الأيديولوجي، فيما يبرز غياب استقطاب سياسي آخر على قاعدة المعارضة والموالاة.

وعشية بدء الحملة الانتخابية، وقعت الأحزاب السياسية ميثاقا انتخابيا، يتضمن القواعد الأدبية والسياسية للحملة، واستبعاد الخطابات الحادة والمناكفات، وهو من بين العوامل التي دفعت الأحزاب إلى تلافي المواجهة السياسية.

وفي هذا السياق، حذرت السلطة المستقلة للانتخابات الأحزاب السياسية والمترشحين من مغبة استخدام المساجد ودور العبادة والوظائف والإدارات العمومية وأماكن العمل في الدعاية الانتخابية، داعية" كافة المترشحين خلال فترة الحملة الانتخابية والصمت الانتخابي حتى يوم الاقتراع، الامتناع عن استعمال أماكن العبادة والمؤسسات الإدارية العمومية والمؤسسات المهنية في الدعاية الانتخابية للمترشحين، أو لتوجيه الناخبين.

كما حذرت السلطة المستقلة من أي استخدام لوسائل الدولة والبلديات والمؤسسات العمومية أو استغلال أماكن العمل الإدارية لممارسة أنشطة الحملة الانتخابية.

كما حذرت الأحزاب والمترشحين والمنتمين إليهم من أي استخدام لمناصبهم أو وظائفهم التي يشغلونها للتأثير بأي شكل من الأشكال على الاختيار الحر للناخبين، بعد رصد محاولات استخدام وسائل الدولة والسيارات التي تتبع للبلدية في أنشطة الدعاية الانتخابية، وهو ما كانت أحزاب سياسية قد حذرت منه قبل فترة ودعت سلطة الانتخابات إلى ضمان حياد الإدارة ووسائل الدولة.

وبعد مرور أسبوع على انطلاق الحملة الانتخابية في الجزائر، لم يرتفع نسق النقاش السياسي بين الأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات بعد إلى السقف المطلوب في مثل هذه الاستحقاقات، إذ تغيب كل مظاهر الاستقطاب والمناكفات السياسية بين القوى المشاركة في هذه الانتخابات على الصعيد الأيديولوجي، خاصة مع تخلي مجموع الأحزاب المشاركة عن مرجعياتها السياسية تدريجيا وتركيز الخطاب الانتخابي على المسائل الاقتصادية والاجتماعية، وعلى قضايا عامة تخص الاستقرار الداخلي والأمن الإقليمي للجزائر.

ما هو لافت أن أحزاب التيار الإسلامي البارزة في الجزائر، بما فيها حركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني وجبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة، سحبت من خطاباتها كل ما يشير بوضوح أكبر إلى مرجعيتها الفكرية والسياسية، وهي تؤسس خطابها الانتخابي عبر التركيز على قضايا الثقة السياسية، وتصحيح الخيارات الاقتصادية ومعالجة المشكلات الاجتماعية، وعرض برامجها لحل هذه المشكلات، وخاصة أنها قوى توجه إليها في الغالب اتهامات بالارتباط بتيارات وافدة (كتيار الاخوان)، وهو عامل إضافي دفعها إلى صياغة خطاب غير أيديولوجي، تبدي من خلاله انسجاما أكبر ضمن المكون السياسي الوطني في البلاد.

وفيما حولت أحزاب التيار الوطني المحافظ، جبهة التحرير الوطني وجبهة المستقبل وصوت الشعب والتجمع الوطني الديمقراطي، الحملة الانتخابية إلى محطة للدفاع عن الخيارات السياسية للسلطة، في سياق التماهي مع هذه الخيارات ودعم سياسات الرئيس عبد المجيد تبون، تبدو أحزاب التيار التقدمي، جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب جيل جديد، أقل التزاما في خطابها في هذه الانتخابات بالنقاشات الأساسية التي كانت تتميز بها في السابق، في ما يتعلق بمسائل المرأة والحداثة السياسية ومشروع المجتمع والنظام التعليمي، كما تجنبت الدخول في مناكفات سياسية إزاء التيارات الأخرى، وبخاصة قوى التيار الإسلامي بحكم التباين الأيديولوجي، وهذا نتيجة تقارب لافت بين القوى الإسلامية والتقدمية في محطات مشتركة ومبادرات سياسية سابقة.

يعتبر السكرتير السابق لجبهة القوى الاشتراكية عبد مالك بوشافة أن غياب الاستقطاب والتدافع المتعلق بنقاش الأفكار السياسية والايديولوجية بين الأحزاب في هذه الحملة الانتخابية، هو حالة غير صحية في السياق السياسي الجزائري، ويحمل الأحزاب السياسية مسؤولية غياب هذا النقاش ويحرم الساحة من حيوية سياسية جادة.

وقال بوشافة لـ" العربي الجديد": " أعتقد أننا أمام حالة غير طبيعية، وهذا يعود إلى كوننا نعيش في تعددية حزبية وليست تعددية سياسية، يجب أن نعترف بأن الأحزاب الجزائرية بوضعها الحالي وتخليها عن خطابها الأيديولوجي الذي يعبر عن أساسها الفكري والسياسي، فقدت القدرة على إنتاج الفكرة والقيمة السياسية المضافة"، مضيفا" هذا الوضع مرتبط بتحولات داخل الأحزاب الجزائرية، التي تحولت إلى كيانات تسعى للحصول على الغنائم السياسية".

وبخلاف رأي بوشافة، لا يحمل رئيس مجلس الشورى السابق لحركة مجتمع السلم، كبرى القوى الإسلامية في الجزائر، عبد الرحمن سعيدي الأحزاب مسؤولية التخلي عن النقاشات السياسية والمناكفة الايديولوجية، ويعتبر أن غياب الاستقطاب بين الأحزاب مرتبط بغياب الاستقطاب داخل الكتلة الناخبة نفسها.

وقال سعيدي لـ" العربي الجديد": " صحيح أن الاستقطاب السياسي غير متوفر بالقدر الكافي، ولا يسمح لنا برؤية الأحزاب على نحو واضح ومتمايز، وكل ما نراه ترشح قوائم من أجل الحصول على مقعد في كل قائمة تنافس مع نفسها بسبب طبيعة الانتخاب التفضيلي للمرشحين، لأن العزوف العام عن الفعل السياسي والانتخابي أسقط كل دواعي البرامج الانتخابية ذات الحمولة الأيديولوجية التي تقلصت بشكل كبير، إلى درجة أن الأحزاب ذات المرجعية الإيديولوجية لم يعد فيها العدد الكافي من المناضلين المؤمنين بأيديولوجية الحزب، فاضطرت أنتخابيا للخروج إلى فضاءات غير أيديولوجية من أجل حشد مرشحين غالبا ليسوا من صميم الحزب الأيديولوجي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك