يحظى عبد الله المرهون باهتمام متزايد على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يعرض كيف يمكن لنزهة بسيطة بالدراجة مع طفله البالغ من العمر عامين أن تتحول إلى درس حقيقي في التعلم، وفرصة لصنع ذكريات جميلة.
يعيش الطفل المولود لأم فلسطينية وأب مغربي في الدنمارك، في بيئة متعددة الثقافات، حيث يتعلم العديد من اللغات والثقافات مثل الأمازيغية والعربية والفرنسية والإنجليزية والدنماركية في إطار آمن وداعم.
هذا هو المعنى الذي يسعى المرهون لنقله من خلال المقاطع المصورة التي يشاركها.
المبادرة ليست عشوائية، فهو شخص عمل سابقا مع Lego Education قبل أن يؤسس استوديوه الخاص لدعم المواهب الشابة.
وقال خلال حديثه مع يابلادي" ما أنشره ليس سوى جزء بسيط من الأنشطة التي أمارسها مع ابني يوميا".
تطبيق مقاربات اللعب في تنمية الطفلبدأ عبد الله المرهون مشواره المهني كمهندس كهربائي في شمال المغرب، واستفاد من التجربة في مقاربات تربوية باستخدام ألعاب" ليغو".
لفت والده، الذي كان مديرا لمؤسسة تعليمية، انتباه الشركة الدنماركية، التي كانت تبحث عن كوادر لفرعها في دبي.
هكذا بدأ مساره خارج المغرب، وشارك في وضع استراتيجيات تعليمية لحكومة الإمارات.
عاد إلى الدنمارك في 2024 لتوفير بيئة أفضل لابنه.
يقول" عملت حصريا في العقد الأخير مع الأطفال، خاصة الموهوبين، باستخدام اللعب بقطع ليغو.
ومع Lego Education، طورنا مناهج وبرامج تعليمية للتلاميذ والمدرسين، ونظمنا ورشا في بلدان عديدة.
لكن ولادة ابني أظهرت لي عمق البعد الإنساني في ممارساتي المهنية".
يرى عبد الله المرهون في تربية ابنه امتدادا لرؤيته التربوية.
وأضوح قائلا" في مقاطع الفيديو التي أنشرها، أحاول توضيح أن وجود الوالدين أساسي للأطفال في سنواتهم الأولى التي يبنون فيها فهمهم للعالم من حولهم".
يضيف المرهون" أسعى من خلال موقعي إلى تعزيز التعلم في الروابط بين الآباء والأبناء، عبر محتوى يوفر المعلومات والموارد والأنشطة والفيديوهات، ليتمكن الناس من تعلم طرق جديدة".
ويتابع" الأمر يتعلق بتربية طفل سعيد ومتوازن، واثق وفضولي، يفهم ذاته وما حوله، يطرح الأسئلة الصحيحة، ولديه الموارد ليكون مستقلا ويختار طريقه".
يؤكد المرهون أن" الناس على المنصات لا يحتاجون لمحاضرات، بل لمحتويات تظهر لهم كيف تتشكل الديناميات المؤثرة على الأطفال، ما يقترح تطبيقات عملية لتصور الأبوة والأمومة.
"الجمع بين الممارسة التربوية والحضور العاطفيبدأ المرهون في توثيق اللحظات مع ابنه، قائلا" لولا ذلك، لكنت محتالا؛ من يدعي التربية لا يمكنه أن يحصر ما يؤمن به في النظرية".
بهذه الطريقة، يصبح التعلم بالنسبة للطفل مسار تجارب، يقول المرهون" هذا يمنحه الفرصة لاكتشاف أشياء جديدة، ارتكاب الأخطاء، والتحسن والتفكير في الحلول".
تتزايد ردود الفعل على شبكات التواصل يوما بعد يوم.
يقول المرهون" تواصل معي والد فلسطيني لاجئ في إسبانيا ليسألني عن المعدات التي أستخدمها للدراجات مع ابني، لأنه يريد تكرار التجربة مع ابنته.
هناك تواصل مستمر ممن يريدون استكشاف الأبوة والأمومة بطرق إيجابية اليوم".
ويؤكد" غالبا ما يظر للأب كمعيل فقط.
أحاول أن أوضح أن الحضور العاطفي هو عنصر مركزي في نمو الأطفال، وأن بإمكان كلا الوالدين تحقيق ذلك"، مشيرا إلى تأثير الروابط في بناء الهوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك