هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب، في مؤشر إلى أن الاتفاق لا يزال هشا على رغم الترحيب الدولي به.
وقال ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وإلى جانبه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن مذكرة التفاهم مع إيران ليست نهائية، مضيفا: إذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم.
وتابع الرئيس الأميركي: إذا لم تعجبني، وإذا لم يحسنوا السلوك، فسنعود فورا إلى إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم بالضبط.
وأوضح أن مذكرة التفاهم لا تتضمن تخفيفا فوريا للعقوبات المفروضة على طهران، لكنه قال إن هذه المسألة ستُبحث في وقت لاحق.
وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن يوقع “قريبا” الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنه لفت إلى أن موعد التوقيع غير مؤكد.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، بعد تقارير سابقة أفادت بأنه سيتم التوقيع على الاتفاق الجمعة في سويسرا، “سيتم توقيع الاتفاق الذي توصلنا إليه مع إيران الأحد قريبا”، وكشف عن أنه قد يبقى في أوروبا لحضور مراسم التوقيع على الاتفاق مع إيران.
وكرر الرئيس الأميركي أن واشنطن “ستأخذ” اليورانيوم الإيراني المخصب حتى لو كان “من دون قيمة”.
وفي سياق آخر، قال إن الولايات المتحدة أخذت الكثير من أموال إيران، وفي “مرحلة ما” سيتعين عليها إعادتها وإلا ستخاطر بعدم استثمار الدول في الدولار.
كما قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة ستناقش مع دول الخليج العربية مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية ووكلاء طهران، في إطار جهد موازٍ للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح ترامب أن أحد البنود الرئيسة في الاتفاق ينص على أن إيران لن تنتج أو تمتلك أو تحصل على سلاح نووي بأي وسيلة.
وقال إن الصياغات الأولية كانت تتحدث عن عدم “تطوير” سلاح نووي، إلا أنه “طلب توسيع النص ليشمل أيضا عدم شراء أو حيازة أو الحصول على سلاح نووي من أي طرف”.
وأردف: “أردت أن يكون الأمر واضحا تماما.
ليس فقط عدم تطوير سلاح نووي، بل أيضا عدم شرائه أو الحصول عليه بأي شكل”، مشيرا إلى أن هذا البند سيظهر بصورة واضحة في النص الذي تعتزم الإدارة الأميركية نشره بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بالاتفاق.
وأشاد ترامب بـ “الشراكة الرائعة” بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معدّلا بذلك لهجته حياله بعد الانتقادات الحادة التي وجهها إليه الثلاثاء.
وقال: “لكي أكون منصفا تماما مع نتنياهو، وهو على فكرة رجل طيب، فهو ينفعل قليلا أحيانا”.
وأضاف “لدينا شراكة رائعة”، واصفا خلافهما في شأن لبنان بأنه “اختلاف صغير”.
في هذا السياق، أعلن أن الولايات المتحدة أرسلت لإسرائيل نسخة من نص مذكرة التفاهم مع إيران.
وقال ترامب معلقا على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران: “من المناسب أن ننشر هذا الاتفاق، وقد أرسلنا نسخة منه إلى إسرائيل.
إنهم شركاء جيدون، بالمناسبة.
لكنني أعتقد بأن بإمكانهم تحقيق نتائج أفضل مع حزب الله”.
وأضاف أن الرئيس السوري يرغب في استهداف حزب الله “بدقة” داخل لبنان.
وأشار أيضا إلى أنه من المتوقع أن يزور الرئيس اللبناني واشنطن في الأسابيع المقبلة.
كما قال الرئيس الأميركي إن مواصلة العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران محفوف بخطر كارثة اقتصادية.
وتابع: “لا أرغب في رؤية شيء واحد، لا أرغب في رؤية كارثة اقتصادية، لو استمر الوضع على هذا المنوال، لكان من الممكن أن يحدث شيء من هذا القبيل”.
كما وجّه ترامب الشكر لكل من الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لما وصفه بحيادهما خلال الحرب مع إيران.
وقال: “أودّ أن أشكرهما لأنهما ساهما في تحسين الوضع كثيرا”، مضيفا أن كلا الزعيمين التزما الحياد.
في سياق آخر، صرّح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ترغب في إبرام اتفاق مع روسيا والصين لتقليص الترسانة النووية.
وقال إن الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة من الأسلحة النووية، تليها روسيا، بينما تعمل الصين بنشاط على زيادة ترسانتها وقد تُعادلها في غضون خمس سنوات.
وأضاف “ينبغي لنا إبرام اتفاق بشأن نزع السلاح النووي، سيكون ذلك رائعا بكل بساطة، لسنا بحاجة إلى كل هذا، لسنا بحاجة إلى القدرة على تدمير العالم بأسره 300 مرة، هذا أمر مروع، بصراحة”.
وتابع: “إذا تمكّنا من التوصل إلى اتفاق بشأن نزع السلاح النووي، فسأكون سعيدا جدا، وأحد هذين الجانبين يرغب في ذلك بشدة، سأخبركم، الجانب الآخر لا يرغب فيه بنفس القدر، ونحن بحاجة إلى كليهما”.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك