دخلت مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حيز التنفيذ لتمهد الطريق نحو إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الممرات الملاحية الدولية.
ووفق تقرير للزميل عبد القادر عراضة بثته الجزيرة، فإنه مع بدء الترتيبات الميدانية، برزت قضية الألغام البحرية وكاسحاتها عنوانا رئيسيا للمرحلة المقبلة لضمان سلامة حركة السفن العالقة في الممر الاستراتيجي.
شكل إغلاق مضيق هرمز -الذي يعد ممرا للملاحة الدولية وممرا للطاقة- أحد السيناريوهات في التوترات الأخيرة.
ووفق تقارير معاهد دولية متخصصة، تعد الألغام البحرية من أرخص الأسلحة وأكثرها تأثيرا، إذ يكفي نشر العشرات منها لتعطيل ممر ملاحي حيوي.
وتعتمد طهران هذا السلاح ضمن عقيدتها العسكرية المعروفة بـ" منع الوصول" لتجنب الدخول في مواجهة بحرية تقليدية.
وحسب تقديرات نشرتها مجلة" فوربس"، تمتلك إيران ترسانة تتراوح بين 2000 و6000 لغم بحري، يمكن نشرها سريعا عبر زوارق صغيرة، أو غواصات، أو سفن تجارية معدلة.
الخطة الدولية والمدد الزمنية للتطهيرقبل توقيع الاتفاق، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن المرحلة التي تلي فتح المضيق ستشهد عملية متزامنة لإزالة الألغام.
ونقلت شبكة" سي بي إس" عن مصادر دبلوماسية أن عمليات التطهير الأساسية للمضيق ستستغرق 30 يوما على أقل تقدير.
وتتطلب عملية فتح ممر آمن -وفق دراسات عسكرية وتحليلات أمن الطاقة الصادرة عن الكلية الحربية البحرية الأميركية- دفع بين 20 و30 سفينة متخصصة في مكافحة الألغام، مدعومة بأنظمة آلية وسفن قيادة.
وتوضح المؤشرات أن إزالة حقل يحتوي على بين 50 و100 لغم قد تستغرق بضعة أيام، لكن تطهير الحقول المعقدة قد يستغرق بين 21 و53 يوما بحسب تحليل عمليات إزالة الألغام البحرية.
غير أن تقديرات الأمن البحري تشير إلى أن العدد الفعلي المزروع في المضيق ظل محددا وفي حدود العشرات.
في إطار المساعي الدولية لتثبيت الاتفاق، طرحت بريطانيا وفرنسا مقترح تشكيل تحالف بحري للاستفادة من خبرات الدول الأوروبية في نزع الألغام.
وتعتمد الأجيال الجديدة من الكاسحات الأوروبية على تدمير الألغام عن بعد عبر سفن قيادة تتحكم بطائرات مسيرة ومركبات سطحية وغواصات آلية، دون الحاجة لدخول السفن المأهولة إلى الحقول الملغمة.
وتشير بيانات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى أن دول الحلف تمتلك قوة تشغيلية تضم بين ثماني كاسحات و16 كاسحة ألغام، ترتفع إلى 20 سفينة في العمليات الجارية، ويمكن أن تصل إلى 30 سفينة عند التعبئة الكبرى.
وتتنوع هذه القدرات بين برامج دولية مشتركة وأنظمة متخصصة:

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك