الجزيرة نت - رقم 1000.. ماذا أعدّ فيفا لمباراة تونس واليابان التاريخية؟ قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي يؤكد: ننتشر على عمق 10 كلم داخل لبنان رويترز العربية - وزير خارجية إسرائيل: قطع الاتصالات مع المسؤولة الأوروبية كالاس القدس العربي - هآرتس: إسرائيل تضخ أكثر من 40 مليون دولار لاستعادة تأييد اليمين الأمريكي Euronews عــربي - وثائق تكشف كواليس هجوم 7 أكتوبر: كيف نجحت حماس في تضليل إسرائيل لعام كامل؟ القدس العربي - منافسة تشتعل مبكرا.. منتخبات تقترب من ضمان التأهل للدور الثاني رويترز العربية - الإمارات تضع حدا أدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عند 15 عاما Euronews عــربي - الإمارات أول دولة عربية تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً الجزيرة نت - أمريكا.. البنزين دون 4 دولارات بعد اتفاق إيران وكالة الأناضول - مسؤولون إسرائيليون: الاتفاق سيء والإيرانيون كانوا يعلمون أن ترامب سينهار
عامة

ترمب وسوريا ولبنان.. هل تنجح خطة جر دمشق إلى مواجهة حزب الله؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة
1

لا يعدّ أي من المصادر الرسمية السورية، ولا حتى عدد من الباحثين المتخصصين في الشأنين السوري واللبناني، فكرة مشاركة سورية في عمليات عسكرية داخل لبنان أمراً يستحق النقاش الجدي. فالمسألة، من وجهة نظرهم، غ...

لا يعدّ أي من المصادر الرسمية السورية، ولا حتى عدد من الباحثين المتخصصين في الشأنين السوري واللبناني، فكرة مشاركة سورية في عمليات عسكرية داخل لبنان أمراً يستحق النقاش الجدي.

فالمسألة، من وجهة نظرهم، غير واقعية أساساً، كما أن فرص نجاحها تبدو ضعيفة للغاية، لا سيما بالنسبة لبلد مثل سوريا، التي امتنعت عن خطوات مشابهة حتى عندما كانت الظروف أكثر مواتاه قبل نحو عام ونصف، عقب انهيار نظام الأسد وفرار عناصر من حزب الله إلى لبنان، حين كان الطريق مفتوحاً إلى حد كبير، بل يصل إلى مستوى الغطاء الضمني.

ترمب يكرر الطرح.

وتناقض مع الموقف السوريومع ذلك، يكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرحه المثير للجدل حول إمكانية أن تلعب سوريا دوراً حاسماً في تفكيك حزب الله، بطريقة يصفها بأنها قد تكون" أكثر إنسانية" من النهج الإسرائيلي، رغم استمرار دعمه وتوجيهه انتقادات متكررة لإسرائيل في الوقت نفسه.

وقد بدا هذا الطرح أكثر جدية في الآونة الأخيرة، بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ومع تصاعد مؤشرات نفاد صبر ترمب إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، قال خلال قمة مجموعة السبع في باريس: " بصراحة، أعتقد أن سوريا ستؤدي عملاً أفضل".

وبحسب ترمب، فإن الرئيس السوري أحمد الشرع أبدى استعداداً لتنفيذ هذه الخطة، وهو ما يتناقض بشكل كامل مع التصريحات الصادرة عن الشرع نفسه، الذي نفى بشكل واضح وجود أي نية أو حتى نقاش بشأن تدخل سوري في الشأن اللبناني.

كما أكدت مصادر سورية متعددة، في أكثر من مناسبة، غياب أي توجه من هذا النوع.

ويطرح ذلك تساؤلاً حول مدى إمكانية بناء تحليل جدي على تصريحات سريعة ومتلاحقة، يصعب أحياناً إخضاعها للفحص المنطقي أو اختبار علاقتها بالواقع، في ظل وتيرة عالية من التصريحات التي تدفع المتابعين إلى الاكتفاء بنقلها، دون منح الوقت الكافي لتحليلها أو قياس مدى انسجامها مع آليات صنع القرار داخل المؤسسات الأميركية.

إرث ثقيل يحكم العلاقة بين دمشق وبيروتتاريخياً، لا تزال العلاقة بين سوريا ولبنان مثقلة بإرث ثقيل من التوتر والعنف خلال عقود حكم حافظ وبشار الأسد، حيث ارتبطت تلك المرحلة بتدخل مباشر وسيطرة سياسية وأمنية واسعة.

كما أعادت سنوات الثورة السورية إحياء بعض وجوه هذا الصراع، وإن بأشكال مختلفة.

لكن، وبعد سقوط النظام، حاولت دمشق إرسال إشارات مغايرة، إذ قال الرئيس أحمد الشرع في كانون الثاني/ يناير 2025 إن سوريا" تنازلت عن جرح حزب الله"، في إشارة إلى رغبة معلنة في تجنب إعادة فتح هذا الملف.

وفي هذا السياق، تبدو أي تلميحات إلى" هجوم جراحي" سوري داخل لبنان بعيدة عن الواقع.

تعقيدات سياسية واجتماعية تتجاوز البعد العسكريويرى علي عبد المجيد، الباحث في مركز عمران للدراسات، أن فكرة التدخل السوري في لبنان شديدة التعقيد، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضاً على المستويين السياسي والاجتماعي، نظراً للإرث السلبي العميق، وغياب أي رغبة لدى الأطراف المختلفة في إعادة إنتاج الاصطفافات الطائفية أو فتح مسارات استقطاب جديدة من شأنها إضعاف البلدين، في وقت يواجهان فيه تحديات مشتركة، أبرزها التوتر مع إسرائيل.

وفي السياق ذاته، يكشف مصدر دبلوماسي مطلع على قنوات الاتصال بين دمشق وواشنطن أن الجانب السوري وضع جملة من الشروط المسبقة لبحث أي مقترح من هذا النوع، تشمل إعادة تأهيل وتسليح الجيش السوري وتدريبه، إلى جانب خطوات سياسية وأمنية تتعلق بإسرائيل، وهي مطالب تبدو معقدة وتحتاج إلى سنوات لتحقيقها، ما يجعل طرح التدخل أقرب إلى التصور النظري منه إلى خطة قابلة للتنفيذ.

اختلال توازن القوى.

وسؤال القدرةأما نوار شعبان، الباحث في المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، فيشير إلى أن السؤال الأول الذي يطرح نفسه فور سماع هذه التصريحات هو: هل تمتلك سوريا القدرة الفعلية على مواجهة حزب الله؟ ويضيف أنه حتى في حال توفر غطاء دولي أو إقليمي، فإن الموقف لن يكون معزولاً عن حسابات حلفاء الحزب، ولا سيما إيران وبعض القوى في العراق.

ويؤكد شعبان أن القدرات العسكرية الحالية للجيش السوري لا تتناسب مع طبيعة المواجهة المفترضة، خصوصاً في ظل تجربة حزب الله القتالية الطويلة، بما في ذلك مواجهته المستمرة مع إسرائيل.

ويلفت إلى أن القوات الإسرائيلية نفسها، رغم تفوقها والدعم الجوي الكبير الذي تحظى به، لم تتمكن حتى الآن من تحقيق حسم كامل حتى في نطاقات محدودة من جنوب لبنان.

ويرى أن سوريا، في المقابل، تتبنى حالياً سياسة يمكن وصفها بـ" الحياد النشط"، تقوم على تجنب التدخل المباشر في الشأن اللبناني، مقابل العمل على ضبط الحدود بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية، لمنع استخدامها في أي أنشطة قد تؤدي إلى تصعيد.

قلق لبناني ومحاولات لاحتواء الطرحفي لبنان، تبدو هذه التصريحات مصدراً إضافياً للقلق، إذ دفعت إلى البحث عن تطمينات مباشرة تؤكد أن ما يجري تداوله لا يعدو كونه طرحاً غير قائم على أسس تنفيذية.

وفي هذا الإطار، وصل نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري إلى أنقرة حاملاً ملفات سياسية وإعلامية، كان في صلبها مستقبل العلاقة بين بيروت ودمشق.

وبحسب مصادر شاركت في بعض اللقاءات، فقد أكدت تركيا بشكل واضح أن الحكومة السورية لا تنظر في أي خيار للتدخل في لبنان، مشددة على أن القرار في هذا الشأن سيبقى سورياً بحتاً.

من جانبه، يرى الصحفي اللبناني صهيب جوهر أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرك تعقيدات هذا الملف، ويبتعد عن أي مغامرة من هذا النوع، سواء في التصريحات العلنية أو في النقاشات المغلقة، مشيراً إلى أن فكرة تدخل سوري في لبنان لا تبدو ممكنة، لا سياسياً ولا ميدانياً، في الظروف الحالية.

المخاطر في الطرح.

لا في التنفيذفي المحصلة، تبدو فكرة انخراط سوريا في مواجهة مباشرة مع حزب الله أقرب إلى فرضية سياسية منها إلى خيار قابل للتحقق في المدى المنظور، سواء بالنظر إلى توازنات القوة الميدانية أو الحسابات السياسية المعقدة داخل سوريا ولبنان والمنطقة.

ومع غياب المؤشرات العملية على وجود مسار فعلي من هذا النوع، تظل تصريحات ترمب جزءاً من خطاب سياسي يصعب عزله عن سياقاته الداخلية والدولية، أكثر من كونها تعبيراً عن توجه قابل للتنفيذ.

وبين هذا وذاك، يبقى الخطر الحقيقي في مثل هذه الطروحات ليس في إمكانية تحققها، بل فيما يمكن أن تتركه من ظلال على توازنات هشة، في منطقة لا تحتمل كثيراً من السيناريوهات النظرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك