طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي من القيادة السياسية في" تل أبيب"، ضمان حرية تنفيذ عمليات عسكرية في لبنان، إلى جانب الإبقاء على منطقة عازلة في الجنوب، والعمل على نزع سلاح" حزب الله"، وذلك في ظل تطورات إقليمية مرتبطة بالاتفاق الأميركي الإيراني الأخير.
ونقلت وكالة" الأناضول" عن صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية، أنّ جيش الاحتلال شدّد في رسائل وجهها إلى المستوى السياسي على ضرورة الحفاظ على ما وصفه بحرية العمل العسكري داخل الأراضي اللبنانية، مع استمرار السيطرة على منطقة أمنية عازلة في الجنوب، ومنع أي تعزيز لقدرات حزب الله العسكرية.
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه حالة من الغموض بشأن مستقبل عملياتها في لبنان، نتيجة غياب تعليمات سياسية واضحة تحدد نطاق التحرك العسكري، وهو ما انعكس على وتيرة بعض الهجمات في العمق اللبناني خلال الفترة الأخيرة.
يأتي هذا التطور بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب على عدة جبهات في المنطقة، بما في ذلك الساحة اللبنانية، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول مستقبل العمليات في الجنوب اللبناني.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الوضع جنوبي لبنان بات" رماديا ومعقدا" في ظل التغيرات السياسية الإقليمية والتفاهمات الجديدة بين واشنطن وطهران، مشيرةً إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أفاد في تصريحات سابقة، أنّ الجيش سيواصل الاحتفاظ بما وصفه بمنطقة أمنية عازلة داخل جنوبي لبنان.
في المقابل، يتمسك" حزب الله" اللبناني بموقفه الرافض لنزع سلاحه، مشدّداً على أنّه" يشكل جزءا من المقاومة ضد إسرائيل"، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد على الحدود الجنوبية للبنان.
خسائر مستمرة وتوترات ميدانية في لبنانوتواصل إسرائيل، احتلال أجزاء من جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين عامي 2023 و2024، إلى جانب توغلات عسكرية متكررة داخل العمق اللبناني.
ووفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية، فإنّ العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، أدّى إلى مقتل 3884 شخصاً وإصابة 11856 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الانتقادات الإقليمية والدولية للاتفاق الأميركي-الإيراني، وسط مخاوف من انعكاساته على توازنات القوى في الشرق الأوسط، خصوصا في الساحتين اللبنانية والإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك