رويترز العربية - عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع أمريكا قد يعيد السلام للمنطقة العربي الجديد - 10 جرحى في هجوم على حافلة للجيش شمالي سورية Independent عربية - الأوروبيون يبحثون في حلول للتصدي لسيل الصادرات الصينية الكاسح روسيا اليوم - سلوفاكيا: تباطؤ ملء مخزونات الغاز الأوروبية نتيجة القيود على الغاز الروسي الجزيرة نت - يحيى القحطاني.. سعودي يقبّل رأس والدة قاتل ابنه ويعلن العفو عن ابنها وكالة سبوتنيك - بوتين ونظيره الفلبيني يعقدان مؤتمرا صحفيا في ختام قمة "روسيا Independent عربية - إسرائيل تقطع التواصل مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وكالة سبوتنيك - لوكاشينكو تعليقا على هجوم نظام كييف على حافلة تقل أطفالا بيلاروسيين روسيا اليوم - مصر.. مصرع متدربة في تحطم طائرة الجزيرة نت - تل أبيب تقطع علاقتها مع وزيرة خارجية أوروبا
عامة

ذي أتلانتك: ترامب اعترف بالهزيمة التاريخية لأمريكا في إيران أما مَن حرضوه من المحافظين الجدد فلا يزالون في مرحلة الإنكار

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

لندن- “القدس العربي”: نشرت مجلة “ذي أتلانتك” مقالا لجوناثان تشيت، تناول فيه معضلة المحافظين الجدد بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب اتفاقية سلام مع إيران.وقال إن المفارقة هذه المرة هي اعتراف الرئيس ترام...

لندن- “القدس العربي”: نشرت مجلة “ذي أتلانتك” مقالا لجوناثان تشيت، تناول فيه معضلة المحافظين الجدد بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب اتفاقية سلام مع إيران.

وقال إن المفارقة هذه المرة هي اعتراف الرئيس ترامب، المعروف بضيقه بالنصوص المكتوبة والتفاصيل، بأن أمريكا تكبدت هزيمة تاريخية، وقرر التخلي عن مطالبه بالاستسلام غير المشروط لإيران، مقارنة مع المحافظين الجدد الذين قضوا سنوات في التفكير المفرط في هذه القضية.

وبدلا من ذلك، فهو يحاول الآن شراء مخرج من خلال مذكرة تفاهم يقال إنها تعد طهران بمليارات الدولارات لإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

المفارقة هذه المرة هي اعتراف الرئيس ترامب بأن أمريكا تكبدت هزيمة تاريخية، وقرر التخلي عن مطالبه بالاستسلام غير المشروط لإيران،وفي المقابل، كان المحافظون الجدد، وهم زمرة الداعين للتدخل واكتسبوا منذ زمن سمعة العقول المدبرة للحركة المحافظة، بطيئين في استيعاب الأمر.

وكتب مارك دوبوفيتز، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، على منصة إكس: “أظن أن مذكرة التفاهم قد تكون أقل سوءا من العرض الترويجي الكارثي الذي قدمته الإدارة”، مع أنه أقر لاحقا بأن الصفقة لم تكن أفضل حالا على الإطلاق، بل في الواقع “أسوأ مما كنت أتوقع”.

وافترضت الخبيرة باتيا أونغار-سارغون أن ترامب ربما يكون “في حالة ذهول”.

ووصف مارك ثيسن، كاتب عمود في صحيفة “واشنطن بوست”، والذي حاول دفع ترامب نحو التشدد من خلال التملق المستمر، مذكرة التفاهم بأنها “اتفاقية سلام فانس”، كما لو أن نائب الرئيس المناهض للحرب قد دبر انقلابا.

كما حدثت لحظة مؤثرة بشكل خاص خلال “بودكاست كومنتري” عندما صرخ إيلي ليك، محلل السياسة الخارجية المتشدد، قائلا: “ماذا يحدث؟ ماذا يحدث؟ ”.

والجواب هو أن المحافظين الجدد أساؤوا فهم الوضع الجيوسياسي والرئيس الذي عولوا عليه كثيرا لتقديم حل له.

ويقول تشيت إن أهم سمة للفكر المحافظ الجديد هي الإيمان شبه المطلق بفعالية القوة العسكرية الأمريكية، وهذا الإيمان هو ما دفعهم إلى التراجع عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما مع إيران عام 2015.

فقد اعتقدوا أن رئيسا أكثر حزما كان سيستخدم التهديد بالقوة الأمريكية لإجبار إيران على قبول شروط أكثر صرامة.

وفي ذلك الوقت، أصر المحافظون الجدد على أن خطتهم لن تتضمن استخدام القوة فعليا.

كتب دوبوفيتز عام 2015: “هناك بديل، وهو ليس الحرب، إنه اتفاق أفضل”.

ثم مزق ترامب اتفاق باراك أوباما، لكن التهديد بالحرب لم يفض إلى اتفاق أفضل، لذلك اعتقد دوبوفيتز وحلفاؤه أن القوة العسكرية ستحقق غاياتهم.

وعندما فشلت حملة ترامب الجوية عام 2025 في القضاء على التهديد النووي الإيراني، قرروا أن حملة عسكرية أوسع نطاقا ستجبر إيران على تقديم تنازلات.

وبدأت الحملة، لكن التنازلات لم تقدم.

والحقيقة المرة هي أن النظام الإيراني يحكم قبضته على السلطة ولا يبالي بمعاناة شعبه، وفق المجلة، وقد دفن مواده النووية وجزءا كبيرا من قوته العسكرية التقليدية تحت الأرض، بحيث يصعب على القوة الجوية تدميرها.

ويشير الكاتب إلى أخطاء أخرى ارتكبها المحافظون الجدد، وهي سوء تقديرهم لترامب، فقد يبدو الرئيس وكأنه يشاركهم أهدافهم، نظرا لازدرائه المتكرر لإدارة أوباما في تعاملها مع هذه القضية.

لكن السبب الحقيقي لكراهية ترامب للاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما نابع من أن أوباما نفسه هو من توصل إليه، وهو شخصية ينظر إليها ترامب بمزيج مرضي من الحسد والاشمئزاز العنصري.

وبينما يستند دافع المحافظين الجدد لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي إلى كراهية وخوف من حكومتها المتطرفة، إلا أن ترامب لم تكن لديه قط أي ضغينة أيديولوجية ضد أي قوة أجنبية، ذلك أن رؤيته الجيوسياسية شخصية.

وبقدر ما يؤثر الطابع الاستبدادي لأي دولة على تقييمه، فإنه يعتبره ميزة بشكل عام.

ومن خلال قمع الاحتجاجات الجماهيرية ثم التفوق على ترامب في المفاوضات، بدأ النظام الإيراني في الارتقاء إلى نفس فئة روسيا والصين وكوريا الشمالية وغيرها من الأنظمة الديكتاتورية “القوية” التي يعجب بها الرئيس الأمريكي.

وقال ترامب يوم الثلاثاء في قمة الدول السبع: “لم أهتم قط بتغيير النظام”، ثم أضاف متحدثا عن القيادة الإيرانية: “نحن نتعامل مع أشخاص أعتقد أنهم عقلانيون للغاية.

لقد كان التعامل معهم لطيفا، كانوا أشخاصا أقوياء وأذكياء”.

وتساءل الكاتب قائلا: “إذا كان حكام إيران عقلانيين ولطيفين إلى هذا الحد، فمن الغرابة بمكان أن يثير احتمال امتلاكهم سلاحا نوويا قلق الولايات المتحدة.

في الواقع، طرح ترامب فكرة أن مصادرة المواد النووية الإيرانية لم تعد ذات أهمية كبيرة”.

وتساءل: “يمكنكم تقديم الحجج، فلماذا العناء؟ ”، مضيفا: “إنها ليست ذات قيمة كبيرة”.

قال ترامب: لم أهتم قط بتغيير النظام.

نحن نتعامل مع أشخاص أعتقد أنهم عقلانيون للغاية.

لقد كان التعامل معهم لطيفا، كانوا أشخاصا أقوياء وأذكياءويضيف تشيت إن ترامب، على الرغم من تباهيه، لم يكن يوما تاجر صفقات بارعا.

وهو متخصص أكثر في إيجاد طرق لتقليص المكاسب قصيرة الأجل مع تحميل الآخرين تكاليف باهظة على المدى الطويل، والتلاعب بالرأي العام ليجد دائما ضحايا جددا.

فلم يظهر أي من هذه المهارات أو قدرة أو حتى رغبة في معالجة مشكلة مثل طموحات إيران النووية، وبخاصة إذا كان ذلك سيترتب عليه تكاليف باهظة.

وبمجرد أن اتضح أنه لن يحقق نصرا سريعا ورخيصا، كانت حسابات ترامب دائما أن ارتفاع أسعار البنزين مشكلته هو، وأن إيران النووية المستقبلية مشكلة غيره.

وقال تشيت إن يأس ترامب للخروج من الحرب كان واضحا لأكثر من شهرين.

ومن هنا، اضطر مؤيدو الحرب إلى استيعاب هذا الواقع بالمرور بمراحل “نموذج كوبلر-روس” النفسي الخمس للحزن وبسرعات متفاوتة.

فقد بدأوا جميعا بمرحلة الإنكار: “من المثير للدهشة بالنسبة لي استنتاج الكثيرين أن الولايات المتحدة رضخت بوضوح لمطالب إيران غير المقبولة، أي ضمان عدم اعتداء أمريكي وقبول التخصيب ورفع العقوبات بالكامل والإفراج عن الأصول الإيرانية وانسحاب أمريكي كامل من الشرق الأوسط، بينما لم يقم أي برنامج بتعطيل عمل الوكلاء وتسليم المواد المخصبة”.

وهذا بالضبط ما أكده نوح روثمان من مجلة “ناشيونال ريفيو” في أوائل نيسان/أبريل، رافضا الملامح الناشئة للاتفاق باعتبارها غير معقولة.

وقال المعلق المتشدد مارك ليفين في أوائل نيسان/أبريل، مع بدء وقف إطلاق النار: “أود أن أقول للرئيس: أعلم شخصيا أنك ستفعل الصواب”.

وأضاف: “لدي ثقة كاملة بهذا الرجل”.

وبعد شهر، ظل جيسي واترز، المذيع في قناة “فوكس نيوز”، متمسكا بالأمل.

وقال: “لا بد أن القائد الأعلى يعتقد أن الإيرانيين جادون في الاستسلام”.

وتابع واترز: “لا بد أن الرئيس يعرف ما يفعله”.

وفي الوقت الراهن، يسود الغضب بين المتشددين.

فقد كتبت أونغار-سارغون على منصة إكس يوم الأربعاء: “أعظم قوة عظمى على الإطلاق تركع على ركبتيها بسبب بضعة ألغام.

إنها كارثة حقيقية لأمريكا”.

ووصل بعض المحافظين الجدد إلى القبول بما فعله ترامب، وقال إريك إريكسون، مقدم بودكاست، أمس: “إن أذكى ما يمكن أن يفعله ترامب هو تهدئة إيران وإشعارها بالرضا عن هذا الاتفاق، ثم السماح لإسرائيل بتنفيذ ضربة أخرى مدمرة”.

واقترح الناشط المحافظ ويل تشامبرلين أن “على الرئيس ترامب التراجع عن الاتفاق”.

أما بالنسبة لمن يشعرون بالقلق حيال أحبائهم المتشددين، فإن المراحل التالية هي الاكتئاب ثم التقبل.

لكن الوصول إلى هذه المرحلة الأخيرة لن يكون سهلا.

فعندما أعلن ترامب الحرب، حذر قائلا: “إن برنامج الصواريخ الباليستية التقليدية للنظام الإيراني ينمو بسرعة وبشكل كبير، وهذا يشكل تهديدا هائلا وواضحا على أمريكا وقواتنا المتمركزة في الخارج”.

لكنه قال يوم الأربعاء في أوروبا إن على إيران الاحتفاظ بصواريخها الباليستية، لأن السعودية تمتلك صواريخها الخاصة، وسخر من المستشارين الذين اقترحوا خلاف ذلك قائلا: “لا أعتقد أنهم أذكياء”.

إن أذكى ما يمكن أن يفعله ترامب هو تهدئة إيران وإشعارها بالرضا عن هذا الاتفاق، ثم السماح لإسرائيل بتنفيذ ضربة أخرى مدمرةوفي غضون ذلك، تحاول الإدارة الأمريكية جاهدة أن تدفع مؤيديها لنسيان عقد من الادعاءات بأن أوباما خان البلاد بتسليمه “كميات هائلة من النقود” لإيران، في حين تسمح لطهران باسترداد مليارات الدولارات فورا، عبر تعليق العقوبات، وربما مبالغ أكبر بكثير في صورة “أموال إعادة إعمار” تعتبرها إيران غير دقيقة.

تلك الكميات الهائلة التي ظهرت في مقاطع “فوكس نيوز” المتكررة، نقلت 1.

7 مليار دولار إلى طهران، وهو مبلغ زهيد مقارنة بـ12 مليار دولار من الأصول المجمدة، ناهيك عن التعويضات المحتملة البالغة 300 مليار دولار.

وقال ترامب صباح الأربعاء، في مقطع فيديو نشره فريقه للرد السريع: “أعطاهم أوباما 1.

7 مليار دولار نقدا، نقودا خضراء”.

وكأن اعتراض ترامب الوحيد على الاتفاق النووي لم يكن على المبالغ المالية، بل على استخدام النقود الورقية.

ففي نهاية المطاف، سيكون من غير العملي نقل 300 مليار دولار، وستكون ثقيلة جدا.

وفي النهاية، ربما أدرك المتشددون خطأ سياستهم المفضلة واستحالة تغيير النظام بالقوة الجوية، وأن ترامب لم يكن مؤهلا للقيادة أصلا.

أو ربما سيظهرون على قناة “فوكس نيوز” قريبا يشيدون بصفقات ترامب الحكيمة والسخية مع أصدقائنا الإيرانيين، في مقابل الهدايا الرخيصة من أوباما البخيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك