تعرضت العاصمة الروسية موسكو ليل الأربعاء إلى الخميس لهجوم واسع بطائرات مسيّرة أوكرانية، أسفر عن إصابة مصفاة نفط بعدة قذائف، وفق ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي.
وقال زيلينسكي: " استهدفنا مصفاة نفط في موسكو للمرة الثانية هذا الأسبوع".
بدروه، قال رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين في منشور عبر تطبيق تلغرام، إنّ" قوات الدفاع الجوي تواصل صد هجوم واسع النطاق"، موضحًا أن" مسيرات عدة تمكنت من الوصول إلى مصفاة النفط إم إن بي زي" التابعة لشركة غازبروم في منطقة كابوتنيا جنوب شرق موسكو.
حالة تأهب في أحد مطارات موسكو الرئيسيةوأضاف لاحقًا أنّ الدفاعات الجوية الروسية تمكّنت من إسقاط 180 مسيّرة خلال الليل كانت متّجهة إلى العاصمة الروسية، فيما تُعدّ المصفاة المستهدفة من أكبر مصافي النفط الروسية، وتوفر أكثر من ثلث احتياجات العاصمة من الوقود، خصوصًا للمطارات.
وتسبّب الهجوم في إعلان حالة تأهب جوي بمطار شيريميتييفو، أحد المطارات الرئيسية في موسكو، ما أدى إلى إجلاء الركاب وأفراد الطواقم والعاملين من صالات المطار والطائرات إلى أماكن آمنة، قبل أن تعلن إدارة المطار لاحقًا رفع الإجراءات وعودة الحركة تدريجيًا.
وفي منطقة موسكو، قال حاكم المنطقة أندريه فوروبيوف إن الهجوم ألحق أضرارًا بمبنى سكني ومركز تجاري دون تسجيل إصابات.
ويأتي الهجوم في وقت تستضيف فيه روسيا قمة روسيا–آسيان في مدينة كازان، حيث يشارك عدد من القادة الآسيويين، فيما تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهائها.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس أن روسيا قصفت العاصمة كييف بالصواريخ، بعد ساعات من محادثات أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة أوروبيين على هامش اجتماعات مجموعة السبع.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو إن" العدو يهاجم العاصمة بصواريخ باليستية"، داعيًا السكان إلى الاحتماء حتى انتهاء إنذار الغارات الجوية.
وسمع دوي انفجارات في كييف، فيما أعلنت سلطات مدينة سومي شمال شرق أوكرانيا مقتل شخص في هجوم بطائرة مسيّرة، بينما دوت تحذيرات من الغارات الجوية في معظم أنحاء البلاد.
تصعيد عسكري مع حراك دبلوماسيوفي فرنسا، قال زيلينسكي إنه بحث مع ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة آخرين سبل إنهاء الحرب، واصفًا اللقاءات بأنها" تنسيقية".
من جهته، قال ترمب إن روسيا تخسر جنودًا أكثر من أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي يبدوان منفتحين على اتخاذ خطوات لإنهاء الحرب.
لكن الكرملين أعلن أن بوتين لم يناقش خلال اتصاله الأخير مع ترمب إمكانية عقد لقاء مباشر مع زيلينسكي.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، أفادت السلطات المحلية بأن هجومًا أوكرانيًا بطائرة مسيّرة أدى إلى مقتل رجل كان داخل سيارته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك