أعلن وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الخميس، قطع جميع الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، على خلفية تصريحات نُسبت إليها قارنت فيها سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين بنظام الفصل العنصري الذي كان قائماً في جنوب أفريقيا.
وقال ساعر في منشور عبر منصة" إكس"، إنه سيقطع" كل الاتصالات" مع كالاس حتى تتراجع عن تصريحاتها، معتبراً أنها" تتصرف بهوس وظلم بيّن تجاه دولة إسرائيل".
وأضاف أن كالاس" قارنت خلال زيارتها للمكسيك إسرائيل بنظام الفصل العنصري الذي ساد في جنوب أفريقيا"، مشيراً إلى أنه لا يملك خياراً آخر سوى وقف التواصل معها.
وجاء موقف ساعر بعد تداول تقارير إعلامية، بينها تقرير نشره موقع" يوراكتيف" الأوروبي في 12 يونيو/حزيران الجاري، نقل عن مسؤولين ودبلوماسيين لم يسمّهم أن كالاس شبهت، خلال اجتماعات مغلقة في المكسيك الشهر الماضي، معاملة إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بسياسات الفصل العنصري التي انتهجتها جنوب أفريقيا حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي.
وقال ساعر إنه يقدّر النواب الأوروبيين الذين أدانوا هذه التصريحات، متهماً كالاس بالامتناع عن نفيها أو التعليق عليها بشكل رسمي.
في المقابل، أكدت كالاس، اليوم الخميس، التزام الاتحاد الأوروبي بعلاقة بناءة مع إسرائيل، رداً على إعلان ساعر قطع الاتصالات معها.
وقالت في منشور عبر منصة" إكس" موجّه إلى وزير الخارجية الإسرائيلي: " أقدّر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد لمواصلة هذا النهج، باحترام وبشكل بنّاء".
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بحل الدولتين، مجددة انتقادها للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتأتي الأزمة الجديدة في ظل تزايد التوتر بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي بشأن الحرب على غزة والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد انتقد مراراً التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، معتبراً أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية.
وفي مايو/أيار الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة أفراد وأربعة كيانات قال إنها مسؤولة عن" انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية"، وهو القرار الذي رفضته إسرائيل بشدة.
كما وجّه الاتحاد الأوروبي انتقادات متكررة لسلوك إسرائيل خلال الحرب على قطاع غزة، مع تأكيده في الوقت نفسه حقها في الدفاع عن نفسها، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء الـ27 بين دول تتبنى مواقف أكثر انتقاداً لإسرائيل وأخرى تحافظ على علاقات وثيقة معها.
وتواجه إسرائيل ضغوطاً وانتقادات دولية متزايدة بسبب الحرب على قطاع غزة، فيما تواصل محكمة العدل الدولية النظر في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا وتتّهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، بينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك